|
حيدر البطاط
بي بي سي لندن
|
مايكل جاكسون في اول صور الالبوم
|
ألبوم "ثريلر" هو بلا شك الذي قفز بمايكل جاسكون إلى قمة موسيقى البوب في العالم ولسنوات، وما زال هذا الفنان مثار اعجاب الكثيرين صغارا وكبارا، ومثار حيرتهم واستغرابهم ايضا.
ولمن يتذكر كان الألبوم مفتاحا لما عرف لاحقا بـ "البريك دانسنغ" وهو الرقص الذي تميز به مايكل جاكسون، او "جاكو" كما يحب الكثير تسميته اعجابا، وهو رقص ذاع وانتشر على نحو هستيري بين فتيان وفتيات تلك المرحلة، رجال ونساء اليوم.
ثلاثينيو واربعينيو وحتى خمسينيو الاعمار ما زالوا يتذكرون تلك الوحوش الآدمية التي كانت ترقص مع "جاكو" في ذلك الالبوم، الذي وصلت مبيعاته إلى ما يقرب من 55 مليون نسخة، حسب ارقام موسوعة جينيس للارقام القياسية.
ولمن فاته ان يتمتع بمرحلة اوائل الثمانينيات، بات ممكنا التقاط بعض سحرها من خلال الاستماع إلى ألبوم "ثريلر".
إلا ان اعادة احياء ألبوم غنائي قديم، على الرغم من شعبيته الكبيرة، لا تخلو من اغراض تجارية بحتة، فصناعة الموسيقى والغناء تعاني في الوقت الحاضر من تراجع ملحوظ في المبيعات.
غناؤه ورقصه تحولا إلى ظاهرة الثمانينيات
|
وربما وجد ارباب هذه الصناعة ان اطلاق ألبوم مثل "ثريلر" في هذه المناسبة امرا مشجعا لرفع مستوى المبيعات.
وكان جاكو وألبومه الشهير قد باع في الولايات المتحدة وحدها نحو 27 مليون نسخة، وهو ما أهله للحصول على شهادة البلاتينيوم لأعلى المبيعات، وكان الافضل هناك على مدى عامي 82 و 83 على التوالي.
كما حقق الالبوم مكانة البلاتينيوم او الشهادة الماسية في العديد من البلدان، وحصل على ثماني جوائز جرامي في مهرجان الموسيقى الامريكي لعام 84.
ويمتاز الألبوم بأنه خليط من موسيقى "السول" و "الديسكو" و "الفنك" التي رقص على انغامها جاكو رقصته الشهيرة التي تشبه حركات البنتومايم،
وتحولت لاحقا إلى ما يشبه الظاهرة، وكان لها تأثيرها على اساليب الرقص في الكثير من اغاني البوب التي ظهرت في السنوات التالية، وحتى يومنا هذا.
جاكو بعد سنوات وبعد جراحات تجميلية
|
اما الوحوش الآدمية التي ظهرت في النسخة التلفزيونية للالبوم والمعروفة باسم "الزومبيز" فقد كانت استلهاما من خرافات انتشرت بين السود في الولايات المتحدة.
هذه الوحوش هي في الاصل من اساطير الافريقية التي قدمت إلى منطقة الكاريبي، حيث الاعتقاد بوجود "الفودو" او الساحر الذي يستطيع تسخير الموتى وجعلهم يعملون لصالحه.
لكن الادب الاسطوري الحديث حول تلك خرافة الزومبيز إلى موتى يعودون من سباتهم الابدي باساليب علمية غريبة، وهم بلا ذكاء، وبجوع دائم للحم البشر الاحياء.