بدأت عمليات إعادة فرز الأصواتى في 23 مقاطعة متنازع عليها
|
فاز كل من الحزب الحاكم في زيمبابوي زانو- بي إف والمعارضة في مقعد لكل منهما بعد انطلاق عملية إعادة فرز الأصوات في 23 مقاطعة والتي اجريت في انتخابات شهر مارس/ آذار الماضي.
وقالت اللجنة الانتخابية إن حزب الرئيس موجابي احتفظ بمقعده عن مقاطعة غورومنزي الغربية وهي واحدة من دائرتين فقط طالبت المعارضة بإعادة فرز الأصوات فيها.
كما اعلنت اللجنة ان المعارضة احتفظت بمقعدها عن مقاطعة زاكا الغربية.
ويرفض حزب الحركة من أجل التغيير الديمقراطي المعارض عملية إعادة الفرز معتبرا إياها محاولة لتزوير الانتخابات وحرمانه من الأغلبية.
ولم تعلن نتائج الاقتراع الرئاسي بعد. وتقول اللجنة إنها لن تنشر النتائج النهائية قبل الانتهاء من إعادة فرز الأصوات في المقاطعات محل النزاع.
وقال نائب وزير الإعلام برايت متونغا للبي بي سي إن زانو- بي إف يستعد للدور الثاني من الانتخابات الرئاسية.
لكن المعارضة تقول إن مرشحها مورجان تسانغراي فاز بمنصب الرئاسة منذ الدور الأول.
وتتهم حركة التغيير الديموقراطي المعارضة، التي يتزعمها تسانغراي، حكومة الرئيس موجابي باستغلال التلكؤ في إعلان النتائج من أجل ترتيب فوزه في الجولة الثانية من الانتخابات.
وفي هذه الأثناء نأى الحزب الحاكم بنفسه عن مقال صدر في صحيفة رسمية يدعو إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية.
دعوة إلى "اقتسام السلطة"
وكانت صحيفة "هيرالد" الحكومية في زيمبابوي قد دعت إلى تشكيل حكومة انتقالية برئاسة الرئيس روبرت موجابي، طالما أنه "من المستحيل إجراء جولة جديدة من الانتخابات في المستقبل القريب، تكون حرة ونزيهة".
وقالت الصحيفة إن التوترات السياسية التي أعقبت انتخابات الرئاسة، للتاسع والعشرين من الشهر الماضي، تحول دون إجراء جولة جديدة من الانتخابات في جو من الحرية والنزاهة.
ودعت الصحيفة دول منظمة دول جنوبي القارة الأفريقية (سادك) إلى لعب دور الوسيط بين الحكومة الزيمبابوية والمعارضة لإقناعهما بضرورة تشكيل حكومة وحدة وطنية تتمكن من تنظيم انتخابات جديدة أو كتابة دستور جديد للبلاد.
ويقول مراسل بي بي سي في جوهانسبرج، بيتر جريست، إن المقال قد يعكس تيارا فكريا ضمن حزب زانو-بي إف.
تحذير قادة الطوائف
وقد نُشر المقال المذكور في "هيرالد" بعد يوم واحد من دعوة قيادات دينية في زيمبابوي المجتمع الدولي للتدخل للحيلولة دون انزلاق البلاد في أتون أعمال عنف قد تؤدي إلى وقوع إبادة جماعية في البلاد.
أدت أعمال العنف الأخيرة في زيمبابوي إلى مقتل 10 أشخاص وإصابة 500 آخرين بجروح وتشريد 3 آلاف شخص
|
وقالت قيادات الكنيسة في زيمبابوي إنه ينبغي على الدول الأفريقية والأمم المتحدة التدخل للتعامل مع "الوضع المتدهور في البلاد".
وحذر قادة الطوائف الدينية الرئيسية في زيمبابوي، في بيان مشترك، من مغبة عدم التوصل إلى حل للازمة التي تلت الانتخابات.
وقال القادة في بيانهم: "إذا لم يتم القيام بأي شيء لمساعدة شعب زيمبابوي على الخروج من المأزق الذي يمر به، فسنشهد قريبا عملية إبادة جماعية شبيهة بتلك العمليات التي شهدتها كينيا ورواندا وبوروندي وبقاع أخرى من أفريقيا والعالم".
وناشد الزعماء الدينيون أعضاء سادك والأمم المتحدة من أجل العمل على احتواء الوضع الأمني والسياسي المتدهور في زيمبابوي.
وقد أدت أعمال العنف التي تلت عملية الانتخابات إلى مقتل عشرة أشخاص وإصابة 500 آخرين بجروح وتشريد 3 آلاف من منازلهم، حسبما ذكر تينداي بيتي الأمين العام لحركة التغيير الديموقراطي المعارضة في زيمبابوي.
DH-OL/ME-OL