Skip to main contentAccess keys helpA-Z index
BBCArabic.com
آخر تحديث: الجمعة 28 سبتمبر 2007 03:05 GMT
لماذا تحرك الشعب "الصامت" في بورما؟
اقرأ أيضا
مبعوث الأمم المتحدة يزور بورما
23 09 03 |  الصفحة الرئيسية
سوتشي "تضرب عن الطعام"
01 09 03 |  الصفحة الرئيسية

مواقع خارجية متصلة بالموضوع
بي بي سي ليست مسؤولة عن محتويات المواقع الخارجية


تقرير
وليد بدران
بي بي سي، لندن

رهبان
الرهبان البوذيون في طليعة الثورة

ما الذي تغير في بورما ليتحرك الشعب على هذا النحو؟ سؤال يتردد بقوة حيث لم يطرأ جديد هناك منذ ثورة عام 1988 فالفقر والمعاناة لم يتغيرا منذ عقود، والعزلة المفروضة على هذا البلد ليست بالأمر الجديد، والمعارضة المدنية بزعامة أونج سان سوتشي مازالت غير فاعلة بالرغم من الدعم الدولي لها.

في الواقع هناك عدة أسباب لهذا التحرك على رأسها "الرهبان البوذيون". فبوسع الزائر لهذا البلد رصد الدور القوي الذي يلعبه الدين البوذي في حياة هذا الشعب البالغ تعداده 55 مليون نسمة أغلبهم من البوذيين.

فهؤلاء ورغم ظروفهم الحياتية الصعبة، يعيش أغلبهم دون مياه شرب نقية أو كهرباء، يحرصون على التردد يوميا على المعابد البوذية المنتشرة في كل مكان وأبرزها معبد شواداجون باجودا العملاق في العاصمة يانجون (رانجون) حيث يقدمون تبرعاتهم البسيطة التي تتحول إلى المزيد من التماثيل الذهبية لبوذا.

وتحظى الديانة البوذية بدعم النخبة العسكرية الحاكمة، وهم من الضباط البوذيين طبعا، الذين يحرصون على إبراز تدينهم حيث نجد مساحات واسعة من ساعات البث التلفزيوني القليلة تفرد لابراز زيارات القادة العسكريين للمعابد وبشكل يكاد يكون يومي.

معاناة

وفي مقابل هذا "التدليل" نجد الملايين من المسلمين والمسيحيين هناك يتعرضون للاضطهاد إلى درجة أنهم لا يستطيعون استخدام أسمائهم العربية أو الغربية في بطاقات الهوية وإنما الأسماء البوذية.

إذن لم يكن هناك من مستفيد إلى جانب طبقة العسكر من الوضع سوى القائمين على الديانة البوذية في بورما فلماذا "يتمرد" الرهبان البوذيون على العسكر وبهذا الحجم الكبير حيث يشارك الآلاف منهم في المظاهرات التي بدأت محدودة بعد رفع أسعار الوقود مؤخرا؟

يانجون العاصمة
الكهرباء ومياه الشرب في العاصمة يانجون ومدن قليلة فقط

يجيب السفير المصري السابق في بورما الدكتور فاروق رياض قائلا إن رجال الدين البوذيين كانوا يعزفون في السابق عن السياسة ولكن الزمن تغير فموجة الديموقراطية والحرية تجتاح العالم.

وأشار الدكتور رياض إلى أن النظام العسكري ارتكب خطأ فادحا باعتقاله عددا كبيرا من رجال الدين البوذيين.

وبالاضافة إلى هذا العامل الرئيسي للتحرك والتغيير هناك الاهتمام الذي انصب مؤخرا على هذا البلد مع ظهور مؤشرات نفطية واعدة فيه ولاشك أن مثل هذا العامل قادر على تحريك المياه الراكدة سواء من داخل أو خارج بورما .

ذلك فضلا عن اهتزاز جبهة النخبة العسكرية بعد نزاع السلطة الذي اندلع بين قائد المجلس العسكري الحاكم الجنرال ثان شوي ورئيس وزرائه خين نيونت الذي كان يتولى قيادة الاستخبارات العسكرية التي كانت تمسك بالبلاد بيد من حديد وقد أدى الصدام إلى احتلال الجيش مقر قيادة الاستخبارات العسكرية وما أعقب ذلك من تدمير قدرتها على تحدي الجيش.

وبينما تتوالى صور المظاهرات تتدفق الذكريات عن هذا البلد: صعوبات جمة لدخوله، ضرورة الحصول على تصريح للانتقال من مدينة لأخرى، بشر يتناولون أوراق الأشجار، وغير ذلك من مشاهد المعاناة والبؤس.

لهذه الأسباب وغيرها تحرك شعب بورما الذي يعاني من الفقر والجهل بينما يحيط ببلاده عمالقة ونمور اقتصاديين مثل الصين والهند وتايلاند وماليزيا.

وحول دولة بورما يقول الدكتور فاروق رياض إنها مجهولة في منطقتنا تماما ومصر هي الدولة العربية والافريقية الوحيدة التي لها علاقات رسمية بها، وبورمادولة غنية بمواردها وبوسع شعبها أن يكون كبقية الشعوب المجاورة في معدلات النمو.

ويذكر أن بورما ترزح تحت الحكم العسكري منذ 40 عاما، وفي عام 1990 فاز حزب العصبة الديموقراطية بزعامة أونج سان سوتشي في الانتخابات غير أن المجلس العسكري الحاكم تجاهل نتائجها.




-----------------
مواقعنا بلغات أخرى
Middle East News
BBC Afrique
BBCMundo.com
BBCPersian.com
BBCSomali.com
 

خدمات تقدمها لكم bbcarabic.com