متظاهرون زيمبابويون في جنوب افريقيا
|
قال زعيم المعارضة في زيمبابوي مورغان تسفانغيراي إن حزبه حزب الحركة من اجل التغيير الديمقراطي كان على وشك التوصل الى اتفاق مع حزب (زانو-بي اف) الحاكم يقضي بازاحة الرئيس روبرت موجابي عن السلطة.
وقال تسفانغيراي إن مبعوثين من الرئاسة الزيمبابوية اتصلوا بحزبه وعرضوا عليه فكرة تشكيل حكومة وحدة وطنية وذلك بعد يوم واحد من الانتخابات الاخيرة.
ولكن تسفانغيراي قال في مقابلة مع بي بي سي إن المشاورات بين الطرفين انهارت بعد بضعة ايام.
كما طالب تسفانغيراي رئيس جنوب افريقيا ثابو مبيكي بالتخلي عن دوره كوسيط في الازمة التي اندلعت في زيمبابوي عقب الانتخابات الاخيرة.
وقال زعيم حزب الحركة من اجل التغيير الديمقراطي إنه يجب استبدال مبيكي بالرئيس الزامبي ليفي مواناواسا.
والمح تسفانغيراي ايضا الى امكانية رفعه دعوى قضائية ضد الرئيس روبرت موجابي بتهمة "قمع الزيمبابويين الذين صوتوا له (اي تسفانغيراي) في الانتخابات الاخيرة.
"عميل وخائن"
من جانبه، اتهمت حكومة زيمبابوي تسفانغيراي بالعمالة والخيانة.
فقد صرح وزير العدل الزيمبابوي باتريك تشيناماسا بأن تسفانغيراي يتعاون مع بريطانيا من اجل "تغيير النظام" في زيمبابوي.
كما اتهمت صحيفة (هيرالد) الزيمبابوية الرسمية تسفانغيراي بانه ناقش مع الحكومة البريطانية امكانية تدخل بريطانيا عسكريا في زيمبابوي.
وقالت الـ (هيرالد) إنها حصلت على تفاصيل رسالة بعث بها رئيس الحكومة البريطانية جوردون براون الى تسفانغيراي يؤكد له فيها ان لندن حثت زعماء الدول الافريقية الجنوبية على عقد قمة طارئة لبحث الازمة في زيمبابوي، وان لندن بصدد فرض عقوبات اضافية على هاراري.
وعلق وزير العدل الزيمبابوي على ذلك قائلا: "إنه من الواضح من منطوق الرسالة ان تسفانغيراي وبراون يحاولان تغيير نظام الحكم في زيمبابوي. بالنسبة لتسفانغيراي، تعتبر هذه خيانة."
ولكن السفارة البريطانية في هاراري قالت إن الرسالة المزعومة "مزورة."
كما انكر تسفانغيراي الاتهامات الموجهة ضده.
على صعيد آخر، اكد مسؤولون في جنوب افريقيا لبي بي سي ان سفينة صينية راسية في ميناء دوربان تحمل اسلحة لزيمبابوي. وقال المسؤولون إنه ليس بوسع جنوب افريقيا التدخل في العقود التجارية المبرمة بين بلدين مستقلين، وليس لها الا ان تتأكد من ان الشحنة تستوفي الشروط الاصولية.
مشاورات
وقال تسفانغيراي في مقابلة اجراها معه مراسل بي بي سي آلان ليتل إن حزبه كان "مستعدا لاصدار ضمانات لمسؤولي الحزب الحاكم ولموجابي شخصيا بأنهم لن يواجهوا الملاحقة من جانب حكومة الوحدة الوطنية المقترحة."
وقال: "كنا مستعدين لاشراك عناصر من (زانو-بي اف) في حكومة الوحدة الوطنية، بل وبحثنا عددهم."
الا ان المشاورات انهارت "عندما اتضح ان ثمة دوائر في المؤسسة الحاكمة لم تكن راغبة بما عرضنا على (زانو-بي اف)."
"عنف"
ويدعي تسفانغيراي انه فاز في الانتخابات الرئاسية بالرغم من عدم نشر النتائج النهائية بعد.
وقال زعيم المعارضة للصحفيين في جوهانسبورغ: "نوجه شكرنا للرئيس مبيكي للجهود التي بذلها، ولكن يجب تنحية الرئيس مبيكي من واجب الوساطة في زيمبابوي."
وقال تسفانغيراي إنه قد طالب منظمة (سادك) - مجموعة التنمية في الجنوب الافريقي - التي يترأسها حاليا رئيس جمهورية زامبيا بالتوسط في الازمة الزيمبابوية بدل الرئيس مبيكي.
وقال إن الرئيس موغابي قد "امر باطلاق حملة شعواء ضد الشعب الزيمبابوي."
وطالب تسفانغيراي باحالة الرئيس موغابي الى محكمة جنائية دولية على غرار المحكمتين اللتين نظرتا في الجرائم التي ارتكبت في سييرا ليون وجمهورية الكونغو الديمقراطية.
وكان تسفانغيراي قد اكد سابقا انه لن يطالب بالاقتصاص من الرئيس موغابي، ولكنه غير رأيه "بعد الحملة الحالية لقمع الشعب."
وقال زعيم المعارضة إنه ينوي العودة الى زيمبابوي من مقره الحالي في بوتسوانا، الا انه لم يشر الى موعد عودته.
وقال: "لست منفيا. ساعود الى زيمبابوي. لم اهرب من الشعب، بل انا معه في نضاله" على حد تعبيره.