Skip to main contentAccess keys helpA-Z index

آخر تحديث: الأربعاء 03 يونيو 2009 12:11 GMT
لمحة عن "القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي"
اقرأ أيضا
هل هجمات الجزائر بداية حملة عنف جديدة
12 04 07 |  الصحف البريطانية

مواقع خارجية متصلة بالموضوع
بي بي سي ليست مسؤولة عن محتويات المواقع الخارجية


 ابو مصعب عبد الودود
ابو مصعب عبد الودود نادرا ما يرى

تعود جذور تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي الى فترة الحرب الاهلية التي شهدتها الجزائر في التسعينيات من القرن الماضي والتي رفعت خلالها جماعات اسلامية مسلحة عصا التمرد ضد الدولة.

وانبثق التنظيم من أكثر الجماعات الإسلامية المسلحة ضراوة في الجزائر، وهي الجماعة السلفية للدعوة والقتال، بعد ان اعلنت الجماعة انضوائها تحت لواء التنظيم الاسلامي العالمي المسلح بقيادة اسامة بن لادن وهو تنظيم القاعدة.

وقد شنت الجماعة السلفية، التي أنشأت في أواخر التسعينيات من القرن الماضي بهدف إقامة دولة اسلامية في الجزائر، حملة عنيفة بعد إلغاء الجولة الثانية من الانتخابات التي جرت في يناير/ كانون الثاني 1992، والتي أوشك الاسلاميون بقيادة جبهة الانقاذ الاسلامية على الفوز بها.

وفي اعقاب الغاء الانتخابات تحولت البلاد الى ساحة للقتال بين الجماعات الاسلامية المسلحة وقوات الامن راح ضحيتها ما لايقل عن 150 الف شخص غالبيتهم من المدنيين.

وبلغ من كثافة الاعمال المسلحة انه كان من الصعب احيانا معرفة اي جماعة مسلحة ارتكبت اي فظائع.

اضافة الى الجزائر فان دولا اخرى في المنطقة مثل تونس والمغرب وموريتانيا وليبيا كافحت الاسلاميين.

ويطلق الجزائريون على فترة التسعينيات والتي شهدت تصاعد الاعمال المسلحة العنيفة "العشرية السوداء" او " العشرية الدموية".

وقد خفتت تدريجيا اعمال العنف بحلول عام 1999 مع بدء تطبيق سياسة المصالحة الوطنية والعفو عن المسلحين.

الا ان الجماعة الاسلامية رفضت العفو واستمرت في حملتها المسلحة لاقامة الدولة الاسلامية.

وفي ذلك الوقت انشق عن الجماعة الفصيل الاكثر تشددا والذي اطلق على نفسه اسم الجماعة السفلية للدعوة والقتال.

وفي سبتمبر/ ايلول عام 2006 قالت الجماعة السلفية انها التحقت بتنظيم القاعدة، واعلنت عام 2007 انها غيرت اسمها الى تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي ليعكس ولاءها الجديد.

وقد بحثت دوائر الاستخبارات طويلا في مغزى هذه الخطوة وتباينت الاراء حولها.

فقد رفض البعض ان يراها كتصرف يائس من الجماعة تهدف الى استقطاب مزيد من الاعضاء عن طريق الانضمام الى تنظيم اسامة بن لادن.

البعض الآخر رأى ان هذا التطور مثيرا للمزيد من القلق، فيما يتعلق بان القاعدة نجحت في اقناع المتشددين الاسلاميين في شمال افريقيا بلعب دور عالمي.

وعبر ثاني أكبر قادة القاعدة، أيمن الظواهري، عن ترحيبه بهذا الانضمام الجديد قائلا إنه "نابع من الشعور بالنكد والإحباط والحزن" من السلطات الجزائرية.

موجة من الهجمات

وتلى ذلك تفجير سبع قنابل في منطقة القبائل، اسفر عن مقتل 6 اشخاص، وفي ابريل/ نيسان عام 2007 قتل على الاقل 30 شخصا في سلسلة من الهجمات بالقنابل على بنايات رسمية في الجزائر، اعلن تنظيم القاعدة في بلاد المغرب عن مسؤوليته عنها.

عماري سيفي
يقضي نائب زعيم الجماعة السلفية حكما بالسجن مدى الحياة

كما شن التنظيم مزيدا من الهجمات في شهر سبتمبر/ ايلول استهدفت: حافلات تحمل عمال نفط اجانب، دبلوماسيين امريكيين، وجنود.

كما نفذ هجوما انتحاريا استهدف موكب الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة الذي لم يصب الا ان عشرين شخصا قتلوا في الهجوم.

واستمرت حصيلة القتلى في ازدياد خلال عام 2008.

ففي يومي 19 و20 اغسطس/ اب نفذ التنظيم سلسلة من الهجمات بالسيارات المفخخة اسفرت عن مقتل نحو 60 شخصا في شرقي وجنوب شرقي الجزائر.

واستمرت الهجمات خلال عام 2009 عندما قام ما يشتبه في انهم مسلحون موالون للقاعدة في فبراير/ شباط بقتل حراس امن كانوا يعملون في شركة توزيع غاز وكهرباء شرقي الجزائر.

طموحات اقليمية

رئيس الوزراء الجزائري عبد العزيز بلخادم حذر بأن مرتكبي التفجيرات يريدون إرجاع الجزائر إلى "سنوات المعاناة"، الا ان احداثا اخرى وقعت في منطقة المغرب العربي تشير الى أنه قد تكون للجماعة طموحات أقليمية.

ففي يناير/ كانون الثاني عام 2007، قتل رجال الأمن في تونس 12 شخصا قرب بلدة سليمان جنوب العاصمة التونسية.

وفيما وصفت السلطات هؤلاء بأنهم مجرمون في بداية الأمر، أعترفت في وقت لاحق بأنهم مسلحون إسلاميون تربطهم صله بالجماعة السلفية.

وفي هذه الاثناء قامت قوات الامن في المغرب بمداهمات ضد عدد من الخلايا المسلحة، وقبضت على عدد من قادتها وقدمتهم للمحاكمة، وذلك في اعقاب اربعة تفجيرات حملت بصمات القاعدة عام 2007.

وقالت قوات الامن انها تبحث عن مسلحين يعتقد انهم يعبرون الى المغرب من الجزائر.

ومن المؤكد ان تفجير قطار مدريد الذي راح ضحيته حوالي 200 شخص، عمل نفذته مجموعة مغربية مسلحة.

كما تبنى التنظيم في ديسمبر/كانون الاول عام 2008 اختطاف المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة روبرت فاولر ومساعده لويس جايي داخل الأراضي النيجيرية. وقد اطلق سراحهما فيما بعد.

كما تبنى التنظيم ايضا اختطاف اربعة سائحين كانوا قد اختفوا في يناير 2009 عبر الحدود بين مالي والنيجر.

وقال المحلل المختص في شؤون المغرب العربي، محمد بن مدني، إن المسلحين ناشطون أيضا في موريتانيا التي أثارت سخط الإسلاميين بسبب علاقاتها بإسرائيل.

وأوضح بن مدني "إن هذه الجماعة تلقت تدريبها في الجزائر واستفادت من التجربتين العراقية والأفغانية".

واضاف المحلل قائلا إنه "من الصعب كبح عمل هذه الجماعة التي ازداد نشاطها عنفا".

قادة

الرهائن الفرج عليهم لدى وصولهم مطار كولون بألمانيا في مايو / أيار الماصي
وصول أول دفعة من الرهائن الذين أطلق سراحهم إلى ألمانيا

ويعرف زعيم هذه الجماعة باسم أبو مصعب عبد الودود، في الثلاثينيات من عمره، وهو طالب جامعي سابق درس العلوم، ومشهور بخبرته في صناعة القنابل، تولي قيادة الجماعة منذ 2004.

وهناك تقارير غير مؤكدة انه تمت تنحيته من القيادة من قبل منافسين له.

ومن الأعضاء البارزين الأخرين، مختار بلمختار، المعروف ايضا باسم "الأعور"، وهو جندي سابق شارك في الحرب الأفغانية ضد القوات الروسية.

ويقود بلمختار جناح الجماعة السلفية في الصحراء الذي ينظم إيراد الأسلحة عبر شبكة سرية من النيجر ومالي.

وطالما حذر خبراء في الأمن بأن فضاء الصحراء المفتوح وحدودها سهلة التوغل تجعل هذه المناطق ملاذا آمنا للجماعات المسلحة.

ويعتقد بأن للجماعة ما بين 600 و800 عضو موزعين على التراب الجزائري وأوروبا.

كما يعتقد أن العشرات من الإسلاميين الذين كانوا معتقلين في السجون الجزائرية، ثم اطلق سراحهم بعد صدور قانون العفو في الجزائر عام 2006، قد عادوا إلى عملهم المسلح.

وقد حكم قبل سنتين على نائب قائد الجماعة السلفية، عماري سيفي، بالسجن مدى الحياة لاختطاف 32 سائحا أوروبيا في 2003.

وكان مسلحون تشاديون قد اعتقلوا سيفي في ظروف غامضة وسلموه للسلطات الليبية قبل أن تتم محاكمته في الجزائر.




-----------------
مواقعنا بلغات أخرى
Middle East News
BBC Afrique
BBCMundo.com
BBCPersian.com
BBCSomali.com