Skip to main contentAccess keys helpA-Z index
BBCArabic.com
آخر تحديث: الخميس 08 فبراير 2007 14:42 GMT
الاتحاد الاوروبي يفتتح مراكز للتشغيل في افريقيا
قضية الهجرة





مواقع خارجية متصلة بالموضوع
بي بي سي ليست مسؤولة عن محتويات المواقع الخارجية


مهاجرون في طريقهم الى جزر الكناري
قضى 6000 افريقي اثناء محاولتهم العبور الى اوروبا في العام الماضي

وصل مفوض شؤون التنمية في الاتحاد الاوروبي لويس ميشيل الى باماكو عاصمة مالي، وذلك لاجراء مباحثات مع المسؤولين الماليين حول افتتاح اول مركز عمالة يؤسسه الاتحاد الاوروبي للتعامل حصرا مع المهاجرين الافارقة.

وسيكون غرض هذه المكاتب اختيار المهاجرين المناسبين لملء الشواغر في المجالات الزراعية والانشائية والخدمية.

وكانت كل من فرنسا واسبانيا قد تعهدتا بالاعلان عن المراكز الشاغرة في الوظائف الموسمية فيهما في هذه المراكز.

ويعتبر افتتاح هذه المراكز - حيث من المؤمل افتتاح مراكز مماثلة في السنغال وموريتانيا - جزءا من الاستراتيجية التي يتبعها الاتحاد الاوروبي للتعامل مع العدد المتزايد للمهاجرين من القارة الافريقية.

رحلة خطرة

هذا واجرى ميشيل محادثات دارت حول هذه المراكز مع الرئيس المالي امادو توماني توريه مالي في العاصمة باماكو.

يذكر ان اكثر من 31 الف افريقي جازفوا بالعبور الى جزر الكناري بحرا من اجل الدخول الى الاتحاد الاوروبي بشكل لا شرعي في العام الماضي فقط حسب احصاءات الحكومة الاسبانية، بينما لقى 6000 حتفهم غرقا اثناء محاولتهم ذلك.

وقد ادى سيل المهاجرين المتدفق هذا بالدول التي تشكل الحافة الجنوبية للاتحاد الاوروبي - كايطاليا ومالطا واسبانيا - الى طلب النجدة من الدول الاوروبية الاخرى.

وقد قرر الاتحاد الاوروبي تعزيز الدوريات والرقابة بحرا وجوا في محاولة للحد من هذه الظاهرة.

ولكن الاوروبيين يبحثون ايضا في سبل زيادة الهجرة القانونية لملء الشواغر في سوق العمالة والحد من ظاهرة الهجرة غير الشرعية في آن.

وقد وصفت المنظمة الدولية للهجرة المعنية بمساعدة المهاجرين والحكومات على التعامل مع ظاهرة الهجرة، السياسة الاوروبية الجديدة بأنها "خطوة بناءة على الطريق الصحيح."

ومضت المنظمة للقول على لسان الناطق باسمها جان فيليب تشوزي: "لا يمكن التحكم بتدفق المهاجرين عن طريق تشديد الرقابة على الحدود فقط، فإن اردت محاربة مهربي البشر عليك فتح السبل القانونية امام المهاجرين."

وجاء في وثيقة العمل الاوروبية حول مراكز العمالة - والتي حصلت بي بي سي على نسخة منها - ان المشروع سيمول بشكل مشترك من قبل الاتحاد الاوروبي والدول الاعضاء.

وتقول الوثيقة إن فتح المراكز ومحاولة التحكم بالعرض والطلب في سوق العمالة تشكلان ركنا اساسيا من استراتيجية الاتحاد الاوروبي للتعامل مع مسألة الهجرة.

تخفيف الضغط

ومن المقرر ان يوسع مركز مالي نشاطه ليشمل العديد من المدن والقرى في البلاد اضافة الى العاصمة باماكو.

ولكن الفكرة من وراء تأسيس هذه المراكز لا تقف عند ملء الشواغر في سوق العمالة الاوروبية ولكنها تشمل ايضا محاولة تخفيف الضغط الذي يشكله المهاجرون على دول الاتحاد بخلق فرص عمل جديدة في بلدانهم الاصلية.

حيث يطمح الاتحاد الاوروبي الى ان تتمكن هذه المراكز من توفير السلف اللازمة لمساعدة الساعين للهجرة على تأسيس المصالح الخاصة بهم، ومساعدة اولئك الذين يحصلون على فرص عمل في اوروبا على الحصول على السمات والوثائق الضرورية للسفر.

ويقول تشوزي في هذا الصدد: "اذا قصد المهاجرون اوروبا وبمعيتهم الوثائق والسمات الضرورية، سيجنبون انفسهم احتمال ان يقعوا فريسة الاستغلال، كما سيكون بوسعهم الحصول على اجور اعلى مما سيتيح لهم ارسال مبالغ اكبر الى دولهم الام."

ولكن الفكرة لم تقابل بالترحاب من لدن كل الاطراف.

فبينما رحب الماليون بافتتاح المركز، قال عضو البرلمان الاوروبي البولندي ياشيك بروتاشويش - الذي اعد تقريرا عن التمييز الذي يواجهه العمال الاوروبيون الشرقيون من الدول التي انضمت الى الاتحاد بعد عام 2004 في الدول الاخرى - إنه كان تصرفا "غريبا جدا، بل وغبي."

وقال البرلماني البولندي: "إن اول ما يجب على المفوضية الاوروبية عمله هو ازالة الحواجز التي تمنع حرية الحركة بالنسبة للعمال الاوروبيين انفسهم، قبل الانشغال بفتح مراكز عمالة في ارجاء اخرى من العالم، حيث لا يتمكن مواطنو دول كبولندا وسلوفاكيا وليتوانيا وبلغاريا ورومانيا الى الآن من العمل بحرية في كل دول الاتحاد. إن الملايين من البولنديين والليتوانيين والرومانيين وغيرهم سيكونون سعداء جدا بالحصول على فرص عمل في المجال الزراعي داخل الاتحاد الاوروبي"

شح في خبرات

ولكن هجرة الادمغة تعتبر بالنسبة لمالي - كما لغيرها من الدول الافريقية - مشكلة خطيرة فعلا، حيث لا تشمل الهجرة الى اوروبا ذوي الخبرات البسيطة فقط بل تشمل ايضا الاطباء والمهندسين واخصائيي الكمبيوتر الذين يضطر الكثير منهم الى العمل في وظائف لا تلائم تحصيلهم العلمي.

وفي هذا الصدد، تطالب وثيقة العمل الاوروبية حول مراكز العمالة "بالبحث في سبل تسهيل الهجرة المؤقتة او الدورية،" كأن يسمح لجراح من مالي على سبيل المثال بالعمل في الاتحاد الاوروبي لشهر او شهرين في السنة يحصل خلالها على اجر عال ويكتسب خبرات جديدة قد تنفعه عند عودته الى وطنه الأم.

ويقول تشوزي: "الذين يعملون لعدد من السنوات في الاتحاد الاوروبي قد يتمكنون من توفير مبالغ من الاموال يستطيعون استثمارها في بلادهم."

يذكر ان المبالغ التي يحولها المهاجرون الى اسرهم في بلدانهم الاصلية تمثل المصدر الرئيسي للاموال بالنسبة للعديد من الدول النامية.

فلو يصار الى استثمار هذه الاموال لخلق فرص عمل جديدة في هذه البلدان - عوضا عن استخدامها فقط في المعيشة اليومية - لفكر العديد من المهاجرين الافارقة طويلا قبل ان يخاطروا بحياتهم ومدخراتهم في الرحلة الصعبة الى اوروبا.




-----------------
مواقعنا بلغات أخرى
Middle East News
BBC Afrique
BBCMundo.com
BBCPersian.com
BBCSomali.com
 

خدمات تقدمها لكم bbcarabic.com