Skip to main contentAccess keys helpA-Z index

آخر تحديث: الجمعة 06 أبريل 2007 20:02 GMT
المدرسة "الحمراء" في إسلام آباد
اقرأ أيضا

مواقع خارجية متصلة بالموضوع
بي بي سي ليست مسؤولة عن محتويات المواقع الخارجية


سيد شعيب حسن
بي بي سي نيوز

طالبات جمعية حفصة خارج مبنى المدرسة
تتهم جمعية حفصة بصلات تربطها بالإرهاب

جمعية حفصة الإسلامية التي كانت في بؤرة الكثير من الجدل مؤخرا في باكستان، ترتبط بلال مسجد أو المسجد الأحمر الشهير في إسلام آباد والذي يقع قرب وسط العاصمة الباكستانية.

وخلال أغلب فترات حياة المسجد منذ إنشائه وهو من المساجد المفضلة لنخبة المدينة، بمن فيهم رؤساء الوزراء ورؤساء الجيش ورؤساء البلاد.

ويقال إن الدكتاتور الباكستاني الذي حكم أمدا طويل، الجنرال ضياء الحق، كان مقربا جدا من الرئيس السابق للمسجد الأحمر، مولانا عبد الله، الذي اشتهر بخطبه عن الجهاد.

وكان ذلك خلال الثمانينات حينما كان المجاهدون يحاربون الغزو السوفييتي لأفغانستان وكان ذلك في أشده، وكانت دعوة الجهاد صيحة مقبولة في العالم الإسلامي.

ويقع المسجد قرب مقر جهاز الاستخبارات الباكستانية آي إس آي المثير للجدل، والذي تكتنف عملياته الكثير من الغموض، والذي ساعد على تدريب وتمويل المجاهدين، ويقال إن عددا من العاملين بآي إس آي يذهبون إلى هذا المسجد للصلاة.

"صلات بالإرهاب"

ومنذ ذلك الحين أصبح المسجد الأحمر في بؤرة الفكر الإسلامي المتشدد، ويضم الآلاف من الطلاب والطالبات في المدارس الإسلامية الملحقة.

الرئيس الباكستاني برفيز مشرف
لاعجب في أن مشرف يشعر بالقلق

وقد اغتيل مولانا عبد الله في المسجد في أواخر التسعينات، ومنذ ذلك الحين والمجمع بأسره تحت إدارة ابنيه، مولانا عبد العزيز وعبد الرشيد غازي.

ويعترف الأخان بأن صلات طيبة ربطتهما بالعديد من الزعماء المطلوبين للقاعدة، بمن فيهم أسامة بن لادن.

وقد كان ذلك في السنوات السابقة للحادي عشر من سبتمبر/أيلول 2001 حينما وقعت الهجمات على أمريكا، وحينما كان الجهاد جزءا من السياسة المرخصة للدولة في باكستان.

ولكن منذ بدأت الحرب على الإرهاب أصبح المسجد الأحمر وجمعية حفصة ينفيان أي صلة بالتنظيمات التي باتت محظورة بسبب دعم الإرهاب.

ولكن المسجد الأحمر والجمعية الإسلامية لم تفتآ تحثان بشدة على الجهاد ضد أمريكا فضلا عن إدانة الرئيس مشرف علنا.

المناطق القبلية

وبعد إعلان الجنرال مشرف دعمه علانية للحرب على الإرهاب، تصاعدت دعوات في خطب المسجد لاغتياله.

وقد ألقى إحدى تلك الخطب مولانا مسعود أزهر، الذي انخرط أفراد من جماعته، جماعة جيش محمد الأصولية، لاحقا في عدة محاولات فاشلة لاغتيال الرئيس.

وبالتالي فمن المفهوم أن يشعر الجنرال مشرف بالقلق تجاه المسجد الأحمر وقادته وقد أمر مرارا باتخاذ إجراءات ضدهم.

سبيلنا الجهاد! الجهاد!
طلاب المدرسة

وحتى الآن لم يحالف النجاح كافة المحاولات للسيطرة على المسجد وقادته.

كما أن لال مسجد والمدرسة الإسلامية الملحقة به تربطهما صلات قوية بالمناطق القبلية في باكستان، والتي تمد المدرسة بالكثير من الطلاب.

وفي مقابلة جرت مؤخرا، قال عبد الرشيد غازي إنهم يتمتعون بدعم حركة طالبان في وزيرستان وإن اتخاذ أي إجراءات ضد المدرسة سيقابله "الرد المناسب".

واحتل لال مسجد وجمعية حفصة عناوين الأنباء مرة أخرى في يوليو/حزيران 2005 حينما حاولت قوات الأمن الباكستانية مداهمة المسجد في أعقاب التفجيرات الانتحارية التي استهدفت ركاب وسائل مواصلات ومترو أنفاق لندن في ذاك الشهر.

وواجه رجال الأمن نساء يرفعن العصي رافضات أن يدخلن المسجد أو المجمع الملحق به.

وقالت السلطات إن رجال الأمن كانوا يحققون في صلة بين المدرسة الإسلامية وشهزاد تنوير، أحد منفذي تفجيرات 7 يوليو/تموز في لندن.

ومنذ ذلك الحين أصبحت المدرسة في بؤرة الضوء.

"قتال حتى الموت"

وقد تعالت أصوات إدارة المدرسة في الحديث عن مسألة المفقودين في باكستان - وهم مئات ممن يشتبه أنهم من المسلحين والمتشددين وأسرهم والذين يزعم أنهم يحتجزون لدى المخابرات الباكستانية.

جمعية حفصة
عدد كبير من طلاب جمعية حفصة يفدون من المناطق القبلية

كما تصدرت الاحتجاجات في باكستان ضد الرسوم الدنماركية التي صورت النبي محمد والتي أدت لاحتجاجات وأعمال عنف في أنحاء مختلفة من العالم.

وقيل أيضا أن جمعية حفصة كانت المدرسة التي فكرت الفتاة البريطانية مصباح رنا، المعروفة في بريطانيا باسم موللي كامبل، بالانضمام إليها بعد أن تركت أمها البريطانية وسافرت إلى باكستان إلى والدها في بؤرة خلاف عبر الحدود حول حضانتها.

أما الجدل الأخير حول المدرسة فكان بسبب حملتها ضد إزالة السلطات المحلية مساجد في إسلام آباد.

وبعد أن بدأت الإدارة في إزالة جزء من مسجد، قيل إنه بني دون ترخيص، شن طلاب المدرسة الإسلامية حملة شاملة ضد المسؤولين.

وقد حالوا بأيديهم دون وصول السلطات للموقع واحتلوا مبنى مكتبة للأطفال قريبة من المكان.

وأغلب ذلك قامت به طالبات تحملن رشاشات الكلاشنيكوف خلال احتلال المكتبة.

ثم قام الطلاب بالتناوب على مدار الساعة وتعهدوا بـ"القتال حتى الموت" بعد أن هددت المدرسة بطردهم.

ولم ينزع فتيل الموقف إلا بعد تراجع السلطات وعرضها المحادثات.

ومنذ ذلك الحين أعادت الحكومة بناء الجزء الذي هدمته من المسجد، غير أن المدرسة تقول إن ستة مساجد أخرى في أنحاء العاصمة لقيت معاملة مماثلة ينبغي إعادة بنائها.

وفي تلك الأثناء، استمر الطلاب في احتلال المكتبة وانخرطوا في "أنشطة اجتماعية" أخرى.

وفي مطلع أبريل/نيسان الجاري قامت الطالبات الإسلاميات من المدرسة بخطف امرأة اتهموها بإدارة بيت للدعارة، واحتجزوها عندهم لمدة يومين.

إذا قالت الحكومة إنها ستشن حملة ضدنا كملاذ أخير، فسيكون ملاذنا الأخير هو التفجيرات الانتحارية
رجل الدين المتشدد مولانا عبد العزيز

وقالت الطالبات إن الشريعة الإسلامية تعطيهن الحق في وقف ما يعتبرنه أنشطة لاأخلاقية.

واحتجزت الطالبات، من "جمعية حفصة الإسلامية" السيدة التي يزعم أنها مسؤولة عن إدارة بيت للدعارة فضلا عن اثنين من أقاربها، ولم يطلق سراحهم إلا بعد قامت المرأة بقراءة اعتراف منسوب إليها.

وقد هدد مولانا عبد العزيز خلال صلاة الجمعة أمام الآلاف باللجوء إلى الهجمات الانتحارية ضد الحكومة.

وقال "إذا قالت الحكومة إنها ستشن حملة ضدنا كملاذ أخير، فسيكون ملاذنا الأخير هوالتفجيرات الانتحارية".

ونقلت وكالة أسوشييتدبرس للأنباء عنه صياحه "ما هو سبيلنا؟"

فرد الطلاب بالصياح "سبيلنا الجهاد! الجهاد!".

ونقل عن عزيز القول "أمهل الحكومة شهرا لإغلاق المواخير ومحال الفيديو".

وأضاف "إذا لم تتحرك الحكومة فسوف نتحرك نحن".

وخارج المسجد، قامت مجموعة من المؤيدين بإضرام النار في كومة من أشرطة الفيديو وأقراص السي دي.

طالبات إسلاميات خارج جمعية حفصة وأمامهن لافتة كتب عليه: افرضوا الشريعة
طالبات إسلاميات خارج جمعية حفصة وأمامهن لافتة كتب عليه: "افرضوا الشريعة"

كما أقام عزيز محكمة لفرض الشريعة داخل المسجد، مؤلفة من عشرة من رجال الدين.

وكان المئات من نشطاء حقوق الإنسان الباكستانيين قد نظموا الخميس احتجاجا داعين لاتخاذ إجراءات ضد المدرسة.

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن نشطاء الدفاع عن حقوق الإنسان قولهم إن الطلاب والطالبات من المدرسة الإسلامية "يتحرشون بالمواطنين الباكستانيين العاديين باسم الإسلام ويقومون بترويعهم".

وحثت اللجنة الباكستانية لحقوق الإنسان واثنتا عشر منظمة أهلية المواطنين على "أن يهبوا في وجه قوى التطرف الديني المتعصبة تلك ويضمنوا مستقبل الأجيال الراهنة والقادمة".




-----------------
مواقعنا بلغات أخرى
Middle East News
BBC Afrique
BBCMundo.com
BBCPersian.com
BBCSomali.com