زارت رئيسة وزراء باكستان السابقة بنظير بوتو أسرة شاب لقي حتفه في تفجير أكتوبر/تشرين الأول الانتحاري الذي خلف مقتل 139 شخصا.
وقدمت بوتو تعازيها للأسرة المنكوبة وكتبت في سجل التعازي: "جئت لتقديم التعازي في استشهاد فتى شجاع وبريء كان في الثانية والعشرين من عمره عندما فقد حياته لإنقاذ الديمقراطية."
وتقوم بوتو بزيارة المناطق الجنوبية القروية الفقيرة حيث يوجد مسقط رأس والدها ذو الفقار علي بوتو، وذلك تحت حراسة شخصية مشددة.
"عودة إلى الأصول"
وزارت رئيسة الوزراء الباكستانية السابقة، أول ما زارت، القرية التي شهدت نشأة أسرة والدها قرب لاركانا بإقليم السند الواقع جنوبي باكستان.
وهذه هي أول زيارة تقوم بها بوتو خارج مدينة كراتشي بعد تعرضها لمحاولة الاغتيال .
وكان الهجوم على موكبها قد حدث بعد ساعات من عودتها إلى باكستان الأسبوع الماضي من منفاها الاختياري الذي دام لمدة ثماني سنوات.
ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن بوتو قولها للصحفيين الذين رافقوها على متن الطائرة التي أقلتها إلى مطار مدينة سوكور" لقد مضى وقت طويل منذ أن جئت إلى هنا آخر مرة، وأشكر الله على إتاحة هذه الفرصة لي لأن أطأ أرض أجدادي مرة أخرى وأقف على مدى الحب الذي يكنه لي شعبي".
واحتشد أنصار بوتو خارج مبنى مطار سوكور، الذي شُددت حواليه الحراسة، وهم يلوحون بأعلام حزب الشعب للترحيب بوصولها إلى المدينة القريبة من قريتها جارهي خودا باكش.
كما رحب بها زعماء الحزب المحليون لدى خروجها من الطائرة.
ووقفت بوتو أمام ضريح والدها ترحما على روحه. ويُذكر أن ذو الفقار علي بوتو الذي شغل بدوره منصب رئيس الوزراء الباكستاني أعدم عام 1979.
وذكرت وكالة أسوشييتد بريس للأنباء أن حراس الضريح فرضوا طوقا أمنيا حول محيطه ومنعوا حتى رجال الشرطة من الدخول إلى حرم الضريح.
ورافقت موكب بوتو لدى توجهه إلى مطار كراتشي حراسة أمنية مشددة، كما أُغلقت الطرقات التي مر منها موكبها.
مركز نفوذ
ويتولى عشرات المسلحين المدججين بأسلحة رشاشة من أنصار حزب الشعب الباكستاني حراسة ضريح والدها.
وتقول مراسلة بي بي سي في إسلام أباد، باربارا بليت، إن لاركانا حيث تملك عائلة بوتو أراضي واسعة تشكل مركز نفوذ بالنسبة لبوتو.
وكانت بوتو قد تعهدت بالبقاء في باكستان رغم تعرضها لمحاولة اغتيال وذلك حتى يتسنى لها المشاركة في الانتخابات البرلمانية المقررة في شهر يناير/كانون الثاني المقبل.
وقالت بوتو في مؤتمر صحفي قبل مغادرتها كراتشي " الناس يُقتلون، ينبغي أن يتوقف ذلك، ينبغي إيجاد حل لهذا الأمر. والحل الذي أومن به يقوم على استعادة الحكم الديمقراطي".
وأضافت بوتو " فلنوفر التعليم للناس، ولنمكن الناس من حقوقهم، ولنوفر لهم فرص عمل."
وكان الرئيس الباكستاني، برفيز مشرف، قد منح بوتو عفوا على خلفية اتهامها بالفساد، مما أتاح لها العودة إلى باكستان.
ويُذكر أن بوتو أجرت، قبل عودتها من منفاها الاختياري، مفاوضات مع ممثلي الجنرال مشرف في أفق التوصل إلى اتفاق لتقاسم السلطة.
RA-OL,A/ME-B,W