يزور باروسو تركيا هذا الاسبوع
|
حذر جوسيه مانويل باروسو رئيس المفوضية الاوروبية تركيا بأن محاولة حظر حزب العدالة والتنمية (الاسلامي التوجه) الحاكم في تركيا ستكون له انعكاسات خطيرة على علاقة البلاد مع الاتحاد الاوروبي.
وقال باروسو للصحفيين في بروكسل إنه سيوصل هذه الرسالة الى المسؤولين الاتراك عندما يلتقي بهم في انقرة التي سيزورها في وقت لاحق من الاسبوع الجاري.
وقال باروسو إنه ليس من الطبيعي ان يخضع حزب انتخبه غالبية الاتراك بشكل ديمقراطي للتحقيق بسبب مخاوف من انه قد ينتهك المبادئ العلمانية التي ينص عليها الدستور التركي.
يذكر ان المؤسسة العلمانية في تركيا التي تشمل الجيش والسلك القضائي وادارات الجامعات تعتقد ان حزب العدالة والتنمية يحاول تقويض مبدأ الفصل بين الدين والدولة الذي تقوم عليه الدولة التركية الحديثة. وقد اغضب العلمانيين بشكل خاص القانون الذي اصدره البرلمان التركي - الذي يهيمن عليه الحزب - الذي سمح لطالبات الجامعات بارتداء الحجاب الاسلامي.
من جانبه، قال وزير الخارجية التركي علي باباجان إنه يتوقع ان يسود منطق العقل والحكمة فيما يخص الدعوى القضائية المقامة لدى المحكمة الدستورية والتي تطالب بحظر الحزب. يذكر ان خبر اقامة الدعوى قد هز اسواق المال التركية وشل الحياة السياسية في البلاد.
اهتمام
وقال رئيس المفوضية الاوروبية إنه ينوي حث الاتراك على الاسراع في اجراء الاصلاحات الضرورية لتلبية متطلبات العضوية في الاتحاد، كما ينوي تشجيعهم على ابداء المزيد من الاهتمام بموضوع الانضمام الى النادي الاوروبي.
وكانت تركيا قد بدأت مفاوضات الانضمام الى الاتحاد الاوروبي في عام 2005، الا ان العملية واجهت العديد من العراقيل منها تلكؤ انقره في اجراء الاصلاحات التي يطالب بها الاتحاد، وتأثيرات المسألة القبرصية، ومعارضة عدد من الدول الاعضاء في الاتحاد لعضوية تركيا في الاتحاد وعلى رأسها النمسا وفرنسا.
وقال باروسو: "إن الموضوع المهم هو ان تبرهن تركيا لاوروبا اهتمامها بأن تصبح عضوا في الاتحاد الاوروبي."
"اهانة الهوية التركية"
وجدد باروسو مطالبته تركيا بالوفاء بوعدها بتعديل او الغاء القوانين التي تعاقب كل من "يهين الهوية التركية" التي ما لبثت الدولة تستخدمها لملاحقة المئات من الصحفيين والادباء والكتاب بمن فيهم اورهان باموك الحائز على جائزة نوبل للآداب.
وقال باروسو إن هذا القانون لا يتماشى مع "قيم حرية التعبير الاوروبية."