Skip to main contentAccess keys helpA-Z index
BBCArabic.com
آخر تحديث: الأحد 26 أغسطس 2007 13:58 GMT
حرائق اليونان تقترب من مهد الالعاب الأوليمبية

لقطة  لأعمدة الدخان المنبعثة من اليونان

شرع عمال الإنقاذ اليونانيون في إحلاء القرى القريبة من موقع أوليمبيا التاريخي، مهد الالعاب الأوليمبية، والتي باتت الحرائق المستعرة في البلاد تشكل تهديدا لها.

واصبحت السنة النيران، التي تسببت في مقتل قرابة 50 شخصا على مدى الأيام الثلاثة الماضية، على بعد كيلومترات قليلة من موقع أوليمبيا حيث انطلقت الألعاب الأولمبية لأول مرة منذ 3000 سنة.

وقال مسؤولون في أوليمبيا ان من المنتظر ان تهب على المنطقة رياح عاتية وان الارث التاريخي سيكون في خطر إذا لم تنجح طائرات رش الماء في إخماد الحرائق هناك.

طوارئ

وكان رئيس الوزراء اليوناني كوستاس كارامانليس قد أعلن حالة الطوارئ في جميع أنحاء البلاد لمواجهة حرائق الغابات التي تجتاح مناطق متفرقة في اليونان.

رجل يبكي قرب سيارة محترقة في بلدة زاهارو
رجل يبكي قرب سيارة محترقة في بلدة زاهارو

وقال كارامانليس "لقد اضطرت اليونان الى تعبئة كل قواتها ومواردها من أجل مواجهة هذه الكارثة".

وأضاف كاراماناليس إن اشتعال هذا العدد من الحرائق في ان واحد، لا يمكن أن يكون صدفة. وأضاف أنه سيتم إيجاد المسئولين عن إشعالها ومعاقبتهم.

وادى اندلاع الحرائق مصحوبة برياح عاتية، الى اجلاء سكان قرى بكاملها بما في ذلك اخلاء 700 شخص من منطقة اليفيري في جزيرة إفيا التي تهددها احدى الحرائق الضخمة.

ويرجح ان ترتفع حصيلة القتلى حيث لا تزال النيران تحاصر الكثيرين بعد اجتياح الحرائق منطقة بيولوبونيس جنوب اليونان.

إلقاء القبض

وقد القت السلطات اليونانية القبض على رجل اتهمته باشعال الحرائق بشكل متعمد في مدينة اريوبوليس جنوب اليونان والتسبب بوفاة ستة اشخاص يوم الجمعة.

ويقول المسؤولون اليونانيون ان العديد من الحرائق كانت بفعل فاعل ومتعمدة.

بلدة ماكينوس باليونان
دمرت النيران اجزاء من بلدة ماكينوس
استجابة أوروبية

وقد استجابت دول اوروبية لطلب الحكومة اليونانية لمساعدتها على مكافحة نحو 170 حريقا مشتعلا في انحاء مختلفة من البلاد.

فقد ارسلت فرنسا طائرتين متخصصتين في القاء مياه الاطفاء، في حين ارسلت المانيا وايطاليا معدات واجهزة لمكافحة الحرائق.

وامتدت الحرائق العنيفة التي تجتاح اليونان لتصل الى العاصمة اثينا حيث اندلعت حرائق على بعد بضعة كيلومترات من مركز العاصمة.

وادت الحرائق الى اغلاق الطريق الواصل بين العاصمة اثينا والمطار كما اعلن ناطق باسم هيئة المطافىء ان 20 حريقا جديدا اندلع والعديد منها بفعل فاعل.

حداد وطنى

من ناحية اخرى، اعلنت اليونان حالة الحداد الوطنى لمدة ثلاثة ايام تنكس خلالها الاعلام، كما تم تعليق انشطة الدعاية للانتخابات العامة.

وقد حث الرئيس كارامانليس اعضاء حزبه المحافظ على عدم الاستفادة سياسيا من حرائق الغابات، بيد انه وعد فى ذات الوقت بمكافأة لفرق الاطفاء التى تكفلت بمكافحة النيران.

اما زعيم المعارضة جورج باباندريو فلم يبد اى فرصة للهدنة فى جهوده لاسقاط المحافظين.

وقال ان الدولة اظهرت افتقارا للتنسيق واتهم الحكومة بالاهمال الجنائي بعدم توفير التمويل الملائم لفرق مكافحة الحرائق.

حرائق اليونان
لا زالت حصيلة الضحايا في ارتفاع

وقد ادت الحرائق الى تعليق الحملة الانتخابية ويمكن ان تؤدي الى تأجيل الانتخابات العامة ايضا.

"حرائق متعمدة"

ويقول مراسل بي بي سي في مدينة بيرجوس ان محطات الاذاعة المحلية تتلقى سيلا من الاتصالات من سكان المناطق الجبلية النائية يشيرون فيها الى ان النيران تحاصر قراهم.

وكانت اسوأ الحرائق اجتاحت الشاطىء الغربي الممتد من منطقة بيلوبونيس الى ماني وبطول 80 كم جنوب اليونان.

وقد تعهد رئيس الوزراء بتقديم المسؤولين عن هذه الحرائق الى العدالة وقال "لا يحق لاحد التسبب بمقتل الاخرين وتدمير البيئة وبلدنا".

مكافأة مالية

وفيما يزداد الحنق العام ضد المتسببين فى اشعال الحرائق، خصص احد اقطاب الاعلام مكافأة مالية تقدر بمليون يورو لتشجيع المواطنيين على الابلاغ عن مشعلي الحرائق.

حريق بلدة زاهارو
حوصر العديدون بالحرائق المستعرة

وفى مكالماتهم الهاتفية مع البرامج الاذاعية والتليفزيونية يطالب الجمهور بمعاقبة من يثبت تورطه فى جرائم حرق متعمد بالاعدام.

وكانت بلدة زاهارو الاكثر تضررا بهذه الحرائق حيث اعلن العثور على جثث 30 شخصا، من بينهم تسعة اشخاص احترقوا داخل سياراتهم لدى محاولتهم الفرار من وجه النيران غرب منطقة بيلوبونيس.

وقال عمدة مدينة زاهارو ان النيران انتشرت بسرعة مذهلة.

ومن بين القتلى ثلاثة من رجال الاطفاء وام وابناؤها الاربعة.

وتم التأكد من مقتل ستة اشخاص في بلدة اريوبولس الساحلية، وتم اخلاء الفنادق وبعض القرى في المنطقة كما أكد مسؤولون في سلطة المطافئ.

وقد اصيب عدد من سكان المنطقة بحروق نتيجة الحرائق ونقلوا الى المستشفيات القريبة.

وقام رئيس الوزراء بزيارة المناطق الاكثر ضررا وقال إن بلاده تعيش مأساة لا يمكن تلافيها.

وبسبب الصيف الجاف الذي يشهده اليونان حاليا ووصول درجات الحرارة الى 40 درجة مئوية اصبحت اليونان كلها عرضة للحرائق.

وبوجه عام تعاني دول جنوب أوروبا ذات الصيف الحار والمناطق الخضراء دائما من خطر الحرائق خاصة في الأرياف.

إلا أن الوضع في اليونان على وجه الخصوص يعتبر كارثة حيث التهمت النيران قرى وتجمعات سكنية، كما أن الرياح واستمرار موجة الحر يعني أن ألسنة اللهب يمكن أن تمتد لكيلومترات بسرعة كبيرة، بينما لا يزال الكثيرون ممن تقطعت بهم السبل يستنجدون بحكومتهم أن تفعل شيئا لغوثهم.

MH-OL/AD-B




-----------------
مواقعنا بلغات أخرى
Middle East News
BBC Afrique
BBCMundo.com
BBCPersian.com
BBCSomali.com
 

خدمات تقدمها لكم bbcarabic.com