جمعية عوامي المعارضة تعهدت بتنظيم المزيد من الاحتجاجات يوم الأحد
|
نشرت الحكومة المؤقتة في بنجلاديش قوات الجيش في شوارع العاصمة دكا استعدادا للانتخابات العامة التي ستشهدها البلاد الشهر القادم.
وقال مسؤولون حكوميون إنه تم أيضا نشر عناصر الجيش في مناطق أخرى من البلاد بغية حفظ النظام العام.
وجاء نشر الجيش بعد أيام فقط من اندلاع المظاهرات التي نظمتها المعارضة للمطالبة بتغييرات تقول إنها ضرورية لضمان إجراء انتخابات حرة ونزيهة في البلاد.
مزيد من المظاهرات
يذكر أن الانتخابات ستجري في الثالث والعشرين من الشهر القادم، إلا ان جمعية عوامي المعارضة تعهدت بتنظيم المزيد من الاحتجاجات يوم الأحد.
وفي بيان أصدرته وزارة الداخلية في وقت متأخر يوم السبت، قالت الحكومة: "لقد أمرنا بنشر الجيش بغية مساعدة الإدارة المدنية في حماية الحياة العامة والأملاك".
وكان طرفا النزاع في بنجلاديش قد اتفقا في التاسع والعشرين من الشهر الماضي على التعاون من أجل إنهاء الأزمة السياسية الراهنة في البلاد والناجمة عن الخلاف حول شخصية من يتولى قيادة الحكومة الانتقالية التي تشرف على الانتخابات القادمة.
مقتل 10 أشخاص
ودفع ذلك رئيس بنجلايدش إياجودين أحمد إلى التدخل حيث أعطى الزعماء السياسين في البلاد مهلة محددة لاختيار مرشح للمنصب.
وقال مراسل بي بي سي في دكا إن الاجراء الذي أقدم عليه الرئيس حقق درجة من الهدوء في البلاد.
 |
لقد أمرنا بنشر الجيش بغية مساعدة الإدارة المدنية في حماية الحياة العامة والأملاك
|
وقد قتل 10 أشخاص على الأقل في الصدامات التي شهدتها البلاد مؤخرا بسبب هذا الخلاف الدائر.
وقد أصيب المئات من الأشخاص عندما أطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين المعارضين للحكومة في العاصمة دكا.
اجتماع الحكومة والمعارضة
وكان ممثلون عن الأحزاب الحاكمة والمعارضة في البلاد قد عقدوا اجتماعا مع الرئيس إياجودين أحمد في محاولة لحل الخلاف بشأن هوية رئيس الحكومة الانتقالية.
وتوافق المجتمعون على البحث عن بديل لكبير قضاة بنغلاديش "ك.م.حسن" الذي كان قد عيّن رئيسا للإدارة الانتقالية في البلاد.
منحاز للحكومة
ولكن المعارضة اتهمت حسن بالانحياز للحكومة، وهو ما كان السبب الأساسي لاندلاع الاشتباكات.
أصيب المئات عندما أطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع لفريق المتظاهرين المعارضين للحكومة
|
وتقول المعارضة إن حسن يدعم الحزب الوطني الحاكم في بنجلادش وإنه لا يمكن الوثوق به للإشراف على الانتخابات.
وحسب نظام الحكم الفريد في بنجلاديش، يتم عند نهاية ولاية الإدارة الحاكمة تسليم الحكم لحكومة مؤقتة غير منتخبة تُكلّف بتنظيم انتخابات في البلاد في غضون 90 يوما.
هوية رئيس الحكومة
إلا أن المعارضة تطالب بان يؤخذ برأيها في تقرير هوية رئيس الحكومة الانتقالية.
ويمنح الدستور في بنجلادش 15 يوما إضافيا لرئيس الجمهورية لتشكيل الحكومة الانتقالية.
وكانت ولاية رئيسة الوزراء خالدة ضياء قد انتهت في السابع والعشرين من الشهر الماضي، ووعدت بأن الانتخابات القادمة ستكون حرة ونزيهة، معربة عن "أسفها العميق" من أن تكون المحادثات مع المعارضة لحل الأزمة الحالية قد فشلت.