Skip to main contentAccess keys helpA-Z index

آخر تحديث: الإثنين 26 مايو 2008 04:08 GMT
نساء يقدن سياراتهن في شوارع كابل
أنقر هنا لتنتقل الى صفحة التغطية المفصلة للشأن الافغاني





كفاية الله نبي خيل
بي بي سي - كابل

سيدة تقود سيارة
مشهد غير مألوف في أفغانستان

ما كان مستحيلا في شوارع كابل في ظل حكومة طالبان خلال السنوات الماضية، اصبح اليوم مشهدا مألوفا وإن لم يكن شائعا على نطاق واسع.

نساء يقدن سياراتهن في العلن بعد سنوات كان فيها خروج المرأة الأفغانية من منزلها دون رقيب أشبه بمغامرة غير محمودة العواقب لأن حكومة طالبان منعت النساء من الخروج من منازلهن دون رجل محرم، كما أغلقت طالبان مدارس البنات في المناطق التي تخضع لسيطرتها.

ومع الحكومة الجديدة وجدت النساء الأفغانيات الحرية إلي حد ما فأقبلت البنات على المدارس كما اختارت بعضهن العمل، ومع هذا التطور تشاهد الآن في شوارع مدينة كابل نساء خلف مقود السيارات بعد غيابهن لأكثر من عشرة سنوات.

ذهبت إلي أحد مراكز التدريب علي قيادة السيارات و رأيت الفتيات يجلسن في فصل واحد مع الشبان وقال لي المدرب غول خان مموزي : "إن الأوضاع مهيئة تماما للفتيات، في السابق كان هناك فصل خاص للشباب و الأخر للفتيات أما الأن تريد الفتيات أن يجلسن في فصل واحد مع الشباب".

بعد خمسة عشر يوما من التدريس في الفصل يخرج المدرب لامتحان طلابه في قيادة السيارة في شوارع المدينة. وقد رافقت المدرب عبد الكريم في واحد من هذه الاختبارات حيث جلست السيدة بهانه سروري التي اكملت دروسها النظرية خلف المقود.

منظر عجيب

ولم يكن المنظر عجيبا لي فقط بل لمعظم من يشاهد المرأة تقود السيارة في أفغانستان فلم تمض لحظات حتى مرت السيارة بشباب يتسكعون على قارعة الطريق فلفتت السيدة أنظارهم فكانت صيحات الاستهزاء.

أفغانستان
نساء أفغانيات يسرن في الشارع

فسألت بهانة عما إذا كانت تخشى الاضطرار الى التخلي عن قيادة السيارة تحت ضغط المضايقات في المستقبل فقالت : "لكل واحد تفكيره الشخصي، ونحن لو التفتنا إلي مثل هذه الإستهزاءات سنواجه عراقيل كثيرة، و سنضطر إلي ترك قيادة السيارات من البداية".

حديث بهانة معي أثناء القيادة شتت انتباهها. فانحرفت السيارة عن مسارها وكادت أن تصطدم بسيارة اخرى لولا تدخل المدرب الذي انزعج بدوره من تعليقات الشبان، وقال تعليقا علي ما جري : "هناك بعض الشباب يستهزئون بالفتيات عندما يقدن السيارة،هذا أمر مخالف للأخلاق".

التقيت بمريم الطالبة في كلية الآداب في جامعة كابل وهي تقود سيارتها كل يوم إلى الجامعة بمفردها، و سألتها عن المضايقات التي قد تواجهها أثناء القيادة فقالت "لا أواجه أية مشكلة أثناء قيادة السيارة غير أن بعض الناس ينظرون إلي باستغراب وتعجب، وبعض الشباب يسخرون مني، هذا امر يضايقني".

عدد قليل

ومدينة كابل هي المدينة الوحيدة في افغانستان التي تجد فيها نساء سائقات. لكن عددهن ما زال قليلا نسبيا في العاصمة التي تسير في شوارعها أكثر من أربعمائة ألف سيارة. و لكن لماذا لا يزال عدد السائقات قليلا؟

تقول أمنة "كما تعلمون أننا نعيش في مجتمعات تحرم فيها المرأة من حقوقها الأساسية، بما في ذلك حق التعليم فما بالك بقيادة السيارة؟ و الأمر الثاني هو ان الرجال في مجتمعاتنا لا ينظرون إلي المرأة بعين الإحترام فعندما يشاهدون امرأة تقود سيارة يحاولون السخرية منها والإستهزاء بها وقد يكون هذا سببا أساسيا لتجنب المرأة قيادة السيارات".

ويبدو أن للسائقات من الجنس اللطيف سمعة جيدة من الانضباط لدى شرطة المرور. هذا على الاقل ما قاله لي الضابط خيرمحمد أثناء زيارتي مركز شرطة المرور في كابل "ليس هناك أي مانع في القانون امام النساء فإنهن يستطعن قيادة السيارات بعد اخذ الرخص القانونية، نحن نرعاهن و نعطي لهن الرخص، و رأينا أن النساء يراعين قانون المرور بطريقة جيدة فليست هناك شكاوى من قيادتهن".

سيارات
400 ألف سيارة في شوارع كابل

ومع أن هناك قدرا أكبر من القبول بحق المرأة في القيادة، يظهر جليا ان هناك خيبة امل لدى النساء من حصر هذا الحق و غيره في العاصمة فقط كما تقول الصحفية الأفغانية توربيكي عمرخيل "حرية المرأة الأفغانية قد تجدها في العاصمة كابل فقط ، و كابل ليست افغانستان، هذه الحرية ليست موجودة في القري و الأماكن النائية البعيدة عن مدينة كابل".

قيادة السيارة خطوة في اتجاه استعادة المرأة الأفغانية قدرا من حريتها ولكنها خطوة صغيرة على طريق يطول.

ويري المراقبون أن المرأة الأفغانية لا تزال تحرم عن حقوقها الأسياسية في معظم مناطق البلد مثل التعليم والصحة.

فالبنت تمنع من قبل والدها من الذهاب إلي المدرسة في معظم القري و المناطق النائية كما أن المرأة لا تستطيع الذهاب إلي المستشفي دون موافقة الوالد او الزوج أو الشقيق أو حتي دون موافقة الإبن.




-----------------
مواقعنا بلغات أخرى
Middle East News
BBC Afrique
BBCMundo.com
BBCPersian.com
BBCSomali.com