وعد عبد الله يوسف بالمصالحة وإعادة الإعمار
|
أوكلت للكولونيل عبد الله أحمد يوسف مهمة تشكيل أول حكومة وطنية في الصومال منذ 13 عاما، وذلك حينما انتخبته الجمعية الوطنية في أكتوبر/تشرين الأول 2004، وقد عمل رئيسا من قبل لمنطقة بنتلاند الصومالية شبه المستقلة منذ عام 1998.
ولد عبد الله يوسف في 15 ديسمبر/كانون الأول 1934 في بنتلاند بشمال شرقي الصومال، وهو متزوج ولديه ثلاثة أولاد وينتمي لعشيرة دارود.
ودرس يوسف المحاماة في الجامعة الوطنية الصومالية قبل أن يتخرج من كلية فرونزي الحربية السوفييتية السابقة حيث درس الطوبوغرافية العسكرية، كما أجرى المزيد من التدريب العسكري لاحقا في إيطاليا.
الفرار إبان بري
وخلال الحكم العسكري لمحمد سياد بري رفض يوسف مناشدة بري لمساعدته في الانقلاب الذي نفذه، مما أدى لاحتجازه في أواخر الستينات وحتى منتصف السبعينات.
قاد ما بين عامي 1977 و1978 الجبهة الجنوبية للجيش خلال الحرب مع إثيوبيا المجاورة، وبعدها شارك في انقلاب فاشل ضد بري، وتمكن من الفرار إلى كينيا بينما حوكم وأعدم العشرات على خلفية محاولة الانقلاب.
تقلبت الأدوار التي قام بها يوسف خلال السنوات التي غابت فيها سلطة الدولة في الصومال عقب الإطاحة بنظام سياد بري عام 1991، وقد أعلن عام 1998 قيام "بنتلاند" ككيان مستقل جديد في شمال شرقي الصومال، غير أنه لم يعترف به دوليا.
سبق ونقل إلى لندن أواخر العقد الماضي لمخاوف على صحته حيث دخل إلى المستشفى بسبب مشكلات حادة في الكبد. وتكررت متاعبة الصحية في السنوات اللاحقة، حيث نقل إلى مستشفى في دبي عام 2004.
فقد يوسف رئاسة بنتلاند في عام 2001، وقد دخل في قتال مع خصوممه داخل بنتلاند في العام التالي واصفا ذلك بأنه من أجل استعادة وحدة بنتلاند.
اتهامات في لندن
وفي يوليو/تموز 2004 أمرت محكمة بريطانية بمثول يوسف للرد على اتهامات رفعها ضده أفراد أسرة زعيم تقليدي صومالي قتل في بنتلاند.
وقد فاز في الانتخابات الصومالية في أكتوبر من نفس العام بعد حصوله على 189 صوتا في الجولة الثالثة من الانتخابات الرئاسية.
أعلن الرئيس يوسف في 2006 حل الحكومة وبقاء رئيس الوزراء فقط، فيما اغتيل شقيقه وثلاثة من الحرس في تفجير انتحاري استهدف اغتياله في بيضادو بالصومال.
وبعد هزيمة القوات الإسلامية على أيدي القوات الأثيوبية التي دخلت الصومال داعمة الحكومة الصومالية، دخل يوسف مقديشيو لأول مرة في يناير 2007 منذ استيلاء المحاكم الإسلامية على المدينة قبل ستة أشهر.
من الأقوال التي نقلت عن يوسف قوله في مقابلة في أغسطس/آب 2004: "الصومال لا تحتاج شيوخا قبضتهم ناعمة، بل تحتاج شخصا ملعونا، وأنا هذا الملعون".
SF-m