التغيير يأتي نتيجة تعديل في سياسة الحكومة البريطانية
|
طلبت لندن اطلاق سراح خمسة محتجزين في معتقل جوانتانامو الامريكي في كوبا جميعهم كانوا مقيمين رسميا في بريطانيا.
وكان المحتجزون الخمسة قد سكنوا في بريطانيا قبل ان يتم القبض عليهم واحتجازهم في المعتقل الامريكي.
وتعتبر هذه الخطوة تغييرا في سياسة الحكومة البريطانية التي كانت قد اكدت سابقا انها لا تستطيع التدخل الا لصالح المواطنين البريطانيين، في اشارة الى عدم تدخلها للافراج عمن هم رسميا مقيمين في بريطانيا.
وجاء طلب الحكومة البريطانية في رسالة خطية وجهها وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند الى نظيرته الامريكية كوندوليزا رايس.
وقالت وزارة الخارجية ان المعتقلين الخمسة هم شاكر عامر وجميل البنا وعمر دغايس وبنيام محمد وعبد النور سامور.
وكان المعتقلون الخمسة يقيمون في بريطانيا او من حاملي بطاقات اللجوء اليها.
وقالت وزارة الخارجية البريطانية ان المفاوضات مع الحكومة الامريكية حول اطلاق سراح المعتقلين الخمسة قد يحتاج الى بعض الوقت.
"مراجعة سياسية"
واوضحت لندن ان "الحكومة ستستمر باتخاذ كل الخطوات اللازمة من اجل الحفاظ على الامن القومي"، مضيفة ان "خطوة طلب تسلم المقيمين البريطانيين الخمسة يتعلق بسياسة واشنطن تقليص عدد المعتقلين في جوانتانامو لاغلاق هذا السجن".
من جهته، قال محرر الشؤون الداخلية في بي بي سي بول رينولدز ان طلب لندن يشكل تغييرا واضحا في سياسة الحكومة البريطانية بعدما تولى جوردون براون منصب رئيس الوزراء مكان رئيس الحكومة السابق توني بلير.
واضاف رينولدز انه "على الرغم من دعوة بريطانيا سابقا لاقفال معتقل جوانتانامو، الا ان لندن تبدو الآن مستعدة للضغط اكثر في هذا المجال".
وكانت الحكومة البريطانية قد قالت ان جميع المواطنين البريطانيين قد اطلق سراحهم من جوانتانامو بحلول يناير، كانون الثاني 2005، الا ان لندن رفضت حتى الآن التدخل مع واشنطن للافراج عن المقيمين البريطانيين المحتجزين في هذا المعتقل.
وافادت وزارة الخارجية البريطانية ان "القرار السابق بعدم المطالبة بالافراج عن المعتقلين من غير المواطنين البريطانيين كان صائبا في ذلك الحين، ولكن الامور تغيرت الآن اذ قام وزير الخارجية ووزيرة الداخلية بمراجعة للسياسة المتبعة".
يذكر ان محكمة استئناف بريطانية كانت قد اصدرت العام الماضي قرارا جاء فيه ان طلب الافراج عن معتقلين ليسوا مواطنين بل مقيمين في بريطانيا سيكون له نتائج عكسية بسبب رفض الولايات المتحدة التفاوض في هذا الشأن مع اي طرف ثالث.
BK-OL