جددت السيناتور هيلاري كلينتون إصرارها على المضي قدما في سباق الفوز بترشيح الحزب الديمقراطي لانتخابات الرئاسة الأمريكية التي تجرى في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.
جاء ذلك في كلمة أمام انصارها عقب فوزها بالانتخابات التمهيدية للحزب بولاية وست فيرجينيا على منافسها السيناتور باراك أوباما.
وقالت هيلاري امام انصارها في تشارلسنون " أنا أكثر إصرارا من أي وقت مضى على مواصلة هذه الحملة حتى يحصل الجميع على فرصتهم في سماع أصواتهم".
وأكدت هيلاري أن فوزها بولاية ويست فيرجينيا منحها الفرصة في تقليل الفارق مع منافسها وأضافت مخاطبة انصارها" يمكنني الفوز بالترشيح إذا قررتم انتم ذلك وأستطيع قيادة الحزب للفوز بانتخابات الرئاسة".
وكانت هيلاري رفضت مؤخرا الاستجابة للضغوط من داخل حزبها كي تتنازل لأوباما ويتفرغ الديمقراطيون للاستعداد للمعركة الكبرى امام مرشح الحزب الجمهوري جون ماكين.
و تؤكد قرينة الرئيس السابق كلينتون قدرتها على الفوز في النهاية بالترشيح في مؤتمر الحزب العام في أغسطس/آب القادم.
أوباما الأقرب
المراقبون يقولون إن أوباما بدأ يخطط لحملته ضد ماكين
|
لكن الوضع بواقع النتائج حتى الآن والتوقعات الحسابية يشير إلى أن أوباما مازال الأقرب للفوز بترشيح الحزب الديمقراطي.
فسيناتور ولاية إلينوي يتفوق على منافسته في نتائج التصويت الشعبي ومندوبي الولايات وكبار المندوبين الذين سيحسمون في النهاية النتيجة لمصلحة أي من المرشحين.
وحتى الان نال أوباما تأييد 1880 من مندوبي الولايات مقابل 1718 لهيلاري أي يتبقى امامه فقط الفوز بتأييد 151 مندوبا للوصول إلى العدد المطلوب للفوز بالترشيح وهو 2025 .
أما على مستوى كبار المندوبين وهم نحو 800 من كبار قيادات الحزب يتفوق أوباما بفارق بسيط عن هيلاري التي مازالت تراهن على 250 مندوبا لم يحددوا موقفهم بعد.
لكن المراقبين يرون أن كبار المندوبين لايمكنهم ان يتجاهلوا تفوق أوباما في التصويت الشعبي وتأييد مندوبي الولايات عند إصدار القرار النهائي.
تأييد متزايد
وكان اداء أوباما القوي قد منحه تأييدا متزايدا داخل صفوف الحزب، وذهب بعض المراقبين إلى حد التأكيد أنه بدأ بالفعل التخطيط لحملة انتخابات الرئاسة ضد جون ماكين.
و سيزور أوباما خلال الأيام القادمة ولايتي فلوريدا وميتشجان وهما من الولايات التي سيكون لها الدور الحاسم في تحديد الفائز برئاسة الولايات المتحدة.
كما واجهت هيلاري أيضا بسبب نتائج الانتخابات ازمة في تمويل حملاتها الانتخابية حيث تقلصت التبرعات لتصل مديونية الحملة إلى نحو عشرين مليون دولار.
ويتبقى في السباق الآن جولات ولايتي أوريجون وكنتاكي الثلاثاء المقبل، وبورتو ريكو في الأول من يونيو/حزيران المقبل و تختتم الانتخابات التمهيدية في الثالث من يونيو/حزيران في مونتانا وساوث داكوتا.
وقد ألقت شراسة المعركة بظلال سلبية على الأوضاع داخل الحزب وخلفت انقسامات قد يصعب تجاوزها في الشهور المتبقية من انتخابات الرئاسة التي تجرى في نوفمبر/تشرين الثاين المقبل.
في المقابل حسم جون ماكين ترشيح حزبه مبكرا وبدأ الاستعداد ، ورغم كبر سنه ومواقفه المؤيدة لسياسات الرئيس جورج بوش في العراق إلا أن المراقبين يرون أنه سيكون منافسا شرسا يجب ان يستعد الديمقراطيون جيدا لمواجهته بدلا من الانشغال بالمنافسة بين هيلاري وأوباما على الترشيح.
AF