لا تزال الشيخة حسينة تواجه احتمال القاء القبض عليها بتهمة الابتزاز
|
عادت رئيسة وزراء بنغلاديش السابقة الشيخة حسينة الى العاصمة البغالية دكا بعد فشل محاولات نفيها عن البلاد.
واستقبل الشيخة حسينة لدى عودتها آلاف من انصارها، علاوة على كبار المسؤولين في حزب "رابطة عوامي" الذي ترأسه.
وكانت الشيخة حسينة قد اضطرت الى البقاء في مطار هيثرو في لندن لمدة اسبوع بعد ان اعلنت الحكومة المؤقتة ان عودتها الى البلاد تهديد لامنها.
وقد امضت حسينة اكثر من شهرين خارج البلاد بعد ان ارغمت على مغادرتها من قبل الحكومة المؤقتة الحالية.
حظر الاجتماعات
وكانت الحكومة المؤقتة التي تحظى بدعم الجيش قد حظرت النشاطات السياسية بعد ان فرضت حالة الطوارىء في البلاد في اوائل هذا العام لكن اتباع الشيخة حسينة، اعضاء حزب رابطة عوامي، اعلنوا انهم تقدموا بطلب لاستقبال حسينة في المطار.
وصرح الامين العام لحزب رابطة عوامي عبد الجليل بان الحزب قد تقدم بطلب للسماح لاكثر من مائة شخصية من كبار مسؤولي الحزب لاستقبال الشيخة حسينة في المطار، وانهم طلبوا من اعضاء الحزب عدم الاحتشاد في المطار بسبب حظر التجمعات.
ويقول مراسل بي بي سي بانه لو نجحت الحكومة في مساعيها لكانت الشيخة حسينة منفية خارج البلاد مدى العمر لكنها وعلى العكس من ذلك تعود الى البلاد الان منتصرة.
وكانت الحكومة الحالية قد حذرت من صعوبة القيام باصلاحات سياسية في حال بقاء كل من الشيخة حسينة ومنافستها رئيس الوزراء السابقة خالدة ضياء على المسرح السياسي.
كما منعت الحكومة شركات الطيران من نقل الشيخة حسينة الى بنغلاديش وحاولت اقناع خالدة ضياء بالقبول بالمنفى الاختياري في السعودية.
تقاوم خالدة ضياء محاولات نفيها عن بنغلاديش
|
"خيانة كبرى"
ويقول مراسلنا ان الضغوط الدولية والمعارضة الداخلية الواسعة اجبرا الحكومة الحالية على التراجع عن مساعيها لنفي حسينة.
ومن جانبها اعلنت حسينة انها ستطالب الخطوط الجوية البريطانية بتعويض قدره مليونا دولار بسبب اذعانها لطلبات الحكومة البنغلاديشية بمنعها من الصعود الى طائرة الشركة المتجهة من لندن الى العاصمة البنغالية دكا.
وعادت حسينة الى بلادها بواسطة شركة طيران اخرى.
وفي مقابلة صحفية مع احدى وكالات الانباء صرحت حسينة ان الحكومة قد كذبت عليها وان "اكبر خيانة تعرضت لها كان منعها من العودة الى بلادها".
وتقول الحكومة الحالية انها مصممة على الاستمرار في حملة مكافحة الفساد في البلاد وقد القت القبض على اكثر من 150 شخصا من رجال الاعمال والسياسيين في اطار هذه الحملة.
وقالت الحكومة ان ستعقد انتخابات قبل نهاية عام 2008 بعد الانتهاء من حملة محاربة الفساد وتعديل قانون الانتخاب الحالي.
وكانت الحكومة قد اتهمت الشيخة حسينة بالابتزاز المالي وجريمة قتل الشهر الماضي لكن الشرطة علقت مذكرة القبض عليها لاجراء مزيد من التحقيقات في مقتل اربعة اسلاميين خلال اضطرابات شهدتها البلاد العام الماضي.
لكن الشرطة اعلنت ان هناك احتمالا لالقاء القبض عليها بتهمة الابتزاز المالي على خليفة الدعوة المرفوعة ضدها منقبل المدير البنغالي لاحدى الشركات الماليزية.