حذر مجلس النواب الأمريكي والذي يسيطر عليه الديمقراطيون الرئيس جورج بوش من أنه سيتعين عليه أن يقدم تبريرات للكونغرس إذا رغب في زيادة عدد القوات الأمريكية العاملة في العراق
وقالت نانسي بيلوسي، رئيسة مجلس النواب الجديدة، أن بوش "لن يحصل على شيك مفتوح".
ومن المنتظر أن يعلن بوش خلال الأسبوع الجاري عن استراتيجيته الجديدة في العراق والتي من المحتمل ان تنضوي على خطط لإرسال حوالي 20 ألف جندي إضافي للعاصمة العراقية.
وأضافت بيلوسي في حديث لشبكة سي بي إس الأمريكية للأخبار أن الجمهوريين الذين فقدوا سيطرتهم على الكونجرس بعد فوز الديمقراطيين بالأغلبية كانوا قد أعطوا بوش مطلق الحرية سابقا دون أي مراقبة او اعتبار للمعايير والظروف.
وكانت بيلوسي وصفت الحرب في العراق بأنها "حرب بلا نهاية يرفضها الشعب الأمريكي."
وتأتي تصريحات بيلوسي في إطار الضغوط التي بدأها الكونجرس على الرئيس الأمريكي لحثه على عدم إرسال مزيد من القوات الى العراق.
وقالت بيلوسي" إن الكونجرس مستعد لاستخدام سلطاته الدستورية لطلب تبريرات عن الإنفاق، وما هي نتائجه."
واضافت "إن الديمقرطيين يعارضون تصعيد الحرب،" غير أنها اقترحت أن يواصل الكونجرس تمويل القوات الموجودة حاليا في العراق، مشيرة الى انه قد يتم رفض توفير تمويل لأي قوات جديدة.
الحاق الضرر
ووجه رئيسا مجلس الشيوخ هاري ريد والنواب نانسي بيلوسي رسالة الى بوش قبل يومين تزامنت مع توليهما منصبيهما قالا فيها إن زيادة عدد القوات سيؤدي الى الحاق الضرر بالقوات الامريكية من دون اي منافع استراتيجية.
واقترحت الرسالة بديلا لذلك بدء انسحاب تدريجي للقوات الامريكية خلال اربعة الى ستة اشهر مع تغيير المهمة الرئيسة للقوات الامريكية في العراق لتركز على التدريب والامور اللوجيستية ومكافحة الارهاب.
وتعتبر هذه الرسالة تحديا مباشرا للسياسة التي يتوقع ان يعلن عنها بوش هذا الأسبوع وتشمل زيادة عدد القوات الامريكية في العراق.
من المتوقع ان يعلن بوش عن إرسال حوالي 20 ألف جندي لبغداد
|
ويقول مراسل بي بي سي في واشنطن جوستن ويب، إنه من المحتمل أن يتخذ الرئيس الأمريكي قرارا بإرسال عشرين ألف جندي إضافي إلى العراق، وإلى العاصمة بغداد على وجه الخصوص، حيث سيسعون إلى نزع سلاح الميليشيات.
وقال مراسلنا إن أحدا ليس بوسعه أن يمنع بوش من إرسال مزيد من القوات إلى العراق، لكن الرئيس الامريكي قد يدفع ثمنا سياسيا باهظا في حال تم إرسال القوات في ظل معارضة برلمانية قوية.
تغيير في هرم الاستخبارات
وكان الرئيس الأمريكي قد قرر تعيين نائب الأدميرال مايكل ماكونيل محل رئيس أجهزة الاستخبارات جون نيجروبونتي ليشرف على إدارة 16 جهازا للاستخبارات في الولايات المتحدة بينما عين الأخير نائبا لوزيرة الخارجية.
كما تضمنت القرارات التي جاءت في إطار الاستعداد للإعلان عن الاستراتيجية الجديدة، توصيات بتعيين قائد جديد للقوات الأمريكية البرية في العراق وقائد عسكري جديد للقيادة الامريكية الوسطى والتي يشمل نطاق عملها العراق وأفغانستان.
 |
ما دام اللوبي الصهيوني يتحكم في السياسة الخارجية الامريكية لا يمكن ان نتحدث عن تغير في سياستها
|
وقال وزير الدفاع الامريكي روبرت جيتس انه سيوصي بتعيين قائد القوات المنتشرة في المحيط الهادي الأدميرال ويليام فالون، على رأس القيادة الوسطى الأمريكية مكان الجنرال جون أبي زيد .
واوصى جيتس بأن يحل الجنرال ديفيد بيتريس محل الجنرال جورج كيسي المسؤول عن القوات البرية في العراق.
وسيصبح كيسي رئيسا لأركان الجيش الامريكي مكان الجنرال بيتر شوميكر.
من ناحية أخرى قال مسؤولون أمريكيون ان السفير الأمريكي في العراق زلماي خليلزاد سيخلف المندوب الأمريكي لدى مجلس الأمن الدولي جون بولتون.
ويتطلب ترشيح خليلزاد لهذا المنصب موافقة مجلس الشيوخ الأمريكي، غير ان محللين يرون أنه يحتفظ بعلاقات جيدة مع الديمقراطيين.
وأفادت تقارير إن السفير الأمريكي في باكستان رايان كروكر قد يحل محل خليلزاد كسفير في العراق.