Skip to main contentAccess keys helpA-Z index

آخر تحديث: الثلاثاء 01 يوليو 2008 13:36 GMT
شبكة "ارجينيكون"التركية في قفص الاتهام





مصطفى حمو
مصطفى حمو
بي بي سي - لندن

مصطفى كمال اتاتورك
تعتير الشبكة نفسها مدافعة عن ارث اتاتورك

القت السلطات التركية الثلاثاء القبض على 21 شخصا من بينهم جنرالان متقاعدان من الجيش التركي في اطار التحقيقات في شبكة "ارجينيكون" "القومية المتطرفة" التي تدور حولها الكثير من الشبهات والتساؤلات ودورها في السياسة التركية الداخلية.

وتتهم الشبكة بالتخطيط للاطاحة بالحكومة الحالية عن طريق اثارة الاضطرابات والقلاقل في البلاد تمهيدا لانقلاب عسكري عام 2009 حسب وسائل الاعلام التركية.

وقد تزامن ذلك مع بدء جلسات النظر في الدعوى التي رفعها المدعي العام التركي امام المحكمة الدستورية التركية بحظر حزب العدالة والتنمية ومنع 69 شخصية من قادة الحزب من مزاولة العمل السياسي من بينهم رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان ورئيس الجمهورية عبد الله جول.

"ارجينيكون"

ارجينيكون حسب الاساطير التركية هو اسم الوادي السحيق الذي حوصر فيه الاتراك ودلتهم ذئبة على طريق الخروج منه ليستمروا في الحياة.

ولا تخفى الدلالة القومية لهذا الاسم اسوة باسماء عدد كبير من التنظيمات السرية التي كشفت وسائل الاعلام التركية خلال الاعوام القليلة الماضية والتي كانت تمارس نشاطاتها بعيدا عن سلطة الدولة والقضاء مستهدفة النشطاء الاكراد والمثقين والكتاب الاتراك المعارضين لسياسة الدولة التركية وحتى الشخصيات العلمانية التركية التي كانت تبحث عميقا في الصلة ما بين المؤسسة العسكرية والامنية التركية والمافيا.

الجنرال المتقاعد خورشيد  تولون
خورشيد تولون هو احد الجنرالين المتقاعدين العضوين في الشبكة

وقد سلطت وسائل الاعلام على اول نشاط لهذه المنظمات عام 2006 خلال حادثة "شمدينلي" التي تم فيها القاء قنبلة على مكتبة يملكها احد المتعاطفين مع حزب العمال الكردستاني في مدينة شمدينلي جنوب شرقي تركيا.

وقتل في الهجوم صاحب المكتبة وجرح شخص اخر وعندما القى الاهالي القبض على المهاجمين تبين انهما ضابطان في الجيش التركي يرافقهما عضو سابق في حزب العمال الكردستاني لعب دور المرشد لهما.

وقد طالب المدعي العام حينها بمحاكمة قائد القوات البرية ورئيس الاركان الحالي الجنرال يشار بويوكانيت لعلاقته بالهجوم لكن بعد فترة قصيرة تم طرد المدعي العام الذي تولى التحقيق في القضية من وظيفته في فضيحة.

اما شبكة ارجينيكون التي تضم الى جانب الجنرالين رؤوساء جامعات وصحفيين ومحامين ورجال اعمال فقد تمت اماطة اللثام عنها بعد العثور على قنابل تعود للجيش التركي في منزل احد الضباط المتقاعدين في اسطنبول اواسط العام الماضي بينما تم العثور لاحقا على اكثر من 700 كليو غرام من المتفجرات في شاحنة اخرى يعتقد للشبكة علاقة بها.

تضم قائمة من القي القبض عليها اليوم الجنرالين المتقاعدين خورشيد تولون وشنر ارايجور ( قائد قوات الشرطة التركية السابق) ورئيس غرفة تجارة العاصمة انقرة سنان ايجون ومدير مكتب صحيفة "جمهوريت"، لسان حال العلمانيين، في انقرة مصطفى بلباي.

اورهان باموق
ذكرت الانباء ان الشبكة كانت تخطط لاغتيال الروائي اورهان باموق

كما قامت قوات الشرطة بمداهمة مكتب الصحيفة في انقرة ومقر مؤسسة "حماية فكر اتاتورك" في اسطنبول والذي يرأسه الجنرال شنر ارايجور.

وكان الاخير وراء تنظيم مظاهرات عارمة العام الماضي شارك فيها عشرات الآلاف من الاتراك ضد ترشيح عبد الله جول لرئاسة الجمهورية.

تحقيقات متتالية

وكانت احدى المحاكم في مدينة اسطنبول قد وجهت الاتهام بداية العام الجاري الى ثمانية اشخاص اخرين من افراد هذه الشبكة بتهمة التخطيط للقيام بسلسلة هجمات وعمليات اغتيال.

واشارت التحقيقات مع 33 عضوا في الشبكة ممن القي القبض عليهم اوائل العام الجاري الى علاقتها بالهجوم على احدى المحاكم عام 2006 الذي قتل فيه احد القضاة وكذلك بالتهديدات والهجمات على اشخاص غير وطنيين بنظر المنظمة.

كما اشارت الى علاقتهم بحادثة "سوسورلوك" التي قتل فيها رئيس شرطة اسطنبول وعضو في البرلمان وزعيم مافيا تركي مطلوب للعدالة داخل وخارج تركيا عند تحطم السيارة التي كان يتسقلونه عام 1996.

الصحفي مصطفي بلباي
يعمل بلباي في صحيفة "جمهوريت" المقربة من المؤسسة العسكرية

كما دلت التحقيقات على ان الشبكة كانت تخطط لاغتيال الكاتب اورهان باموك و على علاقتها بالهجوم على مكتب "هيئة وحدة القوى الوطنية" المرتبطة بارجينيكون في مدينة ديار بكر ذات الغالبية الكردية بهدف تحميل حزب العمال الكردستاني مسؤولية الهجوم.

وكان مكتب المدعي العام في مدينة اسطنبول والذي يقوم بالتحقيق مع افراد الشبكة قد وصف المنظمة اوائل العام الجاري بأنها "ارهابية" وبأنها تضم في عضويتها عددا كبيرا من التنظيمات المختلفة الاحجام والتي تطلق على نفسها اوصافا مثل الوطنية اوالقومية او الكمالية او الاتاتوركية ( نسبة الى مصطفى كمال اتاتورك).

وكانت صحيفة "طرف" التركية قد تساءلت اوائل هذا العام اذا كان المدنيون في هذه الشبكة قد اصبحوا وارء القضبان فمن الذي سيقوم بالانقلاب؟ وطالبت القضاء بالاستمرار في التحقيقات حتى النهاية والكشف عن كل تشعباتها وامتداداتها وعدم الاكتفاء برأس جبل الجليد الذي تم الكشف عنه حتى الان.

كما اشارت صحيفة "حريت" التركية الواسعة الانتشار الى ان عددا من افراد الشبكة كانوا اعضاء في "حزب الله" التركي الذي اتهم بالقيام بعدد من عمليات الاغتيال خلال التسعينيات من القرن الماضي.

ومن بين افراد الشبكة ايضا اللواء المتقاعد ولي كوجوك الذي يتهم ايضا بتشكيل منظمة سرية استخبارية غير شرعية ضمن قوات الشرطة التركية والمحامي القومي المتطرف كمال كرينجسيسز الذي رفع عددا كبيرا من الدعاوي ضد الكتاب والمثقفين الاتراك المستقلين.

وكما ان من بين المشتبهين ايضا المحامي ياسين ايدين الذي كان يتولى الدفاع عن المتهم بقتل الصحفي التركي الارمني الاصل هرانت دينك وسامي هوشتان احد المتهمين الاساسيين بحادثة "سوسورلوك" وعلي ياساق، احد كبار رجال المافيا ممن لهم علاقة بسوسورلوك.




-----------------
مواقعنا بلغات أخرى
Middle East News
BBC Afrique
BBCMundo.com
BBCPersian.com
BBCSomali.com