|
بول رينولدز
محرر شؤون العالم - بي بي سي الأخبار
|
إن الاعتراف باستقلال كوسوفو يُثير مسائل شائكة سواء فيما يتعلق بالقانون الدولي أو على الصعيد الدبلوماسي.
فالولايات المتحدة والعديد من بلدان الاتحاد الأوروبي ترى أن من الضروري أن لا يظل إقليم كوسوفو جزءا من صربيا.
وستعترف هذه البلدان باستقلال محدود لكوسوفو، كما أشار بذلك تقرير أعده الرئيس الفنلندي السابق مارتي آتيساري للأمم المتحدة.
وسيرسل الاتحاد الأوروبي ببعثة قوامها 1800 من أفراد الشرطة والقانونيين -ومن بينهم قضاة- ليحلوا -في الواقع- محل الإدارة المدنية التي كانت تشرف عليها الأمم المتحدة.
لكن صربيا -التي تحظى في هذا الشأن بدعم روسي كبير-ترفض استقلال كوسوفو. وتستند بلغراد وموسكو في موقفهما الرافض هذا، إلى غياب أي موافقة رسمية لمجلس الأمن الدولي. لذا تؤكدان ضرورة مواصلة التفاوض إلى غاية الوصول إلى تسوية.
وتُمتع صربيا إقليم كوسوفو باستقلال ذاتي، لكنها ترفض منحه الاستقلال التام.
فما هي حجج المؤيدين للاستقلال والمعارضين.
من أجل الاستقلال
ترى العديد من الحكومات الغربية أن القرار الأممي رقم 1244 الصادر في العاشر من يونيو/حزيرن 1999 بعيد حرب كوسوفو والذي يطالب صربيا بسحب قواتها من الإقليم، لا يطالب صراحة باستقلال هذا الإقليم. لكنه يعتمد المبادئ العامة التي سطرها مجلس وزراء لمجموعة الثماني الكبار.
وتنص هذه المبادئ التي أعدت قبل القرار الدولي، على ضمان "حضور دولي مدني و أمني" في الإقليم " وتسهيل العملية السياسية الهادفة إلى تقرير الوضع النهائي لكوسوفو".
ولتعليل قرار إرسال بعثة الأمن والقانون تلك، أصدر الاتحاد الأوروبي وثيقة تعتمد في مجملها على ما تقدم من "حجج"، وهي أن روح القرار الدولي - وليس نصه الحرفي- تؤيد الاستقلال.
وتشير الوثيقة الأوروبية إلى أن ما تضمنته مقدمة القرار الدولي من أن كوسوفو جزء من الجمهورية الفدرالية اليوغوسلافية غير ملزم.
صربيا مصممة على رفض استقلال كوسوفو
|
ضد الاستقلال
أما حجج صربيا ضد استقلال الإقليم فهي أقل تعقيدا.
فصربيا -الدولة ذات السيادة- لم تقبل باستقلال كوسوفو؛ كما لم يصدر عن مجلس الأمن الدولي أي قرار يأذن بانفصال الإقليم عن صربيا، لذا فإن الاستقلال يفتقر إلى الشرعية.
وتؤيد مجموعة من بلدان الاتحاد الأوروبي -هي اليونان وقبرص وبلغاريا ورومانيا وإسبانيا- الموقف الصربي على رغم أنها لم تمانع في إيفاد بعثة الأمن والقانون الأوروبية.
وتُذكِّر صربيا وروسيا بالبند العاشر من القرار الدولي رقم 1244 و الذي يسمح "باستقلال ذاتي موسع، في إطار الجمهورية الفدرالية اليوغوسلافية"، وهو ما يعني بالنسبة للصرب، أن الأمم المتحدة تعارض استقلال الإقليم.
وترى صربيا وروسيا أن استقلال كوسوفو ينسف إحدى أهم دعائم القانون الدولي، وهي أن الحدود لا ينبغي تغييرها إلا بعد التوصل إلى اتفاق.
ME-OL