تظهر الاستطلاعات ان جمهور كلينتون قد يرضى باوباما نائبا للرئيس
|
ليت كل المآزق كالمأزق الواقع فيه مرشحا الحزب الديموقراطي للانتخابات الرئاسية السناتوران هيلاري كلينتون وباراك اوباما.
وأزمتهما ان الناخبين منقسمون بينهما مناصفة تقريبا.
يقال ان كل ناخب ديموقراطي مستعد للتصويت لأي منهما ولا تعني نتائج الانتخابات التمهيدية في الولايات التي اقترعت حتى الآن، ان تكون سوى استفتاء على شعبيتيهما المتصاعدتين بشكل متواز.
الاستثناء الوحيد الذي زاد من حدة السباق على مدى الايام الماضية كان انتخابات ما يسمى "مثلث البوتوماك" أي ولايتي ميريلاند وفرجينيا ومقاطعة كولومبيا التي تضم العاصمة واشنطن، حيث وصف فوز اوباما بالساحق إذ حصل على ضعفي عدد الاصوات التي حصلت عليها كلينتون في العاصمة مثلا.
تسابق على المندوبين
يترتب على أي مرشح ليفوز بتسمية الحزب الديموقراطي للانتخابات الرئاسية ان يحصل على الفين وخمسة وعشرين مندوبا وهي الأغلبية المطلوبة من أصل اكثر من اربعة الاف مندوب لتسمية المرشح.
تجاوز عدد المندوبين الذين حصل عليهم باراك اوباما في الانتخابات التمهيدية الاخيرة العدد الذي حصلت عليه هيلاري كلينتون ولكن بفارق ضئيل إذ وصل عدد مندوبيه الى حوالي الف ومائتين وخمسين مندوبا فيما حصلت كلينتون حتى الآن على حوالي الف ومائتي وعشرة مندوبين.
تجاوز عدد المندوبين الذين حصل عليهم باراك اوباما في الانتخابات التمهيدية الاخيرة العدد الذي حصلت عليه هيلاري كلينتون
|
يتوجب على كل من اوباما وكلينتون، لكي يفوز احدهما بالتسمية اذا، ان يحصدا منفردين حوالي ثمانمائة مندوب في الولايات الباقية.
لكن نظرة على الأرقام وعدد المندوبين المتبقي تظهر انه سيكون مستحيلا على أي من كلينتون او اوباما ان يحصل على الالفين وخمسة وعشرين مندوبا للفوز بالتسمية حتى لو حصل على سبعين في المائة من الاصوات المتبقية.
وهذا هو الإنجاز الرئيسي لحملة اوباما إذ نجح في منع الفوز عن كلينتون بعد ان كانت تتقدم عليه بشكل واضح.
ما هو الحل اذا؟
وعد رئيس الحزب الديموقراطي هاورد دين ان يكون للحزب مرشح رئاسي قبل حلول موعد المؤتمرات الحزبية على المستوى الفدرالي، في شهر اغسطس آب المقبل. لكن دين لم يكشف عن حلول سيقترحها للمشكلة.
لكن الحزب الديموقراطي أمام خيارات عديدة سيكون أحلاها مر على الأرجح.
من الخيارات الممكنة ان يعمد الحزب الديموقراطي الى إجراء مفاوضات مع المرشحين للتوصل الى اتفاق تراض يقنع أحدهما بالترشح كنائب رئيس للآخر.
لكن كلينتون واوباما يستبعدان هذا الخيار حتى الآن.
وفي الوقت الذي تظهر استطلاعات الرأي ان جمهور كلينتون قد يرضى باوباما نائبا للرئيس يبدو جمهور اوباما بعيدا عن القبول بكلينتون نائبة للرئيس.
مندوبون "سوبر"
المخرج الآخر لهذه الأزمة هو اللجوء الى ما يسمى المندوبين المميزين او "السوبر"، وما يميزهم انهم نخبة الحزب الديموقراطي وهم مسؤولو الحزب على مستوى الولايات وعلى المستوى الفدرالي، وتكتسب أصواتهم قيمة ترجيحية في المؤتمرات الفدرالية إذ انهم غير ملزمين بالتصويت لمرشح محدد. في المقابل يلتزم المندوبون العاديون الذين يتم اختيارهم أثناء الانتخابات التمهيدية بخيارات الناخبين.
ولا تزال هيلاري كلينتون تتقدم على منافسها باراك اوباما من حيث عدد المندوبين المميزين ويرجح ان تحصل على عدد أكبر من هؤلاء في المراحل المقبلة نظرا الى شعبيتها في قاعدة الحزب الديموقراطي او ما يسمى بالمؤسسة الحزبية.
وللخروج من السباق الحاد بين كلينتون واوباما قد يترتب على المندوبين المميزين ان يحددوا موقفهم لصالح أحدهما على حساب الآخر اذا لم تنته الانتخابات التمهيدية الى ترجيح كفة أي منهما.
ميشيغان وفلوريدا؟
يبقى خيار ثالث أمام الحزب الديموقراطي وهو البت في ما اذا كان سيعطي ولايتي ميشيغان وفلوريدا حق التمثيل في المؤتمرات الفدرالية ام لا.
وقد حرمت الولايتان من هذا التمثيل لعدم التزامهما بالموعد الذي حدده الحزب الديموقراطي للانتخابات التمهيدية وقررتا تقريب هذا الموعد. فعوقبتا بالحرمان من تسمية مندوبين لأي من المرشحين الديموقراطيين.
وقد طلب الحزب الديموقراطي من المرشحين الامتناع عن خوض حملات انتخابية في الولايتين الامر الذي التزم به باراك اوباما على عكس هيلاري كلينتون وفازت بالانتخابات التمهيدية في كليهما برغم عدم حصولها على أي مندوبين نتيجة لذلك.
وقد تستفيد كلينتون من عدد إضافي من المندوبين اذا قرر الحزب الديموقراطي إلغاء قراره السابق بحرمان الولايتين من التمثيل.
لكن الكثير من مسؤولي الحزب الديموقراطي وخصوصا من حملة باراك اوباما يحذرون من ان قرارا مماثلا سيعتبر انحيازا غير عادل من الحزب ضد اوباما.