 |
شاهد بالفيديو
|
قال الرئيس الأمريكي جورج بوش إن العالم يجب أن يضغط على الحكام العسكريين لميانمار بعدما قتل المزيد من الاشخاص من جراء قمعهم للمظاهرات الشعبية.
وقد فرضت الولايات المتحدة عقوبات اضافية على قادة بورما العسكريين، كما دعت الصين الى الضغط أكثر عليها باعتبارها شريكها الرئيسي.
وكانت بكين قد أعربت عن قلقها الشديد من تطورات الأوضاع ودعا المتحدث باسم خارجيتها جميع الأطراف في بورما إلى ضبط النفس. ويعد هذا اقوى رد فعل من الصين الحليف والشريك التجاري الرئيسي ليانجون.
ودعا جورج بوش النظام الحاكم في رانغون إلى التعاون الكامل مع المبعوث الدولي للأمم المتحدة. كما أكد وزراء خارجية دول اتحاد جنوب شرق آسيا (الآسيان)، المجتمعون في نيويورك، على ذلك.
ودعوا في بيانهم حكومة بورما إلى إطلاق سراح المعتقلين السياسيين ومن بينهم زعيمة المعارضة أونج سان سوتشي.
ومن جانبه، قال وزير الخارجية الياباني ماساهيكو كومورا إن بلاده تحمل النظام العسكري الحاكم في رانغون مسؤولية قتل المصور الياباني.
وكانت الصين وروسيا قد استخدمتا في يناير/كانون الثاني الماضي حق النقض(الفيتو) في مجلس الأمن ضد مشروع قرار بشأن الحكم العسكري في بورما.
ويقول مراسل بي بي سي في جنوب شرق آسيا جوناثان هيد إن النظام العسكري الحاكم في رانغون لم يبد حتى الآن استعدادا للاستجابة للنداءات الدولية بعدم قمع المظاهرات.
وكان مجلس الأمن الدولي قد عقد امس الأول اجتماعا طارئا ودعا حكومة بورما العسكرية إلى ضبط النفس.
وفي تطورات أخرى:
المبعوث الدولي الخاص إبراهيم جمبري يتوجه إلى بورما على نحو عاجل
الاتحاد الأوروبي يطالب مجلس الأمن الدولي بفرض عقوبات على بورما
مفوضة شؤوون اللاجئين في الأمم المتحدة لويز أربور تحذر قيادات ميانمار العسكرية من إمكانية مثولهم للمحاكمة جراء ممارساتهم
أعمال عنف
وفي الوقت نفسه، قالت وسائل الإعلام الحكومية في بورما إن تسعة أشخاص لقوا حتفهم هم ثمانية متظاهرين ومصور ياباني في المظاهرات التي تشهدها البلاد ضد الحكم العسكري.
المزيد من المدنيين ينضمون الى المظاهرات
|
وأضافت أن احد عشر متظاهرا وواحدا وثلاثين جنديا أصيبوا في الاشتباكات التي وقعت في العاصمة يانجون رانجون.
وكانت قوات الجيش في ميانمار قد أطلقت الرصاص الحي على المتظاهرين الذين خرجوا في مسيرات ضخمة مطالبين بالديمقراطية يتقدمهم أعداد غفيرة من الرهبان البوذيين.
وأفاد شهود عيان بأن جنود الجيش والشرطة أمروا المتظاهرين عبر مكبرات الصوت بالعودة لمنازلهم وإلا سيتعرضون لإطلاق النار.
كما ذكر الشهود أن قوات الأمن اعتقلت نحو مئة متظاهر واقتادتهم إلى عربات الجيش بينما رد المحتجون بإقامة الحواجز على الطرق الرئيسية.
وكان جنود الجيش والشرطة اقتحموا الليلة الماضية نحو ستة من المعابد البوذية واعتقلوا مئتين على الأقل من الرهبان.
وقال شهود عيان ان الجنود حطموا النوافذ والأبواب واعتدوا بالضرب على رجال الدين النائمين الذين فر بعضهم بينما اقتيد المئات منهم في شاحنات عسكرية.
وتم أيضا اعتقال اثنين من قادة الجمعية الوطنية للديمقراطية وهو الحزب الذي ترأسه زعيمة المعارضة أونج سان سوتشي.
وفرضت القوات في بورما حصارها حول معبد شويداجون باجودا ودار البلدية حيث أقامت الحواجز بالأسلاك الشائكة.
كما كثفت قوات الجيش والشرطة انتشارها حول المواقع الهامة مدعومة بالآليات المدرعة إضافة لعربات السجون.
جذور المشكلة
وحول جذور الأزمة في بورما وآفاق المستقبل في هذا البلد، قال السفير المصري السابق في رانغون الدكتور فاروق رياض إن جذور هذه المشكلة تعود إلى عام 1988 عندما اندلعت ثورة في ذلك البلد حيث تصرف الجيش حينئذ بانتهازية وكان البلد في حالة انفلات تام وحدثت تجاوزات كثيرة إما من كل الأطراف فالجميع يتذكر بألم ما حدث عام 1988.
وتابع قائلا إن الزمن الآن تغير وموجة ديموقراطية وحرية تهب على العالم بأسره، والملاحظ في هذه المرة أن رجال الدين، وهم بطبيعتهم كانوا يعزفون عن الدخول في السياسة، شاركوا في المطالبات الشعبية بالديموقراطية والحرية.
أطلق الجيش الأعيرة النارية والقنابل المسيلة للدموع
|
وحذر الدكتور رياض من تداعيات كثيرة إذا لم يتنبه النظام هناك ويسمح بمزيد من الحرية والديموقراطية في ذلك البلد.
وأشار إلى أن النظام الحاكم في بورما أخطأ باعتقال الكثير من رجال الدين وهم لهم مكانتهم في الدول البوذية.
وحول دور المعارضة المدنية، قال الدكتور رياض إن انضمام رجل الدين إلى المعارضة جعل لها قيمة شعبية كبيرة فقد تجاوز الأمر سوتشي أو غيرها بل أصبح المجتمع بأسره يرى أن هناك تضييقا على الحريات فكل القوى السياسية المؤثرة تتحرك الآن.
وفيما يتعلق بموقف القوى الاقليمية وخاصة الصين الحليف المقرب من بورما، قال السفير المصري السابق في رانغون إنه من المؤكد أن بكين ترغب في استقرار الأوضاع في هذا البلد كما أن القوى الآسيوية الأخرى لا ترغب في انهيار الأمور في بورما.
AF-F,R.AP-OL/AN-OL/WB-OL/ AZ-OL