تتشكل مليشيا الجنجويد من مختلف القبائل العربية السودانية
|
تنظر لجنة مكونة من محامين في اقليم دارفور السوداني في تقارير حول اختطاف اشخاص واتخاذهم عبيدا.
وقال احد المحامين لبي بي سي ان الاقليم شهد عديدا من حالات العبودية، لكن ضحاياها يخشون من انتقام المليشيات او قوات الامن الحكومية ان هم اعطوا اسماءهم.
وقال عامل اغاثة سوداني ان هناك ادلة قوية على حدوث تلك الحالات، وان "عددها في دارفور اقل منه في الجنوب السوداني، حيث اتخذ حوالي 11 ألف شخص عبيدا خلال الحرب بين الشمال والجنوب."
واضاف: "كان افراد مليشيات "المرحلين" الموالية للحكومة يأتون الى القرى الجنوبية ممتطين خيولهم فيقتلون الرجال ويغتصبون النساء وينهبون كل ما يجدونه ثم يضرمون النار في الاكواخ."
يذكر ان نزاع دارفور بدأ بينما اوشكت حرب الجنوب على الانتهاء، ويقول شهود عيان ان الشبه كبير بين ما اقترف من جرائم في الجنوب، لكن على يد مليشيات الجنجاويد هذه المرة.
وكانت اكثر المناطق تأثرا بهذه الاحداث "بحر الغزال" الواقعة قرب الحدود مع الشمال وغير البعيدة من جنوب دارفور.
تدريب
اجبر اكثر من مليوني شخص على النزوح خلال نزاع دارفور
|
ويقول عمال لااغاثة السودانيون ان افرادا من قبائل "الرزيقات" دخلوا في تشكيل ميليشيات "المرحلين" والجنجويد على حد سواء، لكن الاخيرة تتشكل من مختلف القبائل العربية.
لكن الناشط المناهض للعبودية جيمس اغوير يقول ان المرحلين والجنجويد هي نفس الجماعة لكن باسمين مختلفين.
وتنفي حكومة السودان بشدة كونها جندت المليشيتين لبث الرعب في نفوس المدنيين الذين تشك في تعاطفهم مع المتمردين.
كما تنفي الخرطوم وجود عبيد في السودان، وتستخدم بدل ذلك مصطلح "المختطفين".
لكن بعض المحللين يقولون ان كلا من المرحلين والجنجويد يستخدمون نفس الاساليب لكونهم تلقوا نفس التدريب.
وقال عامل اغاثة آخر ان الحكومة في كلتا الحالتين حرضت زعماء القبائل العربية ضد الافارقة السود كلما حمل متمردون السلاح ضد الحكومة.
"وتقول لهم الحكومة ان الافارقة يريدون اخراجهم من اراضيهم، وتعطيهم السلاح مما اسفر عن نتائج كارثية."
طلب زواج
لم توقع جماعات متمردة صغيرة اتفاق السلام مع الخرطوم
|
وجاء في جلسة محاكمة في الخرطوم ان حوالي 40 امرأة وفتاة اختطفن قبل عامين من قرية في وادي صالح على يد الجنجويد.
وحاول احد اعضاء المليشيا الحصول على اذن قانوني بالزواج من احداهن لكنه اعترف من بعد بالطريق التي عرفها بها ورفض طلبه.
وقال كل من الرجل والمختطفة ان الاربعين مختطفة تم اقتسامهن بين اعضاء المليشيا كغنيمة.
ولم يتسن تأكيد هذه التقارير بطريقة مستقلة لكنها تشبه لحد كبير عدة روايات في الجنوب حيث استعبد اشخاص لسنوات في الشمال قبل اتفاق السلام بين الخرطوم والجنوب، حيث اخليت طريقهم وعادوا الى ديارهم.