فاز مرشح المعارضة التايوانية ، ما ينغ جيو، بالانتخابات الرئاسية وفق النتائج الرسمية.
وأظهرت النتائج، بعد فرز كل الأصوات، أن ما فاز بنسبة 58 بالمائة بينما حصل منافسه، فرانك هسيه الذي ينتمي إلى الحزب الديمقراطي التقدمي الحاكم، على نسبة 42 بالمائة.
ودعا ما، السبت، الصين إلى تفكيك الصواريخ الموجهة ضد جزيرة تايوان قبل الانخراط في أي مباحثات سلام.
وأدلى ما بملاحظاته خلال لقائه مع الإعلاميين بعد إعلان فوزه الكاسح في الانتخابات الرئاسية.
ويحبذ ما إقامة علاقات اقتصادية وسياسية أوثق مع الصين التي تقول إن تايوان هي جزء لا يتجزأ من أراضيها، وأبدت الصين استعدادها دائما لاستخدام القوة من أجل استعادتها.
ورغم أن حملة هسيه الانتخابية رفعت شعار إقامة علاقات اقتصادية أوثق مع الصين، فإن مرشح الحزب الحاكم كان يسعى لحصول تايوان على استقلالها الرسمي.
استفتاء
وأفادت نتائج استفتاء شعبي نظم بموازاة الانتخابات الرئاسية أن هذه الاستشارة الشعبية لم تحظ بنسبة المشاركة المطلوبة التي تجعلها قانونية.
وكان السؤال المطروح على المشاركين في الاستفتاء هو: هل ترغب في انضمام تايوان إلى الأمم المتحدة؟
وانتقدت الولايات المتحدة وروسيا وبريطانيا الاستفتاء بشدة على أساس أنه يمثل استفزازا للصين.
كما لم يحصل استفتاء آخر، نُظم بموازاة الانتخابات الرئاسية وتمحور حول رغبة التايوانيين في الانضمام إلى الأمم المتحدة تحت مسمى جمهورية الصين أو أي اسم عملي آخر، على نسبة المشاركة المطلوبة وهي 50 بالمائة حتى يصبح قانونيا وتُعتمد نتائجه.
إعلان
وكان حزب الكومنتاج الذي ينتمي اليه ما قد أعلن سابقا فوز مرشح المعارضة التايوانية ما بالانتخابات الرئاسية.
من جهته، اقر الحزب الديمقراطي التقدمي الحاكم في تايوان بهزيمة مرشحه فرانك تسيه.
كما نقلت وكالات الانباء ان انصار المعارضة بدأوا بالاحتفال بفوز مرشحهم وشوهدت الالعاب النارية تضيء سماء تايوان في اماكن عدة، كما خرج العديد من انصار ما في تظاهرات عفوية للاحتفال بالفوز.
17 مليون ناخب
وكان 17 مليون ناخب تايواني قد ادلوا بأصواتهم يوم السبت لاختيار خلف للرئيس الحالي تشين شوي-بيان الذي أثار سخط بكين طوال سنوات حكمه بسبب مطالبته باستقلال بلاده الكامل رغم اعتبار الصين تايوان جزءا لا يتجزأ من أراضيها.
ويعني فوز ما بالانتخابات الرئاسية أن غالبية التايوانيين قد قالوا كلمتهم بعدم رغبتهم باستمرار بلادهم في مواصلة سياسة المواجهة التي اتبعها تشين مع بكين، بل باتوا يرغبون بانتقال السلطة إلى الرجل الذي تعهد بتحقيق السلام وجني الفوائد الجمة من خلال ترسيخ وتطوير العلاقات الثنائية مع جارتهم الكبيرة الصين.
ورغم انتماء فرانك إلى حزب تشين، إلا أنه يعتبر براجماتيا مثل منافسه ما، إذ أن كلا الرجلين أعلن أنه يفضل إقامة علاقات اقتصادية قوية مع الصين.
إلا أن فرانك وجه خلال حملته الانتخابية انتقادات لاذعة لخصه ما متهما إياه بـ "الخضوع" للصين.
اتهم هسيه منافسه بالضعف أمام الصين
|
انتعاش اقتصادي
ورأى المراقبون أن أيا من ما وفرانك لم يقدم سياسة واضحة للتعامل مع بكين التي يجد الكثير من الخبراء في إقامة علاقات اقتصادية معها فرصة جيدة لتحقيق الانتعاش في البلاد، بينما يخشى آخرون من تأثيرها السلبي على ما يتمتعون حاليا به من ديمقراطية.
ويأمل ما أن يتمكن من تخفيف القيود المفروضة على الاستثمارات التايوانية في الصين. وقد اقترح أيضا عقد معاهدة سلام مع بكين يمكن بموجبها نزع سلاح مضيق تايوان، وهو الممر المائي الفاصل بين البلدين، والذي يبلغ عرضه 160 كيلومترا.
وكانت تايوان قد انفصلت عن الصين عام 1949 في أعقاب الحرب الأهلية الصينية التي أدت إلى سيطرة الشيوعيين على الحكم.
وتهدد الصين باحتلال الجزيرة بالقوة في حال رفضت تايوان الوحدة معها وأصرت على الاستقلال الدائم.
DH-OL,RA-R