نقل بعض السجناء من مواقع سرية إلى جوانتانامو
|
سمى تجمع من منظمات مدافعة عن حقوق الإنسان 39 شخصا قال إن الولايات المتحدة احتجزتهم في سجون سرية تديرها وكالة الاستخبارات المركزية CIA، وأضاف ان أماكن احتجازهم غير معروفة.
وناشد التجمع الولايات المتحدة إنهاء برنامج السجون السرية للأشخاص الذين يحتجزوا في إطار الحرب على الإرهاب.
وقال الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش العام الماضي إن مثل تلك السجون موجودة، ولكنه قال إنها لم تعد تحوي محتجزين.
وقال التجمع إنه كون قائمة بتلك الأسماء من مصادر حكومية وإعلامية ومن مقابلات وأحاديث لسجناء سابقين.
وأضاف كلايف ستافورد سميث، المدير القانوني لمنظمة ربريف إحدى المنظمات المشاركة في المناشدة "حان الوقت أن تكشف الحكومة الأمريكية ما لديها".
وتابع "هؤلاء الأشخاص الـ39 مختفون منذ سنوات، والأدلة تظهر أنهم كانوا محتجزين لدى جهات أمريكية في وقت من الأوقات. أين هم وأين انتهى بهم الحال؟".
رحلات سرية
وقال متحدث بلسان وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية لموقع بي بي سي بالإنجليزية إن تصرفات الوكالة "تسير بالتوافق التام مع القانون الأمريكي".
وقال بول جيميليانو المتحدث بلسان CIA "لقد كانت مبادراتنا لمكافحة الإرهاب - والتي تخضع لمراجعة وإشراف دقيقين - فاعلة للغاية في عرقلة مخططات وإنقاذ حياة بشر".
يعتقد أن CIA نقلت محتجزين لسجون سرية
|
يذكر أن الإدارة الأمريكية واجهت انتقادات من جانب خبراء قانونيين ونشطاء لحقوق الإنسان لسياستها المتعلقة باحتجاز المشتبهين بالإرهاب.
وتقول جماعات حقوق الإنسان إن أشخاصا من عدة بلدان بينها باكستان وإيران والعراق والسودان والصومال قد اعتقلوا ونقلوا جوا "في رحلات غير عادية" لسجون أمريكية سرية.
وقال تقرير أقرته لجنة تابعة للبرلمان الأوروبي هذا العام إن أكثر من ألف رحلة سرية خاصة بـ CIA عبرت الأجواء الأوروبية أو توقفت في مطارات أوروبية خلال أربع سنوات منذ هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001.
وفي الشهر الماضي رفعت جماعة أمريكية مدافعة عن الحريات المدنية دعوى على شركة تابعة لبوينج لما يزعم عن مساعدتها لـ CIA في نقل مشتبهين لمراكز احتجاز سرية في الخارج حيث يتعرضون لانتهاكات.
وقد رفعت ثلاث من المنظمات - وهي العفو الدولية، ومركز الحقوق الدستورية والعيادة الدولية لحقوق الإنسان التابعة لكلية الحقوق بجامعة نيويورك - دعوى بمقتضى القانون الأمريكي لحرية المعلومات لحمل الحكومة الأمريكية على الكشف عن معلومات تتعلق بالأشخاص المفقودين.
وإلى جانب المنظمات الثلاث السابقة تسعى هيومان رايتس ووتش وهيئة كيج بريذونرز للحصول على معلومات تتعلق بالأشخاص التسعة والثلاثين.
ويخشى تجمع المنظمات الخمس من أن يكون الأشخاص المفقودون قد نقلوا إلى بلدان ربما يتعرضون فيها للتعذيب.
وتقول المنظمات أن أطفالا يصل عمرهم إلى السابعة بين المحتجزين.
ويقول كلوديو كوردون من العفو الدولية "واجب الحكومات إزاء حماية الناس من الأعمال الإرهابية ليس محل بحث".
ويضيف "غير أن احتجاز رجال ونساء وحتى أطفال ونقلهم لمواقع سرية يحرمون فيها من أبسط الضمانات المكفولة للمحتجزين، هو بالتأكيد محل بحث".
وكان بوش قد قال في سبتمبر/أيلول 2006 إن 14 شخصا قد احتجزوا في سجون سرية لـ CIA لجأت لوسائل استجواب "شديدة" ولكنها "مشروعة وضرورية".
وقال إنه تم نقل السجناء بعد ذلك إلى السجن العسكري الأمريكي في خليج جوانتانامو بكوبا، وإن CIA لم تعد تحتجز أي مشتبهين بالإرهاب.
SF-OL