Skip to main contentAccess keys helpA-Z index
BBCArabic.com
آخر تحديث: الخميس 01 نوفمبر 2007 04:55 GMT
غضب في تشاد بسبب "اختطاف الأطفال" من قبل منظمة فرنسية



دارفور حقائق وأرقام من واقع الصراع في دارفور
عمر البشير لمحة عن الرئيس السوداني


مواقع خارجية متصلة بالموضوع
بي بي سي ليست مسؤولة عن محتويات المواقع الخارجية


في هذا التقرير يكتب مراسل بي بي سي للشؤون الدولية مارك دويل عن الأجواء المشحونة في تشاد بعد محاولة عاملين في منظمة خيرية فرنسية أخذ أطفال تشاديين إلى أوروبا.

طفلة تشادية تحتج على الأزمة 31-10-2007
أثارت تصريحات الرئيس موجة من المشاعر الوطنية التشادية الملتهبة

بعد أن وصل الرئيس التشادي إدريس ديبي إلى مدينة أبيشي والتقى مجموعة مكونة من أكثر من مائة طفل أفريقي، كانوا سيأخذون إلى أوروبا من خلال منظمة خيرية فرنسية، قال: "إنهم يعاملوننا كحيوانات".

وأضاف: "استمعوا إلى الأطفال. إنهم يبكون من أجل آبائهم. هذا أمر لا يصدق! نحن سنفعل كل ما بوسعنا لفضح هذه الجريمة البشعة".

وكان المسؤولون التشاديون قد أوقفوا عملية "تهريب" الأطفال في اللحظة الأخيرة وذلك عندما كانوا متجهين إلى طائرة تنتظرهم على مدرج في مطار أبيشي.

ووضعت تصريحات الرئيس على موقعه على الانترنت وقد أثارت موجة من المشاعر الوطنية التشادية الملتهبة والتي تبدو أنها ستسمم العلاقات بين المستعمر القديم للبلاد، فرنسا، ومستعمرتها السابقة، تشاد، لبعض الوقت.

كما أثارت الأزمة غضبا عنيفا في فرنسا، حيث قالت المعارضة البرلمانية والمعلقين الذين يتسمون عادة بالعقلانية إن الحكومة الفرنسية ربما ارتكبت أخطاء خطيرة.

صحيفة لوموند الفرنسية، والتي عادة ما تستقي معلوماتها من الدوائر الدبلوماسية الفرنسية، قالت إن الفضيحة ستعقد من خطط نشر قوات حفظ سلام أوروبية بقيادة فرنسية على الحدود المضطربة بين تشاد والسودان.

هذا القوة التي وافقت على نشرها بتردد تشاد، والتي ينتابها قلق من أن تكون هذه القوات بذورا لنفوذ أوروبي وتحديدا فرنسي على المنطقة الحدودية بينها وبين السودان.

لكن المسؤولين في الحكومة التشادية قالوا إن خطط نشر هذه القوات ستمضي قدما.

وقال بيان حكومي تشادي إن المحاولة الفاشلة لإرسال الأطفال إلى أوروبا "لن يكون لها أي تأثير على نشر القوات الأوروبية في شرق تشاد"، مضيفا أن هدف نشر هذه القوات هو "تأمين المعسكرات للاجئين السودانيين والنازحين التشاديين".

وبالإضافة إلى الفرنسيين الستة الذين يعملون لدى منظمة ""سفينة زويه"" وتحتجزهم السلطات التشادية لدورهم في الأزمة، يحتجز أيضا طاقم الطائرة التي كانت ستقل الأطفال إلى أوروبا وهم من الأسبان، حيث تم اتهامهم بالتواطؤ.

كما تحتجز السلطات التشادية اثنين على الأقل من الصحفيين الفرنسيين الذين كانوا يقومون بتغطية القصة ويبدو أنهم كانوا يعملون بشكل قانوني.

وقال المسؤولون الفرنسيون إنهم ناشدوا الرئيس التشادي أن يعامل الصحفيين بشكل منفصل عن العاملين في المنظمة الخيرية، لأنهم كانوا في مهمة شرعية. لكن يبدو أن هذه المناشدة لم تلق صدى.

الرئيس ديبي مع ساركوزي
أعرب ساركوزي عن اعتقاده أن ما فعله أفراد منظمة "سفينة زويه" كان خاطئا

خاطب الرئيس التشادي الأطفال وقال بغضب: "هذه هي الحقيقة حول أوروبا التي تصور نفسها تساعد أفريقيا، أوروبا التي تسعى لإعطاء الدروس لأفريقيا. إنه أمر مفزع. أنا مشمئز. لا يمكن أن أقبل بهذا."

ويتفق معظم العاملين في حقل الإغاثة ومسؤولي الحكومة الفرنسية مع الرئيس التشادي ويدينون الطريقة التي جمعت بها منظمة "سفينة زو" الأطفال الأفارقة لتأخذهم إلى فرنسا.

ولم تخف المنظمة خططها لعدة أشهر، لكنها قالت إنه تريد "إنقاذ" أيتام الحرب من السودانيين من إقليم دارفور المضطرب في غرب السودان وإرسالهم إلى الحدود التشادية.

وقالت "سفينة زو" إن الدافع وراء خططها هو إنساني خالص. فيما قال محامي المنظمة إنه سيثبت براءة أفرادها المحتجزين في تشاد عبر الرد على جميع النقاط المثارة حولهم.

وبينما مازالت تحقيقات الحكومة التشادية والوكالات الإنسانية التابعة للأمم المتحدة جارية، تشير الدلائل الأولية إلى أن كثيرا من الأطفال لم يكونوا سودانيين بل تشاديين.

وقالت متحدثة باسم وزارة الخارجية الفرنسية، باسكال أندرياني، إن "العديد من الأطفال هم تشاديون. أيضا يبدو أن كثيرا منهم ليسوا أيتاما."

وأشارت أندرياني أبضا إلى أن وزارة الخارجية الفرنسية أدانت مرتين بشكل علني خطط "سفينة زو" "لإنقاذ الأطفال"، وقالت إنها من المحتمل ألا تكون قانونية، سواء ضمت أطفال تشاديين أم سودانيين.

أما الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي فأعرب عن اعتقاده أن ما فعله أفراد منظمة "سفينة زو" كان خاطئا.

ويبعد المسؤولون الفرنسيون أنفسهم عن الأزمة التي تسببت فيها "سفينة زو"، فيما يقولون إنهم سوف يقدمون مساعدة قنصلية كاملة لمواطنيهم المحتجزون حاليا في سجن تشادي.

أفراد زوس أرك المحتجزين في تشاد
زوجة أحد المحتجزين تقول إن العملية حصلت على أذن من مسؤولين في مطار أبيشي.

وقال رئيس الوزراء الفرنسي السابق لوران فابيو، الذي يجلس الآن في صفوف المعارضة في البرلمان، قال في جلسة للجمعية الوطنية الفرنسية: "لقد وضعنا أنفسنا في موقف مستحيل وأنا أريد أن أعرف بالتحديد ماذا كان دور السلطات الفرنسية". وهو المطلب الذي يريده التشاديون أيضا.

وكانت صحيفة لوموند كتبت أن الحكومة الفرنسية "مذنبة بعدم التحرك" لأنها لم تمنع مهمة "سفينة زو".

وقالت لوموند إن الجيش الفرنسي منح في عدة مناسبات مقاعد في طائراته لأفراد في "سفينة زو" للسفر بين أبيشي ونادجمينا.

وسألت الصحيفة الفرنسية كيف لم يعلم الجيش الفرنسي، الذي له وجود دائم في شرق تشاد، عن خطط المنظمة الخاصة بتأجير طائرة وإحضارها إلى أبيشي تحت أنظارهم.

ويمكن أيضا أن تطال الأزمة بعض المسؤولين في الحكومة التشادية. فزوجة أحد الفرنسيين المحتجزين في تشاد تقول إن المنظمة حصلت على أذن للعملية من المسؤولين في مطار أبيشي.

وطالب أعضاء في البرلمان التشادي بمعرفة من تورط من مسؤولي الحكومة وكم من المعلومات يعرفون حول الأزمة.

za




-----------------
مواقعنا بلغات أخرى
Middle East News
BBC Afrique
BBCMundo.com
BBCPersian.com
BBCSomali.com
 

خدمات تقدمها لكم bbcarabic.com