دعا رئيس الأساقفة بولاوايو بيوس نكوبي الجماهير إلى مطالبة الرئيس موجابي إلى التنازل على السلطة
|
حذر أساقفة زيمبابوي من الكنيسة الرومانية الكاثوليكية من قيام انتفاضة جماهيرية عارمة ما لم يتم إجراء انتخابات في زيمبابوي، وذلك في رسالة علقت في الكنائس عبر البلاد.
وجاء في الرسالة :" إن العديد من الزيمبابويين غاضبين، وإن غضبهم سيتحول الآن إلى ثورة مفتوحة".
وكان أساقفة قد انتقدوا بشكل فردي الرئيس الزيمبابوي، وهو كاثوليكي، لكن هذه المرة الأولى التي يضم الأساقفة أصواتهم في رسالة واحدة.
وقال وزير لبي بي سي إن الرسالة تظهر بأن زيمبابوي "بلد حر".
وأوضح وزير الإعلام سيخانيسو ندلوفو "إن الكنائس حرة لتقول ما تريد".
وأضاف:"لكن لدينا طريقة لتغيير الحكومات ولانتخاب قادتنا".
"الاضطهاد...حسب الأنجيل"
كما دعا أساقفة زيمبابوي الكاثوليك التسعة إلى جعل يوم السبت 14 أبريل/ نيسان يوما وطنيا للصلاة.
يذكر أنه في الشهر الماضي، تحول اجتماع للصلاة حضره زعماء من المعارضة إلى حادث عنيف خلف قتيلين عقب إرغام الشرطة الحضور على ترك المكان.
وخلال ذلك الحدث، أوقفت الشرطة عددا من الناشطين السياسيين في البلاد، ضمنهم زعيم حركة التغيير الديمقراطي، مورغن تسفانجيراي، واعتدت عليهم في مراكز الشرطة.
يلقي الرئيس موجابي اللوم على خلق المشاكل التي يعاني منها على الغرب
|
وقال الرئيس موجابي عن هؤلاء الذين تعرضوا للاعتداء بأنهم " يستهلون" الضرب لإهمالهم تحذيرات الشرطة بأن الاجتماع غير شرعي.
وذكرت تقارير عن وكالة الأسوشييتد برس بأن حشود كبيرة من الجماهير اجتمعت لقراءة تلك الرسالة التي حملت عنوان " إن الله يسمع صرخات المضطهدين" ونشرت يوم الأحد المصادف لعيد الفصح المسيحي، في الكنيسة الكاثوليكية في هاراري، التي يحضرها أحيانا الرئيس موجابي.
من جهته، ذكر البابا بينيديكت السادس عشرة "الأزمة الخطيرة" التي تعيشها زيمبابوي، خلال خطبته لعيد الفصح.
وتقارن الرسالة معاناة الزيمبابويين بالاضطهاد الذي تعرض له اليهود على يد فرعون مصر، حسب الإنجيل.
ارصاص الحارق
ويقرأ في الرسالة " إنه من أجل تفادي سيلان المزيد من الدماء وقيام ثورة جماهيرية واسعة، تحتاج البلاد إلى دستور جديد يستنبط سلطته من الشعب، ويرشد قيادة ديمقراطية يتم انتخابها بطريقة حرة وعادلة".
وفي الشهر الماضي، دعا رئيس الأساقفة الكاثوليكي الجريء، بولاوايو بيوس نكوبي، الزيمبابويين إلى الخروج إلى الشوارع ومطالبة الرئيس موجابي بالتنازل عن السلطة.
وقال رئيس الأساقفة إنه مستعد للوقوف أمام "الرصاص الحارق" إذا اقتضى الأمر.
يشار إلى أن أغلبية الزيمبابويين ينتمون إلى العقيدة الكاثوليكية أكثر من أي جماعة أخرى.
ويشار أيضا إلى أن زيمبابوي تعاني من أعلى نسبة تضخم في العالم بـ 1700%، كما أنه لا يحصل على وظيفة إلا فرد من بين كل خمسة زيمبابويين.