Skip to main contentAccess keys helpA-Z index
BBCArabic.com
آخر تحديث: السبت 23 ديسمبر 2006 06:07 GMT
أثيوبيا تحذر من ان "صبرها ينفد" تجاه المحاكم الاسلامية





مواقع بي بي سي متصلة بالموضوع

مواقع خارجية متصلة بالموضوع
بي بي سي ليست مسؤولة عن محتويات المواقع الخارجية


خليل عثمان
بي بي سي، لندن

وجهت إثيوبيا تحذيرا لميليشيا اتحاد المحاكم الإسلامية التي فرضت سيطرتها على معظم مناطق جنوب الصومال بأن صبرها آخذ في النفاد.

وقالت الخارجية الإثيوبية في بيان لها إن أديس أبابا تحلت بالصبر لحد الآن لكن للصبر حدودا، واتهمت قوات المحاكم بالتسلل إلى داخل أراضيها.

الصومال
الحكومة تحصل على دعم عسكري من اثيوبيا

وأضاف البيان أن الوضع في الصومال يزداد سوءا.

قتال ضار

ويأتي البيان الإثيوبي في اليوم الرابع من القتال الضاري على مقربة من مدينة بيدوا، حيث المقر الرئيسي للحكومة الانتقالية للصومال التي تحظى بدعم من إثيوبيا.

وإذا ما كانت المزاعم الصادرة عن كلي الجانبين في حمأة الصراع الناشب في الصومال حول سقوط مئات القتلى صحيحة حتى ولو جزئيا، فإن ذلك يُظهِر أن القتال الدائر على مقربة من بيدوا هو الأخطر من نوعه في البلاد منذ سقوط مقديشو في أيدي اتحاد المحاكم الإسلامية قبل ستة أشهر.

وتتبادل قوات المحاكم نيران المدفعية الثقيلة والصواريخ مع قوات الحكومة الانتقالية، ويؤكد كل من الطرفين بأنه قد أوقع خسائر فادحة بالطرف الآخر.

وقد تمكن الصليب الأحمر الدولي من الحصول على بعض المعلومات من خطوط القتال، والتي جعلت المنظمة الدولية تخلص إلى أن العشرات قد سقطوا ضحية القتال.

وأفادت تقارير غير مؤكدة بسقوط مئات القتلى من الجانبين.

شيخ حسن ضاهر أويس -زعيم من المحاكم-يلتقي المبعوث الأوروبي لويس مايمل
لويس مايكل حثل كلا الجانبين على بدء التفاوض

وقد تمكن ما لا يقل عن مائتي جريح من المقاتلين من الوصول إلى المستشفيات المحلية.

كلام ساخن

وبالتزامن مع تصاعد وتيرة الصراع والتوتر، تصاعدت أيضا حدة الخطاب المعتمد من قبل أطراف الصراع.

فالمحاكم الإسلامية أعلنت أنها ستشن عما قريب هجوما كبيرا بواسطة قوات من المشاة.

من جهته، أبلغ المبعوث الخاص للحكومة الانتقالية الصومالية، عبد الرشيد سد، البي بي سي بأن القوات الحكومية على استعداد للتصدي بقوة لأي هجمات تشنها قوات المحاكم الإسلامية.

وقال سد: "لدينا جيش قوي ونحن الآن مستعدون، إذا ما واصلوا هذه الحرب، لاستخدامه واستعراض عضلاتنا أمام العالم، وإثبات كيف يمكننا أن نضع حدا نهائيا لمشكلة الصومال".

وأردف قائلا: "إن حكومة الصومال الانتقالية الاتحادية وجهت دعوة للإثيوبيين".

وأكد سد أن معظم الوجود العسكري في الصومال حاليا موال للحكومة الانتقالية، قائلا: " إن القوات التي يشاهدها العديد من الناس في منطقة بيدوا هي قوات موالية للحكومة الانتقالية الاتحادية".

وأضاف: "صحيح أيضا أن هناك قوة مقاتلة جاءت من شمال الصومال متمركزة في بيدوا حاليا وهي تدعمنا أيضا. ولدينا قوات موالية في كافة أنحاء الصومال".

وتابع قائلا: "إنها حكومة انتقالية مُشَكّلة من قبل كل الصوماليين. إنها حكومة مسالمة".

تراجع الدبلوماسية

وإثيوبيا لم يسبق لها قط أن أقرت علنا بإرسال قوات محاربة للمساعدة في حماية بيدوا.

ولكنه من الواضح أن هناك قوات إثيوبية، ووفقا لتقارير لشهود عيان، فإن هذه القوات معززة بالمدفعية الثقيلة والدبابات.

وقد جرى إيقاف تقدم القوات الإسلامية عند دينسور على مبعدة سبعين كيلومترا جنوب غربي بيدوا، وعند دوينايناي على مبعدة أربعين كيلومترا إلى الشرق من المدينة.

ويبدو حاليا كما لو أن الطرفين قد يستمران في خوض القتال دون أن يُحسَم الموقف لصالح أحدهما، ما لم تتخذ إثيوبيا قرارا بالهجوم والتقدم في اتجاه مقديشو لصالح الحكومة الانتقالية الضعيفة.

والدبلوماسية، كما هي دوما، هي البديل عن الحل العسكري، وطريقها ما تزال سالكة وهي قد تفضي إلى حل سلمي وتسوية سياسية إذا ما كان الطرفان راغبين في سلوكها.

ولكن القتال الدائر حاليا، قد أحال مهمة السلام التي بدأها المبعوث الأوروبي لويس ميشيل في وقت سابق من هذا الأسبوع إلى حيز الذكريات والحسرات الأليمة.




-----------------
مواقعنا بلغات أخرى
Middle East News
BBC Afrique
BBCMundo.com
BBCPersian.com
BBCSomali.com
 

خدمات تقدمها لكم bbcarabic.com