Skip to main contentAccess keys helpA-Z index

آخر تحديث: الثلاثاء 03 يونيو 2008 07:56 GMT
هل يرد اعتبار أبو القنبلة النووية الباكستانية؟
مواقع خارجية متصلة بالموضوع
بي بي سي ليست مسؤولة عن محتويات المواقع الخارجية


سيد شعيب حسن
بي بي سي-إسلام آباد

صاروخ شاهين الباكستاني القادر على حمل رؤوس نووية

أصبح قرار تخفيف القيود المفروضة على الدكتور عبد القدير خان، "أبو" البرنامج النووي الباكستاني، جاهزا منذ الانتخابات التي شهدتها باكستان في شهر فبراير/شباط الماضي، إذ أنه كان قد أمضى حينئذ أربعة أعوام قيد الإقامة الجبرية.

وكان أحد الوعود الانتخابية الرئيسية التي أطلقها حزب رئيس الوزراء الباكستاني السابق نواز شريف، حزب الرابطة الإسلامية-جناح نواز، هو الإفراج عن العالم خان وإعادته إلى "مكانته المناسبة".

وقد برز حزب الرابطة الإسلامية-جناح نواز كفائز في المرتبة الثانية من حيث عدد المقاعد التي حصل عليها في الانتخابات النيابية التي شهدتها البلاد مؤخرا، وهو يساند الآن ائتلاف الحكومة الوطنية بقيادة حزب الشعب الباكستاني من خلال الجمعية الوطنية أو مجلس النواب.

هذا ولا يقتصر دعم خان على حزب الرابطة الإسلامية-جناح نواز، بل يلقى له صدى ومساندة من قبل الشعب الباكستاني. فهو في عيون الكثيرين منهم قد حول بلدا زراعيا من العالم الثالث إلى عضو في نادي النخبة من الدول النووية.

وكان خان قد وُضع رهن الإقامة الجبرية بعد اعترافه المتلفز عام 2004 بأنه يتحمل المسؤولية منفردا عن نقل تصاميم الأسلحة النووية الباكستانية إلى كل من كوريا الشمالية وليبيا وإيران.

وعلى الرغم من أن الرئيس برفيز مشرف قد أصدر عفوا يقضى برفع الإقامة الجبرية عنه، إلا أن الدكتور خان ما زال يقبع بين زوايا منزله في العاصمة إسلام آباد بأمر من السلطات الباكستانية.

ومنذ إصدار العفو عنه في وقت سابق، خرجت السلطات لتعلن أكثر من مرة للملأ أنها أجرت تحقيقات معمقة وفعالة بقضية خان وتوصلت إلى نتيجة مفادها أن شبكته في باكستان قد جرى تفكيكها.

كما أعلنت السلطات أيضا أن اعتراف خان كان بمثابة عرض "قال فيه كل ما لديه" ولم يعد هنالك من معلومات جديدة يمكن الكشف عنها بخصوص القضية.

إلا أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومحققين من قبل حكومات غربية واصلوا الطلب إلى السلطات الباكستانية للتمكن من الوصول إلى العالم خان بغية التحدث إليه.

وكانت النتيجة أنه لا الحكومة الباكستانية ولا الدكتور خان قد قدما تفاصيل كاملة لمشروع الأخير في نشر الأسلحة النووية.

ويعتقد مراقبون محليون ودوليون ان أعضاء بارزين من النخبة العسكرية والبيروقراطية في باكستان كانوا متورطين أيضا بقضية انتشار الأسلحة النووية إلى كوريا الشمالية وليبيا وإيران.

حتى أن البعض يعتقد أن "شبكة عبد القدير خان" كانت في الواقع تُدار كجزء من سياسة الحكومة ومن قبل ضباط كبار في الجيش الباكستاني القوي، والذي كان دوما بمثابة الراعي والحافظ لترسانة البلاد الووية وأسرارها.

ويعتقد بعض المراقبين أن "شبكة خان" كانت جزءا من وسيلة الجيش لتبادل التكنولوجيا النووية مع بلدان اخرى.

كما بات أمر إشراف الجيش على كل جزئية من البرنامج النووي في البلاد سرا مفضوحا ومعروفا في باكستان. ويعني هذا أنه لم يكن بالإمكان الإبقاء على شبكة الدكتور خان طي الكتمان بدون علم ومعرفة ضباط الجيش الباكستاني.

وتضفي مثل هذه الحقائق مصداقية إضافية على التصريحات التي أدلى بها خان مؤخرا لـ بي بي سي وقال فيها إنها كان مجرد "كبش فداء".

كما يعني ذلك أنه من غير المحتمل أن يُمنح خان الحق الكامل بالتعاطي مع وسائل الإعلام، الأمر الذي سيفتح في حال حصوله أبوابا على الحكومة الباكستانية تأيها منها مشاكل قد لا تستطيع معالجتها.

كما أن مثل هذا الأمر قد يسبب ضررا بالغا لا يمكن إصلاحه لحليف الولايات المتحدة الأكثر جدارة بالثقة فيما تسميه حربها على الإرهاب: أي الجيش الباكستاني.

والشيء المؤكد أيضا هو أن الولايات المتحدة تريد الحصول على جواب واحد وتنحي القضية برمتها جانبا، أي أنها تريد أن تعرف ما إذا كان العالم الباكستاني قد مرر أي معلومان أو أسرار نووية أو أجزاء من أسلحة دمار شامل إلى شبكة تنظيم القاعدة التي يتزعمها أسامة بن لادن.

ومعظم المحللين يوافقون أنه من غير المحتمل أن تتحقق مثل هذه الإمكانية، إذ لم يرشح أي دليل على احتمال التوصل إلى مثل هذا الأمر.




-----------------
مواقعنا بلغات أخرى
Middle East News
BBC Afrique
BBCMundo.com
BBCPersian.com
BBCSomali.com