هددت عدة فصائل متمردة بمقاطعة مؤتمر طرابلس
|
حذرت بريطانيا الفصائل المتمردة في اقليم دارفور السوداني من انها قد تستثنى من عملية السلام في الاقليم اذا قررت مقاطعة محادثات السلام المزمع افتتاحها في ليبيا في وقت لاحق من الشهر الجاري.
وقال وزير الشؤون الافريقية البريطاني لورد مالوك براون "إن على اولئك الذين يفكرون بالمقاطعة ان يستوعبوا النتائج المترتبة على ذلك القرار."
وكان مؤتمر ليبيا قد نظم لاتاحة الفرصة للفصائل المتمردة لتوحيد مواقفها قبل الشروع في مفاوضات مباشرة مع الحكومة السودانية.
على صعيد آخر، اصدر رئيس عمليات حفظ السلام في الامم المتحدة التماسا للدول الاعضاء في المنظمة الدولية يطلب منها فيه توفير طائرات مروحية وشاحنات لاستخدام قوة حفظ السلام المشتركة الجديدة في دارفور.
وقال رئيس العمليات جان ماري جويهينو إن القوة بحاجة الى 24 طائرة مروحية عسكرية و60 شاحنة. واضاف ان الهجوم الذي شنه المتمردون مؤخرا على معسكر تابع لقوة حفظ السلام الافريقية بالقرب من بلدة حسكانيتا والتدمير اللاحق للبلدة على يد الجيش السوداني تثبت ان وجود قوة سريعة الحركة امر حيوي لوقف العنف في الاقليم.
وقال: "اذا كنت تريد حماية المدنيين فستحتاج الى سرعة المناورة، والى القدرة على نقل الجنود بسرعة الى مناطق الاضطربات، كما ستحتاج الى القوة النارية الكافية للسيطرة الفورية على الموقف."
عواقب المقاطعة
يذكر ان بعضا من الفصائل المتمردة الرئيسية في اقليم دارفور قد هددت بمقاطعة مؤتمر السلام المزمع افتتاحه في العاصمة الليبية طرابلس الغرب في السابع والعشرين من اكتوبر الجاري.
ويقول مراسل بي بي سي مارتن بلاوت إن احتمالات نجاح المؤتمر - الذي سيعقد تحت رعاية مجلس الامن - تبدو ضئيلة، حيث يتصاعد العنف في دارفور بينما تناور الاطراف للسيطرة على اكبر مساحة من الارض.
وقال الوزير البريطاني لبي بي سي: "إن زعماء الفصائل المتمردة الذين يقررون مقاطعة المؤتمر انما يتخلون عن حقهم في تمثيل شعبهم. هذا يعني ان على كل من يدعي تمثيل شعب دارفور تمثيلا شرعيا ان يحضر. اما اذا قرروا مقاطعة المؤتمر، فعليهم ان يعوا ان لهذا القرار عواقب وخيمة. فمن الممكن جدا ان يحرموا من الاضطلاع بأي دور في مفاوضات السلام."
ويقول مراسلنا إن الانقسامات بين الفصائل المتمردة وعدم قدرتها على التوحد حول هدف مشترك تعتبر من اصعب المعضلات التي يتعامل معها المجتمع الدولي.
ويضيف انه ما لم تقتنع كافة الاطراف بالمشاركة في مؤتمر طرابلس، لا يوجد اي امل في ان يسهم المؤتمر في التوصل الى حل لازمة دارفور.
AA-OL