انسحبت الامم المتحدة من الصومال نهائيا عام 1995
|
اصدر مجلس الامن قرار بالاجماع دعا فيه الامم المتحدة الى التدخل في النزاع الصومالي وحدد شروط نشر قوات حفظ سلام في هذا البلد.
وطالب القرار الامم المتحدة نقل مكاتبها الخاصة بشؤون الصومال من العاصمة الكينية الى الصومال.
واشار المجلس الى ان الامم المتحدة يمكن ان تنشر قوات حفظ سلام في هذا البلد الذي يعاني من صراعات وحروب اخلية منذ عام 1991 في "الوقت المناسب" لتحل مكان قوات حفظ السلام الافريقية المنتشرة حاليا في العاصمة مقديشو عندما تتحسن الاوضاع الامنية على الارض وتتقدم عملية المصالحة الوطنية في الصومال.
وأكد المجلس على دعمه لمساعي الامين العام للامم المتحدة بان كي مون لايجاد تسوية سياسية لازمة الصومال وتحسين الاوضاع الامنية.
وقد تقدمت جنوب افريقيا باقتراح في آخر لحظة على القرار الذي رعته بريطانيا بالتأكيد على نقطة نشر قوات حفظ السلام الدولية.
واعرب مندوب جنوب افريقيا عن سعادته بصدور هذا القرار وقال "لاول مرة يعلن المجلس بشكل واضح انه اذا توفرت الاوضاع السياسية المناسبة وتحسن الوضع الامني على الارض فإن المجلس سيقدم له يد العون كما يؤكد للشعب الصومالي ان المجلس يهتم بمعاناته".
من جانبه وصف المندوب البريطاني لدى الامم المتحدة جون سورز والذي تترأس بلاده الدورة الحالية لمجلس الامن ان هذا القرار خطوة الى الامام ويشجع الامم المتحدة على الانخراط في عملية المصالحة السياسية الداخلية.
واضاف سورز ان الامم المتحدة غير قادرة على تحقيق السلام في الصومال بين عشية وضحاها لكن مجلس الامن بإصداره هذا القرار يحدد الخطوات العملية التي ستتخذها الامم المتحدة لمساعدة الصومال.
وكان الامين العام للامم المتحدة بان كي مون قد قدم تقريرا الى مجلس الامن في شهر مارس/آذار الماضي اشار فيه الى امكانية استبدال قوة السلام الافريقية الحالية في الصومال بقوة قوية متعددة الجنسيات للتمهيد لانسحاب القوات الاثيوبية التي ساعدت الحكومة الصومالية المؤقتة وطردت عناصر "المحاكم الاسلامية" عام 2007.
يذكر ان الامم المتحدة اطلقت حملة اغاثة كبيرة في الصومال في اعقاب سقوط نظام محمد سياد بري عام 1991 لكنها قلصت نشاطاتها هناك في اعقاب اسقاط مسلحين طائرة عمودية امريكية وقتل 18 جنديا امريكيا عام 1993 وانسحبت نهائيا عام 1995.