Skip to main contentAccess keys helpA-Z index
BBCArabic.com
آخر تحديث: الأربعاء 02 مايو 2007 19:55 GMT
"المواجهة" بين ساركوزي وروايال: هل تؤثر على نتيجة الانتخابات؟
اهم التطورات في فرنسا









اقرأ أيضا


بشير الخوري
بي بي سي

ساركوزي وروايال
يدخل السباق الى قصر الاليزيه اسبوعه الاخير

البرنامج الذي كان منتظرا لم يكن ترفيهيا هذه المرة، بعيدا كل البعد عن ملايين المشاهدين الذين يستهويهم عادة برنامج "ستار اكاديمي" الفرنسي.

الامر اكثر جدية. انه النقاش وجها لوجه الذي دام اكثر من ساعتين بين المرشحين اللذين بقيا في السباق الى رئاسة الجمهورية الفرنسية بعد انتهاء الدورة الاولى التي اجريت في 22 ابريل/ نيسان: سيغولين رويال عن الحزب الاشتراكي الفرنسي التي حصلت على حوالي 26 بالمئة، ونيكولا ساركوزي عن حزب التجمع من اجل حركة شعبية (يمين الوسط) الذي حصد 31 بالمئة من الاصوات.

منذ اشهر يتبارز ساركوزي ورويال بطريقة غير مباشرة، بحملات انتخابية وحملات انتخابية مضادة، بتصريحات وتصريحات مضادة، ولكن ليلة الاربعاء، وصفتها صحيفة لوموند الفرنسية بـ"ساعة الحقيقة".

هذه المبارزة بين المرشحين المتبقيين للدورة الثانية من الانتخابات الفرنسية اصبحت تقليدا. منذ عام 1974 والمبارزة الشهيرة بين الاشتراكي فرانسوا ميتران واليميني فاليري جيسكار ديستان، والناخبون ينتظرون "المواجهة"،" فبعد ان فاز جيسكار على ميتران في 1974، اجمع المحللون على ان ميتران انتقم بالطريقة نفسها في عام 1981، عندما انقض على الرئيس الفرنسي بالطريقة نفسها التي كان انقض عليه بها جيسكار عام 1974" .

اما الوسيلة، فكانت في كلتا الحالتين رشق الخصم بالاسئلة الحرجة التي تمثل الحلقة الضعيفة في برنامجه منذ افتتاح النقاش.

قواعد النقاش

هذان النقاشان كانا الابرز في تاريخ الجمهورية الخامسة الفرنسية، ومنذ ان تأهل ساركوزي ورويال الى الدورة الثانية لا تكف الصحافة الفرنسية عن استذكار انتخابات عامي 1974 و1981. ولكن في الواقع، يبقى هذا النقاش جزءا من الحملة الانتخابية او بعبارة اخرى الاميال الاخيرة في السباق الى الرئاسة.

سيجولين رويال ونيكولا ساركوزي عند بداية المناظرة
تعتبر المناظرة مرحلة حاسمة في السباق الى الايليزيه

وبثت القناتان الفرنسيتان الرئيسيتان المناظرة التي تجمع المرشحين وجها لوجه، حيث جلست المرشحة اليسارية الى اليسار ومرشح اليمين الى اليمين، تفصلهما مسافة 2.20 مترا.

ويخضع تنظيم النقاش عادة الى قواعد محددة ينص عليها قانون الانتخاب الفرنسي ويتولى تطبيقها المجلس الاعلى للاعلام المرئي والمسموع في فرنسا.

اهم هذه القواعد هي تقسيم وقت النقاش مناصفة بين المتبارزين، ويدخل ذلك ضمن اطار اكبر يطبق على الوقت التلفزيوني والاذاعي المخصص لكل من المرشحين طوال كل الحملة الانتخابية التي تتوقف نهائيا قبل 48 ساعة من الانتخابات "كي يتسنى للناخب اتخاذ قراره بدون تأثيرات خارجية"، حسبما ورد في القانون الانتخابي الفرنسي.

وقالت صحيفة لوموند الفرنسية في عددها الصادر يوم الاربعاء ان "ساركوزي ورويال لا بد انهما استعدا مع المستشارين لمختلف النقاشات الثنائية الرئاسية وتمرنا على تقنية هذا الامتحان الصعب".

"مبارزة الاربعاء ستكون ببساطة حاسمة"
الرئيس الفرنسي السابق جيسكار ديستان

اما صحيفة ليبراسيون التي اتهمها مرشح اليمين "بمحاولة هدمه" فاوردت بالتوازي خبرين رئيسيين الاول بعنوان "النقاش: ساركوزي يريده دون اخطاء"، اما الخبر الثاني فجاء تحت عنوان: "فريق رويال يتحضر لمواجهة سياسة الضحية التي يتبعها ساركوزي". ويجب هنا الاشارة الى ان مرشح اليمين كان قد ركز حملته في الايام الاخيرة على ما اعتبره "كراهية يتعرض لها في شعارات يستعملها خصومه بطريقة حاقدة واهمها شعار كل شيء ما عدا ساركوزي".

وتمحورت المبارزة حول سبعة مواضيع رئيسية اتفق عليها القائمون على الحملات الانتخابية لكل من المرشحين، وهي: فرنسا والجمهورية، الاقتصاد، القضايا الاجتماعية، التربية والبيئة، العائلة والتنمية المستدامة، اوروبا، والسياسة الخارجية.

هل يؤثر؟

على صعيد آخر، ولناحية تأثير هذا النقاش على نتيجة الانتخابات، تفاوتت الآراء، حسبما ذكرت ليبراسيون نقلا عن سياسيين فرنسيين سألتهم رأيهم الاربعاء.

رئيس الحكومة السابق جان بيار رافاران اليميني دعا ساركوزي الى الانتباه من "الغريزة السياسية التي تملكها رويال وجرأتها غير المتوقعة احيانا". ولكنه قال ان التأثير لن يكون كبيرا جدا على النتيجة.

الامين العام للحزب الاشتراكي فرانسوا هولاند قال ان النقاش سيساهم بصقل قناعة الفرنسيين بالمرشح الذين سيصوتون له.

اما الوزير الاشتراكي السابق دومينيك ستروس كان فقال ان هذه المبارزة هي مهمة جدا وستكون مؤثرة جدا لسببين: الاول هو كون ساركوزي ورويال يترشحان للمرة الاولى الى الرئاسة، وثانيا لان شخصيتهما متناقضتان لدرجة لا يمكن للنقاش الا ان يضيء على الجوانب الحقيقية لشخصية كل منهما".

من جهته، اشار الرئيس الفرنسي السابق جيسكار ديستان قبل النقاش الى ان "مبارزة الاربعاء ستكون ببساطة حاسمة".

ويسعى كل من ساركوزي ورويال الى حصد اصوات الوسط في فرنسا، بعدما كان المرشح الوسطي فرانسوا بايرو قد حل في المرتبة الثالثة و18 بالمئة من اصوات الناخبين، وطلب ان يتناقش مع ساركوزي ورويال.

اما النتيجة، فكانت قبول المرشحة الاشتراكية بالنقاش الذي جرى السبت الماضي في احد فنادق باريس، وشهد تقاربا في بعض القضايا وتباعدا في البعض الآخر.

واثار هذا النقاش جدلا واسعا اذ رفض مرشح اليمين نيكولا ساركوزي خوضه قائلا ان "المباراة النهائية تلعب بين فريقين، اما الفريق الثالث فيفعل شيئا آخرا".

في النهاية، تستمر العوامل التي تتراكم والتي ستجعل هذا المرشح او ذاك يفوز الاحد المقبل، وسبق المبارزة المقررة الاربعاء موقف بارز اطلقه زعيم اليمين المتطرف جان ماري لو بان الذي حاز في الدور الاول على 10.5 بالمئة من الاصوات والذي دعا يوم الثلاثاء ناخبيه الى ا"لامتناع بكثافة" عن التصويت الاحد.

صحيح ان "المباراة النهائية" كما سماها ساركوزي ستلعب يوم الاحد بطريقة تقليدية بين اليمين الفرنسي التقليدي واليسار التقليدي، الا ان الاصوات المرجحة فيها ستكون يوم الاحد اصوات الوسط واصوات اقصى اليمين.




-----------------
مواقعنا بلغات أخرى
Middle East News
BBC Afrique
BBCMundo.com
BBCPersian.com
BBCSomali.com
 

خدمات تقدمها لكم bbcarabic.com