 |
شاهد بالفيديو:
|
قالت الشرطة العراقية إن حراسا تابعين لشركة أمن خاصة مقرها الامارات العربية المتحدة قد فتحوا النارعلى سيارة مدنية وقتلوا امرأتين عراقيتين كانتا بداخلها وسط بغداد الثلاثاء.
وصرح الناطق باسم وزراة الداخلية العراقية اللواء عبد الكريم خلف ان الشركة قد قدمت الاعتذار للجانب العراقي حول الحادثة.
واضاف خلف ان كلا من الشركة والحكومة العراقية قد بدأتا باجراء تحقيقات منفصلة عن الحادث وان الشركة قد تعهدت بتحمل جميع التبعات القانونية للحادث.
ورفض ممثل شركة Unity Rsources Group في بغداد التعليق على الحادث لكن صحيفة التايمز البريطانية نقلت عن ناطق باسم الشركة في دبي ان عناصر الشركة طلبوا من السيارة التوقف وفتحوا النار عليها بعد استمرارها في السير.
ونقلت وكالة أنباء رويترز عن مصادر أمنية عراقية قولها إن الحادث وقع في منطقة الكرادة، وإن الحراس الأمنيين كانوا يرافقون قافلة تضم اربع سيارات.
حادثة بلاك ووتر
وتأتي هذه الأنباء في اليوم نفسه الذي طالبت فيه الحكومة العراقية الولايات المتحدة بإنهاء تعاونها مع شركة بلاك ووتر التي يعتقد أن حراسها فتحوا النار وقتلوا 17 عراقيا في بغداد الشهر الماضي.
كما طالبت بغداد الشركة بدفع تعويضات قيمتها 8 ملايين دولار أمريكي لكل عائلة من ذوي الضحايا.
يذكر أن الموظفين الأمنيين يتمتعون بالحصانة من المحاكمة في العراق، ولكن تحقيقا أجراه مكتب التحقيقات الفيدرالي اف بي آي طرح احتمال إجرااء محاكمات في الولايات المتحدة.
وكان تحقيق عراقي رسمي قد توصل إلى نتيجة مفادها أنه لم يجر استفزاز أو إثارة حراس بلاكووتر لكي يقدموا على قتل المدنيين العراقيين.
انتقادات شديدة
ووجهت الحكومة انتقادات شديدة بشأن الحادث إلى الشركة الأمريكية التي تقدم خدمات أمنية للدبلوماسيين الأمريكيين في العاصمة العراقية، وقالت إنه بات معروفا الآن أن حراسها قتلوا 17 عراقيا.
ايرك برنس مؤسس شركة بلاكووتر يصر على أن شركته تصرفت دفاعا عن النفس
|
ولم يصدر عن شركة بلاكووتر بعد رد على هذه الاتهامات لكنها كانت قد فندت الاتهامات السابقة نافية بأن يكون حراسها هم البادئين بإطلاق النار، إذ أصرت على أنهم تصرفوا بشكل قانوني دفاعا عن أنفسهم.
وكان إريك برينس، مؤسس شركة بلاكووتر، قد أصر على أن موظفي شركته كانوا يدافعون عن انفسهم بعد ان هاجم مسلحون الموكب الدبلوماسي الأمريكي الذي كانوا يقومون بحمايته.
تحقيقات إف بي آي
وفي غضون ذلك، يقوم السفير الأمريكي باتريك كندي بزيارة إلى العراق مترأسا فريقا من الخبراء لاستقصاء السياق العام الذي تجري من خلاله عمليات الحماية الامنية في العراق تحت إشراف وزارة الخارجية، وسوف يقدم الوفد توصياته فور عودته إلى واشنطن.
ولكن علي الدباغ، الناطق باسم الحكومة العراقية، قال إن لجنة التحقيق التي عينها رئيس الوزراء توصلت أيضا إلى ان الحراس العاملين في الشركة الأمريكية لم يتعرضوا لاطلاق نيران ولم يكونوا في حالة دفاع عن النفس.
"القتل العمد"
طائرة تابعة لبلاكووتر تحلق في سماء بغداد
|
واضاف الدباغ أن ما ارتكبه حراس بلاكووتر يرقى إلى مستوى القتل العمد، وقال: "إنهم (اي منتسبي بلاكووتر) لم يتعرضوا حتى الى القذف بالحجارة."
وقال الدباغ إن الحكومة العراقية ستنظر في توصيات اللجنة التحقيقية، "وتتخذ الاجراءات القانونية المناسبة لمحاسبة الشركة." وكان تقرير لجنة التحقيق قد أوصى بملاحقة الجناة قضائيا.
وتوصلت اللجنة إلى أن 23 مدنيا أصيبوا بجراح في الحادث الذي وقع في السادس عشر من الشهر الماضي عندما فتح حرًّاس بلاكووتر نيران أسلحتهم على المارة في ساحة النسور الواقعة غربي بغداد.
يذكر ان شركة بلاكووتر هي الشركة الرئيسية التي تعاقدت معها وزارة الخارجية الامريكية لحماية موظفيها وزائريها.
وتقول مراسلتنا في واشنطن ساره موريس إن موضوع منح العقود الأمنية الى شركات خاصة يعتبر موضوعا حساسا بالنسبة لسياسة واشنطن سواء أكان في الولايات المتحدة أم في العراق.
MH-P