|
هوف شوفيلد
بي بي سي-باريس
|
قد يقلب خطاب قوي جياش لسيغولين روايال نتائج استطلاعات الرأي رأسا على عقب لصالحها
|
من المقرر أن تكشف المرشحة الاشتراكية لانتخابات الرئاسة في فرنسا، روايال سيغولين، عن برنامج حملتها الانتخابية.
وتعرضت روايال لانتقادات بسبب تأجيل الإعلان عن برنامجها في الوقت الذي كانت تمضي ما أسمتها "فترة من التشاور مع الشعب الفرنسي".
وقد جاءت روايال مؤخرا في المرتبة الثانية في استطلاعات الرأي لتحل بعد منافسها مرشح جناح اليمين نيكولاس ساركوزي.
لحظة حاسمة
وينظر إلى الخطاب الذي ستلقيه روايال أمام مندوبي حزبها في إحدى ضواحي باريس بشكل واسع على أنه لحظة حاسمة في حملتها الانتخابية.
يذكر أن روايال سيغولين بزغت كنجمة سياسية في فرنسا خلال النصف الثاني من العام الماضي.
فقد حققت روايال صعودا متوازنا ومضطردا يعزى الفضل فيه إلى مهاراتها في قيادة الحملة التي أدخلت السرور إلى قلوب الجماهير وألحقت الهزيمة باثنين من أكبر رموز حزبها في سباق اختيار المرشح الرئاسي للحزب خلال الانتخابات التي جرت في شهر نيسان/إبريل الماضي.
عثرات وزلات
ولكن الأمور بدت تتضح وتتكشف مع بداية العام الحالي، إذ حدثت عثرات وزلات لسان وظهرت مؤشرات على الشعور بعدم الرضى داخل صفوف حزب روايال، كما حقق ساركوزي تقدما واضحا في استطلاعات الرأي.
ويعتري العديد من الأشخاص في معسكر روايال القلق لكونها قامت وبشكل سيء بتدمير فرصها من خلال رفضها حتى الآن الإفصاح عما ستقوم به بالفعل فيما لو أصبحت أول رئيسة لفرنسا.
من الممكن أن يكون ساركوزي قد استفاد من أخطاء وزلات روايال
|
ويعزى ذلك إلى انشغالها خلال الأشهر الثلاثة الماضية بما أسمتها فترة "الإصغاء" من حملتها الانتخابية وذلك من خلال استخدام الإنترنت وعقد آلاف الاجتماعات العامة في طول البلاد وعرضها.
"فترة إصغاء"
وانتهت فترة الإصغاء تلك إذ تقول روايال إنها جاهزة الآن للبناء على ما سمعته من الشعب وبالتالي الإعلان عن برنامجها الذي يعتمد على حاجات الناس.
وفي حال إخفاقها في طرح برنامج قوي، فسيشعر منتقدوها، الذين يقولون إنها ذات شعبية بدون أفكار تخصها، بأن مواقفهم منها كانت مبررة.
وعلى الطرف الآخر من الموضوع، فإن خطابا قويا يتضمن مقترحات خلاقة ممزوجة بهجوم مشبوب بالحماس والغضب على اليمين يمكن أن يقلب استطلاعات الرأي رأسا على عقب لصالح روايال سيغولين.