الرئيس الروسي أكد أن العلاقات الجيدة مع بوش تساعد في تسوية الأزمات
|
خلال مؤتمر صحافي عقب القمة الأوروبية الروسية بمدينة مافرا البرتغالية شبه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الخلاف مع واشنطن بشأن الدرع الصاروخي بازمة الصواريخ الكوبية في مطلع ستينيات القرن الماضي.
وأوضح بوتين قائلا إن التصرف أحادي الجانب من الاتحاد السوفياتي السابق بنشر صواريخ في كوبا أدى إلى اندلاع "أزمة الكاريبي" وهو التعبير الذي أطلقه الاتحاد السوفييتي على هذه الأزمة.
وأضاف قوله إن نشر الدرع الصاروخي قرب الحدود الروسية يعد تهديدا مماثلا، لكنه أقر بأن التوتر الحالي لم يبلغ بعد درجة الحدة التي بلغتها أزمة الصواريخ في ستينات القرن الماضي.
وقال: "حمدا لله، لانعاني من أزمة على غرار أزمة الصواريخ الكوبية، وذلك بفضل التغير الجذري الذي طرأ على العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة وأوروبا."
وكانت المخابرات الأمريكية قد اكتشفت في أكتوبر/تشرين الأول 1962 قيام الاتحاد السوفياتي البائد بإقامة منصات صواريخ في كوبا على بعد نحو مائة ميل فقط من السواحل الأمريكية.
وأمر الرئيس الأمريكي جون كنيدي وقتها بفرض حصار بحري على كوبا ورفع درجة الاستتنفار في صفوف القوات الأمريكية وأصبح العالم على شفا مواجهة بين القوتين العظميين ولكن الأزمة انتهت بموافقة الرئيس الروسي نيكيتا خروتشوف على إزالة الصواريخ مقابل تعهد أمريكي بعدم غزو كوبا.
وتعكس حدة التصريحات الروسي مدى تصاعد الخلاف مع واشنطن التي تعتزم إقامة أجزاء من منظومة الدرع الصاروخي في بولندا وجمهورية التشيك.
وتعتبر روسيا نشر الدرع الصاروخي في دول متاخمة لها تهديدا مباشرا لأمنها القومي وترفض تطمينات واشنطن بأن نشر منظومة الصواريخ الدفاعية في اوروبا يهدف لمواجهة أي تهديد صاروخي مما تصفها الولايات المتحدة بالدول المارقة.
وقد اتخذت موسكو منذ شهور بعض الإجراءات مثل تعليق العمل بمعاهدة الحد من القوات التقليدية في أوروبا مع التهديد بالانسحاب الدائم من المعاهدة التي وقعت عام 1990
وعيد
وفي هذا السياق هدد جنرال روسي بارز بأن تستأنف بلاده إنتاج الصواريخ متوسطة المدى في حالة إصرار واشنطن على نشر أجزاء من منظومة الدرع الصاروخي في دول شرق أوروبا .
وقال الجنرال نيكولاي سولفوتسوف قائد وحدات الصواريخ الاستراتيجية الروسية إن موسكو ملتزمة حتى الآن بمعاهدة الحد من الصواريخ النووية متوسطة المدى التي تخلصت بموجبها الولايات المتحدة وروسيا من آلاف الصواريخ.
لكن القائد الروسي أوضح أن إمكانات إنتاج هذه الصواريخ مازالت متاحة ويمكن استئناف العملية إذا اقتضت الضرورة.
AF-R-OL