دمر الزلزال طرقا وقطع إمدادات الكهرباء في جنوب بيرو
|
أسفر زلزال شديد بقوة 7.9 درجة على مقياس ريختر ضرب ساحل بيرو عن مقتل 387 شخصا على الأقل وإصابة أكثر من ألف شخص، حسبما قالت السلطات البيروفية.
وسقط أغلب القتلى في إقليم إيكا الساحلي، الذي يبعد نحو 265 كيلومترا جنوبي العاصمة ليما.
وفي ليما اهتزت الأبنية بعنف خلال الزلزال الذي استمرت هزاته على مدة طويلة، مما دفع بالسكان إلى الشوارع.
وقال الرئيس البيروفي آلان جارسيا إنه بصدد إيفاد ثلاثة من الوزراء لتفقد البلدات المتضررة.
وقد ضرب الزلزال ساحل بيرو على المحيط الهادي الساعة السادسة و41 دقيقة مساء بالتوقيت المحلي (23:41 بتوقيت جرينيتش) واستمر لعدة دقائق.
وقال المعهد الأمريكي للدراسات الجيولوجية إن مركز الزلزال كان تحت قاع المحيط الهادي، على مسافة نحو 145 كيلومترا جنوب شرقي ليما، كما أعقب الزلزال أربع هزات ارتدادية قوية تراوحت شدتها بين 5.4 و5.9 درجة.
خرج السكان إلى الشوارع في ليما بعد اهتزاز الأبنية بعنف
|
وتوقفت السيارات خلال ساعة الذروة المسائية في ليما مع اهتزاز الأبنية بفعل الزلزال واندفاع مئات الأشخاص إلى الشوارع.
ونقلت بي بي سي عن أحد السكان قوله "عادة ما لا نشعر بهزة أرضية حينما نكون في الخارج، ولكن الرصيف كان يتقلب صعودا وهبوطا تحت أقدامنا، وقد فررنا إلى الحديقة حيث استمرت الأرض تتحرك تحت أقدامنا".
وتابع قائلا "المخيف أكثر كان الصوت الذي يشبه الزئير الذي أحدثه الزلزال إضافة إلى البروق التي كانت تحدث في السماء، كان الأمر سرياليا، وكأننا دخلنا إلى ساحة تصوير فيلم من أفلام الحرب".
وقالت برنيس، وهي إحدى السكان، إن الزلزال كان الأقوى الذي تشعر به في حياتها.
وتابعت "بالنسبة للبعض بدا الأمر وكأنه نهاية العالم، وأغلب من أعرفهم مازالوا في حالة خوف وتوتر".
غير أن السكان شعروا بقوة الزلزال أكثر قرب مركزه بإقليم إيكا الساحلي، حيث أسفر عن سقوط أبنية وانقطاع خطوط الكهرباء وتوقف المواصلات.
وقد تم إخلاء المناطق الساحلية المنخفضة من بيرو وتشيلي والإكوادور وكولومبيا بعد صدور تحذير من وقوع موجات تسونامي، غير أن التحذير تم إلغاؤه في وقت لاحق.
انهيار كنيسة
ووصف نائب وزير الصحة خوسيه كالديرون الوضع في إيكا، حيث يعيش 650 ألف شخص، بأنه "مأساوي".
رجل يتفقد بناية متضررة في ليما، بيرو
|
وقالت تقارير تلفزيونية محلية إن 17 شخصا قتلوا وأصيب العشرات حينما انهارت كنيسة سنيور دي لورين في إقليم إيكا خلال قداس المساء.
وقالت الإذاعات المحلية إن العديد من المنازل في الأحياء الفقيرة من إيكا وفي تشينشا القريبة انهارت بينما انقطعت الكهرباء عن عدة مدن، كما لحقت أضرار شديدة ببلدة بيسكو، الواقعة على بعد 60 كيلومترا شرقي مركز الزلزال.
ويتردد أن أعدادا ضخمة من المصابين وفدت إلى المستشفيات، وقال مصور من وكالة أسوشييتدبرس للأنباء إن أرضيات أحد المستشفيات في تشينشا غطيت تماما بجثث الضحايا.
وجابه رجال الإنقاذ صعوبات بالغة في الوصول إلى إيكا حيث انشقت الأرض في مناطق مختلفة على الطريق السريع الذي يخترق أكثر من دولة لاتينية ويمر ببيرو، كما سقطت عليه أعمدة الكهرباء.
وتحدثت تقارير غير مؤكدة عن انهيار جسر شمالي المدينة.
حالة طوارئ
وقد تم إعلان حالة الطوارئ في إقليم إيكا، وأمر الرئيس بنشر قوات الشرطة في شوارع ليما لحفظ النظام، حيث أغلقت المدارس لحين التأكد من سلامة الأبنية.
وفي الضواحي الأفقر وفي أحياء الصفيح بالعاصمة ليما ما تزال أنباء الخسائر ترد، غير أن دان كولينز مراسل بي بي سي يقول إن الشعور في المدينة، حيث يعيش ثلث سكان البلاد، هو أن المدينة ربما نجت بأعجوبة من كارثة هائلة.
يذكر أن زلزالا وقع في أعال جبال الأنديز في بيرو بقوة 7.9 درجة في عام 1974 أسفر عن انهيارات أرضية دفنت بلدة يونجاي وأسفرت عن مصرع 66 ألف نسمة.
SF-OL