Skip to main contentAccess keys helpA-Z index
BBCArabic.com
آخر تحديث: الثلاثاء 11 سبتمبر 2007 11:50 GMT
هل انبعثت القاعدة بعد ست سنوات؟
مواقع خارجية متصلة بالموضوع
بي بي سي ليست مسؤولة عن محتويات المواقع الخارجية


غوردن كوريرا
محرر الشؤون الأمنية - بي بي سي الأخبار

أسامة بن لادن كما بدا في شريط بث في سبتمبر/ أيلول 2007
انهى ظهور بن لادن الإعلامي الإشاعات عن وفاته

بعد ست سنوات، الاعتقاد بأن القاعدة قد تشتت شملها، مضلِلٌ وتجاوزه الزمن. فعلى العكس من ذلك، يبدو أن التنظيم استطاع التكيف، وبُعث في عدة جبهات.

وعلى الرغم من ظهور أسامة بن لادن غير العادي -عبر شريط فيديو بُث مؤخرا- بعد احتجاب دام ثلاث سنوات، فإن ضرورة بقائه متخفيا خشية تعرضه للاعتقال يقلص من مدى أهميته حسبما يُعتقد عموما.

و دليل على هذا الانبعاث والدعم الميداني الذي تحظى به زعامة تنظيم القاعدة، ما حدث مؤخرا في أوروبا من اعتقالات بالدانمارك وألمانيا، و في المغرب العربي من هجمات.

إن تفكيك خلية بألمانيا الأسبوع الماضي علامة على أن أسلوب العمليات المعتمد في بريطانيا خلال السنوات الأخيرة -ويسمى "الخلايا المحلية" المكونة من أبناء البلد، والتي تتلقى التدريب والتعليمات من القيادة في باكستان حسبما يعتقد- تنتشر عبر باقي بلدان أوروبا.

منظر جوي لمنطقة وزيرستان الباكستانية
بعتقد خبراء مكافحة الإرهاب أن تنظيم القاعدة متحصن في إقليم وزيرستان

لقد صارت معسكرات التدريب أصغر من تلك المعسكرات الواسعة ذات الموقع الثابت كما كانت عليه في أفغانستان لما قبل الحادي عشر من سبتمبر/أيلول 2001.

وتمنح هذه المعسكرات الصغيرة للمجندين فيها فرصة تنمية خبرة هامة في استخدام المتفجرات.

القاعدة الباكستانية

في بعض الحالات، يبدو للوهلة الأولى أن عددا من الأشخاص يتوجهون إلى معسكرات لا علاقة لها بأهداف غربية، بل تنكب على تدريب مقاتلين لخوض صراعات في كشمير أو في بلدان آسيا الوسطى.

لكن القاعدة "تنتقي" من هؤلاء المتدربين مواطنين غربيين وتوفر لهم تدريبا خاصا.

ويرى خبراء مكافحة الإرهاب الغربيين - في هذا السياق- أن اتفاق السلام بين الحكومة الباكستانية والمجموعات القبلية في إقليم وزيرستان، كان خطأ.

ويعتقد هؤلاء الخبراء أن صفقة السلام تلك توفر الحماية ونوعا من الحصانة لمقاتلي القاعدة، كما تمنحهم فرصة التجمع من جديد بدل أن تدفع بهم إلى الفرار، وفقا للهدف المرسوم سابقا.

كما أتاح اتفاق السلام المذكور للقاعدة أن تعيد بناء قنوات الاتصال والقيادة بين زعماء القاعدة وبين باقي المجموعات عبر العالم، بعد أن تعرضت للتشويش بعد 11/9.

"الخلية المحلية"
ضباط أمن ألمانيين يحيطون بمشتبه في اتمائه إلى تنظيم "إرهابي" (05/09/2007)
المشتبه في ضلوعهم في تدبير عمليات إرهابية بأوروبا هم من المواطنين الغربيين

إذا كانت الوسائل الإلكترونية للمراقبة ممكنة من الناحية التقنية، فإن الوسيلة الأكثر فعالية لجمع المعلومات الاستخباراتية، هي المراقبة البشرية: تعقب الأشخاص داخل البلد وخارجه، وبث الجواسيس في معسكرات التدريب.

لكن المراقبة البشرية باهظة التكاليف، لأنها تتطلب السفر والانتقال عبر مسافات شاسعة.

وبالنسبة للقاعدة، يبدو أن استخدام "خلايا محلية" بات الخيار الأفضل، لسهولة دخولهم إلى بلدانهم، والتخطيط لشن هجمات بها.

لقد برز هذا التهديد بصفة واضحة في البلدان الأوروبية، لكن الولايات المتحدة قلقة من إمكانية تسلل ناشطين لشن هجمات فوق الأراضي الأمريكية.

فالعديد من الدول الأوروبية لها اتفاقيات تأشيرة مع الولايات المتحدة تسهل على المواطنين الأوروبيين الدخول إلى هذا البلد والامتزاج بمواطنيه.

وقد أعاد مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، مايكل هايدن التذكير بأن الاعتقاد شائع في أوساط المخابرات الأمريكية بأن قيادة القاعدة "تخطط لشن ضربات قاسية فوق التراب الأمريكي."

وقال مدير السي آي إيه، إن القاعدة قد "أعادت بناء مؤهلاتها لشن مثل هذه الهجمات"، في موئلها الآمن بباكستان.

ولا تقتصر علامات هذا "الانتعاش" على أوروبا، بل تظهر في عدة أماكن أخرى عبر العالم، كما تبرز كذلك في ميدان الإعلام.

الجناح الإعلامي للقاعدة
يعي تنظيم القاعدة أهمية الإعلام ولديه مؤسسة انتاج خاصة

ويُعد المغرب العربي إحدى الجبهات التي أبدت فيها القاعدة عنفوانا داميا؛ وذلك بعد أن قررت الجماعة السلفية للدعوة والقتال، أن تغير اسمها إلى "القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي".

ولقد قتل 57 شخصا في هجومين وقعا في شهر سبتمبر/ أيلول الجاري. وفي شهر أبريل/نيسان قتل 33 آخرون.

جبهة الإعلام

وقد أُعلنت المسؤولية عن الهجمتين الأخيرتين عبر بيان نشر على شبكة الإنترنت، وأدى إلى انطلاق حملة دعائية فعالة.

ويبدو أن الميدان الإعلامي هو الذي يقدم الدليل القاطع على انبعاث القاعدة.

فقد أصدر الجناح الإعلامي للقاعدة "السحاب" 74 شريط فيديو على الأقل، خلال سنة 2007 الجارية؛ علما بأن القاعدة لم تصدر سوى 16 شريطا عام 2005 و 58 خلال سنة 2006، حسبما أشارت إليه مؤسسة إنتل سنتر IntelCenter التي تشرف على مراقبة إصدارات القاعدة.

ويُقر معظم المحللين بأن معركة الأفكار صارت هي الفيصل في الأعوام الأخيرة.

وقد أطلق هايدن على المعركة ضد "أيديولوجيا الجهاد" لقب "الصراع المتجذر". ويبدو أن الولايات المتحدة وحلفاءها بعيدون عن تحقيق النصر في هذا الصراع في الوقت الراهن.

ME-OL




-----------------
مواقعنا بلغات أخرى
Middle East News
BBC Afrique
BBCMundo.com
BBCPersian.com
BBCSomali.com
 

خدمات تقدمها لكم bbcarabic.com