المعابد والأديرة كانت نطقة انطلاق للمظاهرات
|
بدأت احتجاجات الرهبان البوذيين فى هدوء و صمت، لكن سرعان ما تطورت إلى احتجاجات صاخبة وشوهد الرهبان و هم يهتفون بأصوات غاضبة.
والبوذية هي ديانة نحو 87 % من سكان بورما البالغ عددهم خمسين مليون نسمة.
وكان للرهبان دائما وجهان فى تاريخ بورما ففي سنوات الاحتلال البريطاني الذي استمر من 1886 الى 1948 كانوا رمزا للمقاومة.
فقد تظاهروا ضد البريطانيين عندما دخلوا المعابد دون خلع أحذيتهم.
و لا يزال للرهبان هيبتهم كما يقول المراقبون حتى عند القادة العسكريين اللذين إنقلبوا على الحكومة المدينة فى 1962.
ويقول بعض المحللين إن هذه الهيبة قد حالت حتى الآن دون قمع الاحتجاجات بنفس العنف الذى حدث فى عام 1988 عندما قتل نحو 3 آلاف فيما عرف بانتفاضة الطلبة.
و حول المقارنة مع ما حدث سابقا قال كين مونغ وين نائب مدير تلفزيون المعارضة الذى يبث من النرويج لبي بي سي العربية " فى عام 1988 قتلوا ثلاثة آلاف لأن بورما كانت معزولة تماما و لم يكن المجتمع الدولي مهتم و لكن الآن العالم كله يتابع ما يحدث"
لم يسلم القادة العسكريون مقاليد الحكم منذ عام 1962 الى أى حكومة مدنية أخرى بالرغم من فوز المعارضة بزعامة أونج سان سو كي بـ 80 % من المقاعد في البرلمان في أول انتخابات حرة عام 1990 .
وتغطي الغابات 50 % من مساحة بورما وهي دولة غنية بالموارد الطبيعية والأخشاب و الأحجار الثمينة.
وكانت بورما إبان الاحتلال أكبر مصدر للأرز فى العالم أما الان فتستورد الأرز و هي من أفقر الدول عالميا نتيجة السياسات الاقتصادية للقيادة العسكرية و العقوبات الغربية المفروضة عليها.