تحرص الإدارة الأمريكية على إتمام تنفيذ الصفقة المتعلقة بإنهاء ملف بيونج يانج النووي قبل نهاية ولاية الرئيس بوش
|
وصفت الولايات المتحدة الأمريكية عملية تسليم كوريا الشمالية لوثائق تقدم تفاصيل جديدة عن برنامجها النووي بأنها "خطوة أولى هامة".
وكان مندوب أمريكي قد عبر اليوم السبت قادما من كوريا الشمالية ودخل أراضي كوريا الجنوبية حاملا معه وثائق تتعلق بالأنشطة النووية لبيونج يانج، وذلك كخطوة في الجهود الرامية إلى تفكيك برنامجها النووي.
ووصفت وزارة الخارجية الأمريكية إن الوثائق المسلَّمة شملت 18 ألف صفحة تغطي ثلاثة حملات من عملية إعادة المعالجة التي يقوم بها الكوريون الشماليون.
وستساهم هذه الوثائق الجديدة بصياغة الإعلان المتعلق بالأنشطة النووية الماضية لكوريا الشمالية.
بيان الخارجية
وجاء في البيان الصادر عن وزارة الخارجية الأمريكية: "إن الولايات المتحدة وأطراف أخرى تواصل الضغط على كوريا الشمالية من أجل إصدار الإعلان المذكور كجزء من التعهدات السابقة التي كانت قد قطعتها على نفسها."
وكان وفد برئاسة سونج كيم، مدير مكتب كوريا في وزارة الخارجية الأمريكية، يرافقه ثلاثة مندوبين آخرين، قد عاد إلى كوريا الجنوبية عن طريق البر في ختام زيارة لبيونج يانج استمرت ثلاثة أيام.
وعاد الوفد حاملا معه سبعة صناديق كرتونية تحمل وثائق تكشف تفاصيل البرنامج النووي لكوريا الشمالية، وستنقل جميع الوثائق إلى واشنطن من تدقيقها.
وقال الخبراء إن الوثائق تتعلق بأنشطة بمفاعل البلوتونيوم في يونج بيون في كوريا الشمالية، الذي يُعتقد أنه أنتج مادة اليورانيوم المخصب التي استُخدمت عام 2006.
سقف التوقعات
وجه كريستوفر هيل خلال محادثاته الأخيرة مع الكوريين الشماليين رسالة مفادها "إن الوقت بات يداهمنا"
|
يُذكر أن واشنطن كانت قد أعلنت أواخر الشهر الماضي أنها بصدد تخفيض سقف مطالبها من كوريا الشمالية، وذلك سعيا لحمل بيونج يانج على المضي قدما بتنفيذ بنود الاتفاق المتعلق بتفكيك برنامجها النووي بعد أن كادت الصفقة، التي تم التوصل إليها معها بهذا الشأن العام الماضي، أن تصل إلى طريق مسدود.
وأشارت واشنطن إلى أن الطلب إلى كوريا الشمالية الإعلان عن أنشطتها النووية قد لا يتعين أن يتضمن كل شيء بشأن البرامج الماضية وقد لا يتطلب أن يتم ما يجري التصريح به بشكل علني ومكشوف.
إلا أن دينيس وايلدر، كبير المستشارين الأمريكيين بشأن الملف النووي لكوريا الشمالية، أصر على أن "لن يتركهم (الكورييين) أحد يفلتون من السنارة".
إنهاء البرنامج
يُذكر أن إعلان بيونج يانج عن أنشطتها النووية شكل جزءا جوهريا من الصفقة التي كانت "مجموعة الست" قد توصلت إليها مع كوريا الشمالية في شهر فبراير/شباط من العام الماضي وقضت بإنهاء الأخيرة لبرنامجها النووي.
وضمت "مجموعة الست" كلا من الولايات المتحدة واليابان وروسيا والصين، بالإضافة إلى الكوريتين.
يُذكر أن كوريا الشمالية كانت قد شرعت بالفعل بإيقاف برنامجها النووي كجزء من الصفقة المذكورة، إلا أنها لم تلتزم بالموعد النهائي المحدد بنهاية العام المنصرم لتقديم تقرير مفصل وكامل عن أنشطتها النووية.
وتعلن كوريا الشمالية أن أحد أهدافها الرئيسية هو رفع اسمها من القائمة الأمريكية للدول الراعية للإرهاب.
إتمام الصفقة
وتحرص الإدارة الأمريكية من جانبها على إتمام تنفيذ الصفقة المتعلقة بإنهاء ملف بيونج يانج النووي قبل نهاية ولاية الرئيس بوش في العشرين من شهر يناير/كانون الثاني من العام المقبل.
وقد يُسمح لكوريا الشمالية بتقديم معلومات أقل عن أنشطتها المزعومة بشأن نقل أسلحة دمار شامل إلى دول مثل سوريا.
لكن كوريا الشمالية تنفي، على أي حال، وجود برنامج سري لديها لتخصيب اليورانيوم أو أن تكون قد نقلت أي تقنيات أو أجهزة تساعد دول أخرى على إنتاج أسلحة دمار شامل.
وكان كريستوفر هيل، كبير المفاوضين الأمريكيين بشأن الملف النووي لكوريا الشمالية، قد قال إن الوقت بات يداهم الطرفين وهو يجري في غير صالح حل الإشكالات العالقة بينهما.
DH-OL