جربة صاروخ في كاليفورنيا في الولايات المتحدة عام 2000
|
قال مسؤولون روس ان المشروع الامريكي لتوسيع الدرع الصاروخي الواقي الى تشيكيا وبولندا "يشكل تهديدا واضحا لموسكو"، وذلك بعدما اكدت بولندا ان واشنطن تريد التفاوض على استعمال الاراضي البولندية قاعدة للصواريخ الامريكية.
وكانت الولايات المتحدة قد طلبت يوم الاحد من تشيكيا ان تستعمل اراضيها للغاية نفسها، وحصل الطلب الامريكي على دعم رئيس الحكومة ميريك توبولانيك.
وتقول الولايات المتحدة انها تحتاج الى درع صاروخي واق في اوروبا لاعتراض صواريخ قد تطلقها دول مثل ايران وكوريا الشمالية.
وتأمل واشنطن من ان تتمكن من بناء شبكة مضادة للصواريخ في بولندا ومحطة رادار في تشيكيا.
من جهته، قال وزير الخارجية البولندي ويتولد واسيكوسكي ان السلطات الامريكية تحدثت في هذا الموضوع مع وارسو، مشيرا الى ان "بولندا تنتظر مقترحات مفصلة في هذا المجال".
في المقابل تعتبر موسكو ان "تركيب صواريخ امريكية في هذا الشكل وفي البلدان المذكورة وهي قريبة من الحدود الغربية لروسيا، سينعكس على التوازن الاستراتيجي في اوروبا".
واعتبر الجنرال فلاديمير بوبوفكين قائد القوات الفضائية الروسية ان خطوة كهذه ستدفع موسكو الى اعتبارها "تهديدا عسكريا".
واضاف الجنرال ان "تركيب محطة رادار في تشيكيا ودرع صاروخي يقي الصواريخ في بولندا هو حتما يشكل تهديدا لروسيا".
وشكك الجنرال الروسي بنوايا واشنطن قائلا: "تفيد التحاليل والدراسات ان الحجة المستعملة لتركيب هذه المعدات في اوروبا الشرقية، اي درء الخطر الصاروخي الايراني، ليست جدية".
وحذرت روسيا براغ من ان قبولها بتركيب المعدات الامريكية على اراضيها سيكون له نتائج سلبية.
وفي تشيكيا اشار رئيس الحكومة تبولانيك ان بلاده "مقتنعة بان انشاء محطة الرادار الامريكية في البلاد سيكون لمصلحة براغ وان ذلك سيحسن الظروف الامنية لتشيكيا واوروبا معا".
ولكن رئيس الوزراء التشيكي، وعلى الرغم من تأييده لهذا المشروع، عليه ان يحظى بتأييد مجلس النواب ومجس الشيوخ في بلاده.
يذكر ان الائتلاف الحكومي في تشيكيا حاز مؤخرا على ثقة البرلمان، الا انه يسيطر فقط على 100 مقعد من اصل مئتين فيه، ما يجعل نتيجة التصويت على المشروع غير مضمونة حتى الآن على الاقل.
على صعيد آخر، تجدر الاشارة بان الولايات المتحدة بنت درعا مضادا للصواريخ في السكا وفي كاليفورنيا ولكنها في الوقت نفسه تريد ان توسع هذا الدرع ليطال اوروبا من اجل درء ما تسميه واشنطن بـ"الاخطار استراتيجية".