يقترح نواك أن يتحمل من يرتكب التعذيب تكلفة تأهيل ضحاياه
|
قال المقرر الخاص للأمم المتحدة لمكافحة التعذيب، مانفريد نواك، إن الدول التي ترتكب التعذيب يجب إجبارها على دفع تكلفة إعادة تأهيل ضحاياها.
وقال نواك إن ضحايا التعذيب يحتاجون لفترات طويلة من العلاج المكلف، وعادة ما تتحمل الدول الغنية تكلفة ذلك بدلا من الدول المرتكبة للتعذيب ضد ضحاياها.
وقال نواك إن الاتحاد الأوروبي هو أكبر جهة متبرعة لمراكز إعادة تأهيل ضحايا التعذيب، إذ يدفع 29 مليون دولار.
وتحدث المنسق الخاص أثناء طرحه تقريره السنوي أمام مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في جنيف.
وقال نواك "لابد أن تحاسب البلدان التي ينتشر فيها التعذيب والتي تقوم بممارسته منهجيا".
واقترح المنسق الدولي ما هو أكثر من ذلك إذ قال إن البلدان يمكنها أن تكلف المسؤولين شخصيا عن ارتكاب التعذيب بتحمل نفقات إعادة تأهيل ضحاياهم.
وتابع "إذا وجد الأفراد الذين يقومون بأنفسهم بممارسة التعذيب أنه سيكون عليهم دفع تكاليف ذلك على المدى الطويل، فسيكون لهذا الأمر أثر أكثر ردعا بكثير من مجرد إنزال عقوبات تأديبية أو جنائية عليهم".
وأضاف "في الواقع فإن البلدان التي ترتكب التعذيب لا تتحمل المسؤولية البتة تقريبا بل ينتقل الأمر إلى البلدان الأخرى التي توفر اللجوء للضحايا والتي تستقبلهم وتقوم بتوفير تأهيل عبر مراكزها ومؤسساتها".
وقال نواك إن صندوق الأمم المتحدة التطوعي لضحايا التعذيب هو ثاني أكبر جهة مانحة لمشروعات إعادة تأهيل الضحايا، إذ يوفر 17 مليون دولار.
كما دعا لبسط مظلة تشريعية دولية في إطار المعاهدة الدولية لحظر التعذيب، بما يلزم البلدان باعتقال المشتبه في ارتكابهم التعذيب ما إن يصلوا إلى أراضيها.