يمكن تسريح جنود من الخدمة إذا جاهروا بتوجههم المثلي
|
اشتكت جماعات مدافعة عن حقوق المثليين في الولايات المتحدة بعد أن أبدى القائد الأرفع في الجيش الأمريكي اعتقاده بأن الممارسات المثلية لا أخلاقية.
فقد أعرب جنرال المارينز بيتر بيس، رئيس الأركان المشتركة، عن دعمه لسياسة البنتاجون فيما يتعلق بالجنسية المثلية والتي تبنى على تفاهم ضمني بعدم السؤال عن التوجه الجنسي للشخص بينما لا يبادر الشخص بالمجاهرة.
وبمقتضى تلك السياسة يحظر ارتكاب أفعال جنسية مثلية بين أفراد القوات المسلحة الأمريكية.
ووصفت جماعة تدافع عن حقوق المثليين تلك التعليقات بأنها "صفعة على وجه الرجال والنساء من المثليين الذين يخدمون بلادهم بشرف وشجاعة".
وقال جو سولومونيز، رئيس "حملة حقوق الإنسان": "الأمر اللا أخلاقي هو تقويض أمننا الوطني بسبب تعصب شخصي".
اتهام بالتمييز
وبمقتضى السياسة المتبعة حاليا، والتي تم العمل بها عام 1993 تخفيفا للقيود المفروضة على المثليين، لا يسمح للقادة بالسؤال عن التوجه الجنسي للفرد العسكري.
ومن جانبهم، ليس من المفروض على الجنود المجاهرة بتوجههم الجنسي، فضلا على حظر القيام بافعال جنسية أثناء الخدمة.
وقد نقلت صحيفة شيكاغو تريبيون عن الجنرال بيس قوله "أعتقد أن ممارسة الجنسية المثلية بين شخصين تعد عملا لا أخلاقي، والأعمال اللاأخلاقية لا ينبغي التساهل معها".
وتابع قائلا "بصفتي الفردية، لا أريد أن يتم (قبول السلوك المثلي) كجزء من سياستنا، تماما مثلما لا ينبغي غض الطرف لو وجدنا أن شخصا أو آخر يمارس الجنس مع زوجة شخص آخر، إذا أننا لا نفعل ذلك. مثل هذا الفعل اللاأخلاقي نقوم بمقاضاته".
وبعد اندلاع الجدل، أصدر الجنرال بيس بيانا يسعى فيه لنزع فتيل الانتقادات.
ولم يقدم الجنرال اعتذارا، غير أنه قال إنه "كان ينبغي أن أركز أكثر على دعمي للسياسة وأقل على قناعاتي الأخلاقية الشخصية".
ويقول المنتقدون للسياسة الراهنة القائمة على "غض الطرف مقابل عدم المجاهرة" إن تلك السياسة "تمييزية" وتؤدي إلى نتائج عكسية - حيث أنها قد تقوض عمليات التجنيد للجيش الأمريكي في الوقت الذي يسعى حثيثا للإبقاء على مستوى القوات في العراق وأفغانستان.
وكان تقرير حكومي عام 2005 قد قال إن عشرة آلاف جندي، بينهم أكثر من 50 متخصصا في اللغة العربية، قد سرحوا من الخدمة بسبب هذه السياسة.