Skip to main contentAccess keys helpA-Z index
BBCArabic.com
آخر تحديث: الأحد 09 ديسمبر 2007 20:13 GMT
خلافات سبقت توقيع الشراكة الاستراتيجية الأفرو-أوروبية
اقرأ أيضا

مواقع خارجية متصلة بالموضوع
بي بي سي ليست مسؤولة عن محتويات المواقع الخارجية


شاهد بالفيديو:
رئيس المفوضية الأوروبي جوسه مانويل باروسو والرئيس الغاني جون كوفور، وهو الرئيس الحالي للاتحاد الأفريقي ورئيس الحكومة البرتغالية خوسيه سقراطيس

وقَّع الزعماء الأفارقة والأوروبيون ميثاق الشراكة الاستراتيجية الأفرو-أوروبية الذي يرسم أطر التعاون في مجالات الأمن وتعزيز الديمقراطية والتبادل التجاري الحر وذلك خلال قمتهم الثانية التي اختتمت أعمالها اليوم في العاصمة البرتغالية لشبونه واكتنفتها خلافات بشأن الصفقات التجارية وزمبابوي المقترحة بين القارتين.

فبينما كان رئيس الحكومة البرتغالية خوسيه سقراطيس يكيل المديح للقادة الأوروبيين والأفارقة المشاركين في القمة مخاطبا إياهم خلال الجلسة الختامية "لقد فتحتم حقا صفحة جديدة في تاريخ العلاقة والتعاون بين القارتين"، راح الرئيس السنغالي عبد الله واد يشجب الاتفاقيات والصفقات التجارية المقترح توقيعها بين الطرفين متهما الأوروبيين بالضغط على نظرائهم الأوروبيين.

من جهته اتهم روبرت موجابي، رئيس زمبابوي، أوروبا بالصلف والعجرفة بسبب انتقادها لسجله في مجال حقوق الإنسان وسوء إدارته لاقتصاد بلاده.

فقد قال سقراطيس إن القمة كانت "حدثا تاريخيا" وأضاف: "ستدخل (هذه القمة) التاريخ لأنها خلقت روحا جديدة، إنها روح لشبونة، روح التعاون المشترك والاحترام المتبادل والمساواة بين الدول... والأهم من ذلك هو خلق روح الصداقة التي ميزت العلاقة بين أوروبا وأفريقيا."

لقاء دوري

أما الرئيس الغاني جون كوفور، وهو الرئيس الحالي للاتحاد الأفريقي، فقد شكر البرتغال على استضافتها للقمة، وأثنى على كافة الزعماء المشاركين فيها داعيا إياهم إلى جعل اللقاء حدثا دوريا.

ستدخل (هذه القمة) التاريخ لأنها خلقت روحا جديدة، إنها روح لشبونة، روح التعاون المشترك والاحترام المتبادل والمساواة بين الدول... والأهم من ذلك كله هو خلق روح الصداقة التي ميزت العلاقة بين أوروبا وأفريقيا
خوسيه سقراطيس، رئيس الحكومة البرتغالية

وقالت تقارير إن الخلافات بين القادة الأوروبيين ونظرائهم الأفارقة، والتي طبعت أجواء المؤتمر، هي التي كانت قد أخرت التوقيع على ميثاق الشراكة الاستراتيجيبة بين الطرفين.

وقال مراسل بي بي سي في لشبونة، مارك دويل، إن البيان الختامي المشترك الذي صدر عن القمة كان طموحا جدا في إطاره العام، لكن الخلافات الواضحة بشأن العديد من القضايا ظلت قائمة بين الطرفين.

وأضاف المراسل إن عبارات الغضب سُمعت خلال المؤتمر بشأن الصفقات التجارية التي تُعرف بـ "اتفاقيات الشراكة الاقتصادية" (إيباز) والتي يُقترح أن تحل محل القائمة حاليا بسبب انتهاء العمل بها نهاية العام الحالي.

ونقل المراسل عن واد قوله: "نحن لم نعد نتكلم عن إيباز التي رفضناها."

ورغم أن العديد من دول شرقي القارة الأفريقية قد وقع على الاتفاقيات الاقتصادية المذكورة، إلا أن الدول الأفريقية الأخرى تجادل بأن تلك الصفقات ستعود بالضرر البالغ على اقتصادياتها الهشة بالأصل."

وصدرت إشارات متناقضة عما دار في قاعات المؤتمر بين القادة الأفارقة والأوروبيين، إذ تحدثت بعض التقارير عن توصل الطرفين إلى تصورات مشتركة لما سيكون عليه التعاون بينهما في المستقبل، بينما ذهبت تقارير أخرى للحديث عن السلبيات التي واجهتها المحادثات وكادت تودي بميثاق الشراكة بين القارتين.

موجابي
خيم الجدل بشأن حضور موجابي على أعمال القمة

فقد أفادت وكالة الأنباء الفرنسية بأن الزعماء الـ 67 المشاركين في القمة، التي استمرت يومين، أقروا اتفاقية الشراكة ودعوا إلى بناء علاقة ندية بين القارتين ونقل التعاون بينهما إلى "مستوى استراتيجي جديد."

إلا أن وكالة رويترز للأنباء ذكرت أن معظم القادة الأفارقة المشاركين في القمة رفضوا الصفقات التجارية التي عرضها عليهم نظراؤهم الأوروبيون، موجهين بذلك صفعة كبيرة لجهود إقرار الشراكة الاقتصادية الكاملة بين الجانبين في أول قمة تعقد بينهما منذ سبع سنوات.

وأضافت الوكالة أن الرئيس السنغالي رفض محاولات الضغط التي مارسها الأوروبيون على أفريقيا لإرغامها على القبول بالصفقات التجارية الجديدة التي عرضت على القادة الأفارقة قبل نهاية الشهر الجاري.

وقال واد: "إن أوروبا أقرب ما تكون إلى خسارة معركة المنافسة في القارة الأفريقية"، في إشارة إلى تنامي النفوذ الصيني في أفريقيا على حساب أوروبا.

حضور موجابي
من المهم أن يضع الناس في أذهانهم أن الأفارقة قاتلوا من أجل انتزاع حقوقهم من قبضة حكم ظالم
روبرت موجابي، رئيس زمبابوي

وكانت أجواء سلبية قد خيمت أيضا على أعمال القمة بسبب حضور موجابي، حيث قالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إن سياسات موجابي قد "أضرت بأفريقيا."

وكانت محاولات عدة لعقد قمم أوروبية-أفريقية قد اخفقت في السابق بسبب قضية حضور موجابي.

إلا أن الزعماء الأفارقة أصروا على حضوره قمة لشبونه رغم الحظر الذي يفرضه الاتحاد الأوروبي على سفره إلى أوروبا. وقد قرر رئيس الحكومة البريطانية جوردون براون مقاطعة القمة بسبب وجود موجابي فيها.

وكُلفت المستشارة الألمانية بمهمة التعبير عن تحفظات الاتحاد الأوروبي ازاء الوضع في زيمبابوي حيث يتهم الرئيس موجابي بسوء ادارة الاقتصاد والتقاعس في محاربة الفساد واحتقار الديمقراطية.

واعلنت ميركل، أمام موجابي، عن وقوفها مع شعب زيمبابوي، حيث قالت: "إن الوضع في زيمبابوي يهمنا جميعا في أوروبا كما في أفريقيا، فليس لنا الحق في أن نغض الطرف عندما تنتهك حقوق الانسان."

موسم قطاف الأناناس في غانا
تدعو اتفاقية الشراكة إلى بناء علاقة ندية بين القارتين ونقل التعاون بينهما إلى "مستوى استراتيجي جديد"

وكان رئيس المفوضية الأوروبي جوسه مانويل باروسو قد انتقد الطريقة التي يحكم بها موجابي شعب زيمبابوي، حيث قال: "بصراحة، نتمنى ان يتقبل أولئك الذين ناضلوا في سبيل حرية واستقلال بلدانهم حرية مواطنيهم."

وقد رد موجابي، الذي ينظر إليه الزعماء الأفارقة بوصفه بطل تحرير زيمبابوي، على الهجوم الذي شنه عليه القادة الأوروبيون وقال: "من المهم أن يضع الناس في أذهانهم أن الأفارقة قاتلوا من أجل انتزاع حقوقهم من قبضة حكم ظالم."

ويقول مراسل بي بي سي في لشبونه مارك دويل إن الميثاق الأوروبي-الأفريقي يحتوي على أهداف طموحة جدا يصعب تطبيقها على أرض الواقع.

ويضيف المراسل أنه رغم تأكيد الميثاق على دعم السلم والأمن فإن الاتحاد الأوروبي تقاعس عن الوفاء بالتزماته فيما يخص نشر قوات حفظ السلام في تشاد والسودان.

ويردف قائلا إن أوروبا وأفريقيا يختلفان حول خطة أوروبية تقضي بخفض ضرائب الواردات رغم تأكيد الميثاق على حرية التجارة.

ورغم وصف رئيس الوزراء البرتغالي للمؤتمر بأنه "قمة الأنداد"، إلا أن قوله عنها إن مجرد انعقادها هو إنجاز بحد ذاته يشير إلى المصاعب التي اكتنفت اللقاء بين الطرفين.

DH-OL, R, OL




-----------------
مواقعنا بلغات أخرى
Middle East News
BBC Afrique
BBCMundo.com
BBCPersian.com
BBCSomali.com