أفادت التقارير بأن كلا من روبرت موجابي، رئيس زيمبابوي، ومورجان تسفانجيراي، زعيم المعارضة، سيحضران المؤتمر الإقليمي الطارئ الذي سيعقده قادة دول مجموعة التنمية في جنوب القارة الأفريقية (سادك) يوم السبت المقبل في زامبيا لمناقشة أزمة تأخر إعلان نتائج الانتخابات الرئاسية الزيمبابوية التي جرت أواخر الشهر الماضي.
ونقلت صحيفة "ذي هيرالد" الزيمبابوية الرسمية عن سيكانيسو نديلوفو، وزير الإعلام في زيمبابوي، قوله إن بلاده ستطلع قادة قمة سادك في زامبيا على آخر التطورات السياسية على أرض الواقع.
إلا أن نديلوفو عاد وأخبر في وقت لاحق وكالة الأسوشييتد برس للأنباء أنه يشعر شخصيا أن "قمة سادك غير ضرورية البتة".
وقال: "لا يوجد أزمة في زيمبابوي تتطلب اجتماعا خاصا لمناقشتها."
التخلي عن المزاعم
لكن هيبسون ماكوفايز، المتحدث باسم الحركة من أجل التغيير الديمقراطي (إم دي سي) المعارضة، قال في العاصمة البريطانية لندن إنه يعتقد أن سادك ستطلب من موجابي التخلي عن أي مزاعم بأحقيته بالرئاسة "والسماح للبلاد بالتحرك إلى الأمام."
أما معاون وزير الخارجية في جنوب أفريقيا، فقال لوكالة الأنباء الفرنسية: "لسنا بتلك الحكومة التي تطلب إلى رؤساء دول أخرى التنحي."
من جهته، قال سمبا ماكوني، المرشح الرئاسي المستقل الذي خاض الانتخابات الرئاسية الأخيرة إلى جانب موجابي وتسفانجيراي، فقال في أول تصريح له على الأزمة الراهنة: "إن السبب الذي حدا بي لخوض الانتخابات هو أنني لم أعتقد أن الرئيس موجابي كان ما زال يصلح لقيادة البلاد."
تأكيد رسمي
وكان برايت ماتونجا، وكيل وزارة الإعلام في زيمبابوي، قد أكد بشكل رسمي في وقت سابق أنه "إذا انعقد مؤتمر استثنائي لسادك، فسيكون الرئيس موجابي حتما بين الحاضرين."
يُذكر أن لغطا شديدا كان قد شاب الانتخابات الرئاسية التي جرت في زيمبابوي في التاسع والعشرين من الشهر الماضي، والتي لم تُعلن نتائجها بعد، رغم قول تسفانجيراي إنه حقق فيها "فوزا كاسحا".
وتتهم المعارضة حكومة الرئيس موجابي باستغلال التلكؤ في إعلان النتائج من أجل ترتيب فوزه في الجولة الثانية من التصويت.
دعوة مواناواسا
وكان ليفي مواناواسا، الرئيس الزامبي الذي يترأس الدورة الحالية لسادك التي تضم في عضويتها 14 دولة، قد دعا مؤخرا إلى عقد قمة استثنائية للدول الأعضاء في بلاده يوم السبت المقبل.
إلا أن مايك مولونجوتي، وزير الإعلام الزامبي، قال لـ بي بي سي إن حضور موجابي المؤتمر "لن يكون بالضرورة مفيدا".
وأضاف مولونجوتي قائلا: "أعتقد أن زعماء المجموعة يفضلون التشاور فيما بينهم دون حضور أي من طرفي الخلاف في زيمبابوي."
جولة تسفانجيراي
يذكر أن تسفانجيراي، الذي يتزعم إم دي سي، يقوم حاليا بجولة تأخذه إلى عدد من الدول الواقعة جنوب القارة الأفريقية، في محاولة منه لإقناع قادة تلك الدول بممارسة الضغط على حكومة زيمبابوي بغية إرغامها على إعلان نتائج الانتخابات الرئاسية الأخيرة في بلاده فورا.
في غضون ذلك، قالت "ذي هيرالد" إن حزب زانو-بي إف الحاكم في زيمبابوي أضاف خمسة دوائر انتخابية جديدة إلى قائمة الدوائر الـ16 التي اعترض لدى القضاء على نتائج التصويت فيها.
وكان حزب زانو-بي إف، الذي يتزعمه موجابي، قد خسر الأغلبية التي طالما تمتع بها في البرلمان الزيمبابوي منذ استقلال البلاد، حيث فاز بـ 97 مقعدا مقابل 99 ذهبت إلى إم دي سي، بينما حصد حزب صغير موال للمعارضة بعشرة مقاعد.
DH-OL