استخدمت الشرطة الهراوات والقنابل المسيلة للدموع والرصاص المطاطي لتفريق المتظاهرين
|
شهدت شوارع العاصمة البنغلاديشية، داكا، صدامات بين عناصر شرطة مكافحة الشغب وآلاف المتظاهرين المطالبين بإصلاحات انتخابية وبتأجيل الانتخابات المقرر إجراؤها في وقت لاحق من هذا الشهر.
وجاءت هذه المظاهرات في أول يوم من حملة ترمي إلى تعطيل حركة النقل في أنحاء البلاد تنظمها رابطة عوامي وحلفاؤها، الذين يرون أن الانتخابات لن تكون عادلة.
واستخدمت الشرطة الهراوات، والقنابل المسيلة للدموع والرصاص المطاطي في محاولة ترمي إلى تفريق المتظاهرين الذين احتشدوا في الشوارع وهم يرشقون رجال الشرطة بالحجارة، وهي من دون شك قد توخت من خلال استخدامها لوسائل القوة تبديد الأزمة السياسية التي تعصف بالبلاد.
الاحتكام إلى الشارع
ويأمل المحتجون في ممارسة ضغط على رئيس الوزراء في حكومة تصريف الأعمال، عياج الدين أحمد، عبر تعطيل الحياة الاقتصادية.
ومن بين أبرز الأهداف التي يرمون إليها من وراء ذلك هو تنحي أحمد وتأجيل الانتخابات إلى ما بعد إقرار إصلاحات انتخابية، بما في ذلك مراجعة لوائح الشطب.
وينص دستور البلاد على أنه يتعين على الحكومة الانتقالية إجراء انتخابات عامة خلال تسعين يوما من توليها مهامها.
وقد اتهم طفيل أحمد، وهو مسؤول رفيع المستوى في رابطة عوامي، رئيس الوزراء، الذي تقلد منصبه في أواخر تشرين الأول/أكتوبر، بأنه مقرب من الحزب القومي في بنغلاديش وحلفائه في الجماعة الإسلامية.
وقال طفيل: "إن حكومة البروفسور عياج الدين ما هي إلا حكومة أخرى بالوكالة عن الحزب الوطني والجماعة".
وأعرب عن قناعته بأن الحكومة "لا يمكنها أبدا أن تصبح حكومة محايدة لتصريف الأعمال".
وخلص إلى القول: "وبالتالي، من المتوقع أن تستخدم هذه الحكومة رجال تطبيق القانون ضدنا".
وأردف قائلا: "ولكن الناس قد نزلوا إلى الشوارع، متحدين كافة المحاولات الرامية إلى مقاومتهم".
"انتخابات حرة وعادلة"
وأكدت الشيخة حسينة واجد، زعيمة رابطة عوامي، في حديث أدلت به لبي بي سي، أن هؤلاء المتظاهرين سيستمرون في احتجاجاتهم حتى ترضخ الحكومة لمطالبهم بانتخابات حرة وعادلة.
وقالت: "الناس في بنغلاديش يعرفون كيفية تحقيق هدفهم. فالناس سيواصلون تحركهم الرامي إلى تحقيق انتخابات حرة وعادلة".
ومضت تقول: "وطالما أن الناس لا يمكنهم أن يوطدوا أركان حقوقهم فإن التحرك سيتواصل. ورئيس الوزراء لا يمكنه أن يُخرِس صوت شعبنا".
وأمام تصاعد وتيرة الاحتجاجات في شوارع داكا وتصلب المواقف السياسية يبدو أن يوم الفصل الانتخابي القادم في صناديق الاقتراع في بنغلاديش لن يحين أوانه قبل المرور بمخاض عسير في الشارع.