Skip to main contentAccess keys helpA-Z index
BBCArabic.com
آخر تحديث: الأربعاء 17 أكتوبر 2007 17:06 GMT
تقرير ينتقد حقوق الإنسان في مصر





مصطفى المنشاوي
مصطفى المنشاوي
بي بي سي- لندن‏

وجه تقرير وضعته مجموعة محامين بريطانيين زارت مصر مؤخرا انتقادات لاذعة للحكومة المصرية لإحالتها أعضاء من جماعة الأخوان المسلمين للمحاكمة العسكرية، مشيرا إلى أن تلك الخطوة 'دليل صارخ على الفساد القانوني' في مصر.

سير إيفان لورنس
لورنس طالب مصر بتحسين صورتها

واعتمد التقرير على نتائج المجموعة التابعة لمنظمة 'العدالة الدولية' المعنية بضمان محاكمات عادلة حول العالم، إلى مصر في يوليو/ تموز الماضي.

واشار التقرير، الذي وزعت نسخ منه في ندوة عقدت في إحدى قاعات البرلمان البريطاني، إلى أن تقديم أكثر من 30 عضوا من الأخوان المسلمين إلى محاكمة عسكرية يجعل من الصعب 'حصولهم على محاكمة عادلة.'

يذكر أن حالة توتر بين أجهزة الأمن والإخوان المسلمين تصاعدت منذ الانتخابات التشريعية التي جرت نهاية 2005 وحصل فيها مرشحو الجماعة على 88 مقعدا تمثل خمس مقاعد مجلس الشعب.

فقد شملت الاعتقالات والمحاكمات عددا من رموز الإخوان من بينهم النائب الثاني للمرشد العام بالجماعة، خيرت الشاطر، الذي أحيل مع آخرين من قيادات الجماعة لمحاكمة عسكرية وفرضت الحراسة على أموالهم.

"لن نغزو مصر"

أبدى التقرير استغرابا من تحويل أعضاء في الجماعة إلى محاكمة عسكرية خاصة بعد أن سبق وبرأتهم محكمة جنائية مدنية من التهم ذاتها من قبل.

المحامي البريطاني محمد أزهر
المحامي البريطاني محمد أزهر منع من دخول اللجنة ضمن أعضاء اللجنة

وعبر عن الامتعاض من منع الحكومة المصرية دخول أحد أعضاء مجموعة المحامين إلى مصر، وكذلك منع دخول مراقبين ومحامين دوليين إلى قاعة المحكمة.

كما حذر رئيس اللجنة، سير إيفان لورنس، من ردة فعل المجتمع الدولي تجاه انتهاكات حقوق الإنسان الواردة في التقرير الذي أعدته اللجنة.

وردا على سؤال من بي بي سي العربية عن طبيعة رد فعل المجتمع الدولي، أجاب لورنس بنبرة تهكم، 'بالتأكيد لن نغزو مصر'، نافيا في الوقت ذاته أن يشمل رد الفعل توقيع عقوبات على الحكومة المصرية أيضا.

وأضاف أن على الحكومة المصرية "أن تقوم بخطوات لإيقاف الضرر الناتج عن ذلك".

مصادفة

ونفى التقرير أن يكون الدافع وراءه هو التقرب لجماعة الإخوان، مشيرا إلى 'أننا لا نرغب في أن ندخل أنفسنا في أي جدل حول ماهية الأفعال التي يقوم بها الأخوان المسلمون وهل هي صحيحة أو خاطئة، أو حول وجوب حظر الجماعة من عدمه'.

جانب من الحضور
بعض أسئلة الحضور تمحورت حول فعالية التقرير

وقال سير إيفان لورنس، وهو محام بارز ، إن تركيز الضوء على قضية الأخوان كمنطلق لمناقشة مزاعم انتهاكات حقوق الإنسان في مصر كان 'مصادفة'. ووصف التقرير الجماعة بأنها 'ليست إرهابية حسبما تأكد لنا'.

ورفض التعليق عما إذا كان للتقرير علاقة بوثيقة لوزارة الخارجية البريطانية دعت إلى تدعيم الاتصال بجماعة الأخوان المسلمين، وكشفت الصحف البريطانية وقتها أن وزير الخارجية آنذاك صدق على ما جاء في الوثيقة التي تسربت العام الماضي وسط جدل كبير حول فتح حوار مع الجماعات المتشددة.

وفي تعليقه على ذلك، لم يستبعد وفيق مصطفى رئيس "مجموعة المحافظين العرب' التابعة لحزب المحافظين البريطاني وجود صلة بين التقرير ومساع سياسية بريطانية بشكل عام للاتصال بالإخوان المسلمين في مصر.

النائب الثاني للمرشد العام للأخوان المسلمين خيرت الشاطر
الشاطر أبرز رموز الأخوان أمام المحكمة

وقال مصطفى لبي بي سي العربية: 'الحكومة البريطانية، وسبقتها الحكومة الأمريكية، تتبع الآن سياسة ما يسمى بالدبلوماسية العامة التي "لا تتطلب التحدث على مستوى السفراء أو الدبلوماسيين، بقدر اعتمادها على الاتصال مع الشعب مباشرة'.

وأشار إلى اجتماعات بعض السفراء الأوروبيين إلى أعضاء من جماعة الأخوان المسلمين مباشرة، قائلا ' يجب الا ننسى أن الأخوان المسلمين هم قوة المعارضة الأكثر تأثيرا في مصر بل والأكثر استعدادا لاستخدام القوة في نفس الوقت'.

ولم يكن غريبا وفق هذا التحليل أن ينهي تقرير منظمة "العدالة الدولية" عن انتهاكات مزعومة لحقوق الإنسان في مصر بالقول إن 'الشعب المصري ذاته يقع على عاتقه السماح بتصحيح العيوب والأخطاء التي تعتري النظام القانوني المصري'.

"لن يقدم ولن يؤخر"

وفي مصر، قلل عبدالله كمال رئيس تحرير مجلة روز اليوسف من أهمية التقرير الذي اعتبره "تدخلا ليس من حق بريطانيا القيام به".

عبدالله كمال رئيس تحرير روز اليوسف
عبدالله كمال: "التقرير تدخل ليس من حق بريطانيا القيام به".

ودافع كمال عن المحاكمة العسكرية للإخوان، قائلا: "إذا كانت هناك جريمة تتعلق بعمل إرهابي فإن هذه الجريمة تتطلب محاكمة المتهمين فيها أمام محاكم ذات طبيعة خاصة،" مشيرا إلى "الاستعراضات العسكرية" التي نظمها أنصار الجماعة في نهاية العام الماضي والتي تسببت في الاعتقالات والمحاكمات.

لكن هل لهذا التقرير تأثير على موضوع حقوق الإنسان المزعوم انتهاكها في مصر، أم ينضم إلى سابقيه من التقارير المماثلة التي قيل إنها لقيت تجاهلا من الحكومة المصرية؟

ربما كان من الأفضل البحث عن إجابة عن السؤال بين جمهور الحاضرين في القاعة الذي لم يتعد عشرين شخصا معظمهم من أصول عربية.

فقد قال موسى كرم، وهو أحد الحاضرين، 'التقرير لن يؤدي إلى نتيجة فعلية على الأرض، فالحكومة المصرية لم تهتم بالرد عليه أو الاهتمام بالحضور لمناقشة ما ورد فيه اليوم رغم توجيه دعوة إلى السفارة المصرية."

يذكر أنه منذ سنوات تحتج أحزاب معارضة ومنظمات حقوقية على إحالة المدنيين إلى المحاكم العسكرية لكن 'قرارا جمهوريا' صدر في فبراير/شباط الماضي بإحالة الشاطر والآخرين إلى محاكمة عسكرية بدأت يوم 26 أبريل/نيسان.

وكانت محكمة القضاء الإداري قد قضت بعدها في مايو الماضي بوقف تنفيذ قرار محاكمة قادة وأعضاء الجماعة، لكن محاكمة المتهمين عسكريا مازالت مستمرة حتى الآن.




-----------------
مواقعنا بلغات أخرى
Middle East News
BBC Afrique
BBCMundo.com
BBCPersian.com
BBCSomali.com