نجح المسؤولان العربيان في جمع الزعماء اللبنانيين
|
تحتضن العاصمة القطرية الدوحة الاجتماعات التي أعلنت عنها اللجنة الوزارية العربية المنبثقة عن الجامعة العربية للحوار بين قوى المعارضة والموالاة في لبنان.
وهدف الجولة حل الأزمة التي عصفت بالحياة السياسية في البلاد منذ نحو عام ونصف، وكانت آخر مظاهرها الاشتباكات الدامية التي شهدتها مناطق لبنانية عديدة، على رأسها العاصمة بيروت، بين الجهتين المتخاصمتين.
وحسب ما اعلن رئيس وزراء قطر الشيخ حمد بن جاسم، الذي ترأس وفد الجامعة العربية، فان القوى اللبنانية اتفقت على ما يلي:
اولا: عودة الأمور إلى ما كانت عليه قبل الأحداث الأخيرة في 5/5/2008.
والترحيب في هذا الإطار باستجابة الحكومة لاقتراح قيادة الجيش في شأن القرارين المتعلقين بجهاز أمن المطار وشبكة الاتصالات التابعة لحزب الله.
ثانيا: الإنهاء الفوري للمظاهر المسلحة بكل صورها والسحب الكامل للمسلحين من الشوارع وفتح الطرقات والمنافذ البرية وكذلك مطار رفيق الحريري الدولي ومرفأ بيروت.
والدان يحتفلان بوصول ابنتهما من باريس في أول رحلة بعد فتح مطار بيروت
|
ثالثا: عودة الحياة الطبيعية وتولي الجيش مسؤولية الحفاظ على الأمن والسلم الأهلي وتأمين عمل المؤسسات العامة والخاصة.
رابعا: الموافقة على استئناف الحوار الوطني على مستوى القيادات والعمل على بناء الثقة بين الفرقاء، وذلك وفق جدول اعمال يتضمن بحث حكومة وحدة وطنية، وقانون انتخابات جديد. على أن يتوج الاتفاق بإنهاء الاعتصام في وسط بيروت عشية انتخاب المرشح التوافقي العماد ميشال سليمان رئيساً للجمهورية.
خامسا: تتعهد الأطراف بالامتناع عن أو العودة إلى استخدام السلاح أو العنف بهدف تحقيق مكاسب سياسية.
سادسا: إطلاق الحوار حول تعزيز سلطة الدولة اللبنانية على أراضيها كافة وعلاقتها مع مختلف التنظيمات على الساحة اللبنانية بما يضمن أمن الدولة والمواطنين. ويطلق هذا الحوار في الدوحة ويستكمل برئاسة رئيس الجمهورية فور انتخابه وتشكيل حكومة الوحدة الوطنية وبمشاركة الجامعة العربية.
جنود لبنانيون يشرفون على فتح المطار
|
سابعا: تلتزم القيادات السياسية بوقف استخدام لغة التخوين أو التحريض السياسي والمذهبي على الفور.
يكون لكل بند من بنود هذا الاتفاق وفقاً لنصوصه نفس القوة والمفعول ويلتزم الفرقاء التزاماً كاملاً بتطبيقها جميعاً.
الحاجة لاتفاق
ونقلت وكالة رويترز عن أسامة صفا رئيس المركز اللبناني للدراسات السياسية قوله "إن حظوظ الحوار في النجاح وافرة لسبب بسيط هو أنه ليس لدى الحكومة الآن خيارات كثيرة".
وعن مخاطر الفشل في قطر يقول صفا "إن إحتواء النزاع الطائفي ممكن حتى الآن، إلا أننا شاهدنا بروفة لما قد يحدث، وهو لا يبشر بخير".
كما نقلت وكالة رويترز عن الباحثة اللبنانية امل سعد غريب، المتخصصة في شؤون حزب الله، القول "إن حزب الله رغم قوته إلا أنه بحاجة إلى صفقة لتحول ما حققه على الصعيد العسكري إلى إنجاز سياسي ولتخفيف التوتر الشيعي السني".
وتقول امل سعد "إن الحزب بحاجة إلى صفقة سريعة، وإلا فستتضرر صورته يوما بعد يوم".
وتؤكد على أن هدف حزب الله في الاشتباك الأخير لم يكن السيطرة على مناطق أو إسقاط الحكومة "بل ردع أي تحد في المستقبل لأسلحته ومقاومته لإسرائيل".
وكون هذه الاجتماعات تعقد في قطر، التي تحتفظ بعلاقات أفضل مع القوى الإقليمية المعنية في الأزمة اللبنانية هو في حد ذاته إشارة ضمنية إلى حساسية الموقف بصورة عامة.