قوات المحاكم الصومالية تسيطر على اغلب المناطق بجنوب ووسط الصومال
|
تم تأجيل مباحثات السلام بين الحكومة الصومالية الانتقالية واتحاد المحاكم الاسلامية لأجل غير مسمى، وذلك حسبما اعلن مسؤولون في الجامعة العربية التي ترعى المباحثات في العاصمة السودانية الخرطوم.
وقال بيان بهذا الشأن إنه تم إرجاء المحادثات بعد رفض الطرفين عقد لقاء مباشر بينهما.
وطالب الوسطاء بضبط النفس فيما استبعد متحدث باسم الحكومة استئناف المحادثات قريبا.
ويخشى مراقبون من أن يشمل النزاع منطقة القرن الافريقي بأسرها. وتساند اثيوبيا الحكومة الانتقالية في حين تتهم اريتريا بتسليح المحاكم الاسلامية.
ومن جانبه اوضح وزير الخارجية في الحكومة الصومالية الانتقالية اسماعيل محمد هرا في مقابلة مع بي بي سي ان هناك مخاطر من اندلاع صراع شامل في منطقة القرن الافريقي.
وقال هرا ان حكومته سعت الى تجنب الحرب، غير انه حذر انه لا مفر من الحرب اذا استمر اتحاد المحاكم الاسلامية الذي يسيطر على العاصمة مقديشو واجزاء واسعة من جنوب ووسط الصومال، على نهجها الحالي.
واضاف هرا ان دولا في المنطقة منزعجة من اعلان اتحاد المحاكم الاسلامية الجهاد على دولة مجاورة للصومال، وذلك في اشارة الى اثيوبيا.
شروط مسبقة
يشار الى ان هذه ثالث جولة من المفاوضات التي ترعاها الجامعة العربية بين الطرفين في الخرطوم.
ووضع كل من الطرفين شروطا مسبقة لاجراء مباحثات وجها لوجه، الامر الذي دعا الوسطاء الدوليين لمطالبة الطرفين بالتخفيف من هذه القيود.
وقال بيان صادر عن المفاوضات "ان على الطرفين الالتزام بالاتفاقات السابقة التي تم التوصل اليها في الخرطوم".
وسبق ان اتفق الطرفان على وقف اطلاق النار الا ان المحاكم الاسلامية واصلت تقدمها للسيطرة على مساحات اضافية في الصومال.
ولاتسيطر الحكومة الانتقالية في الوقت الراهن الا على الاجزاء المحيطة بمدينة بيداوة، والتي تتخذ منها الحكومة الانتقالية مقرا لها.
واعلن اتحاد المحاكم الاسلامية قبل الوصول الى الخرطوم انه لن يشارك في المباحثات الا اذا انسحبت القوات الاثيوبية من الصومال.
ومن جانبها تنكر اثيوبيا وجود قوات لها داخل الصومال، وتقول اديس ابابا ان لديها عدة مئات من المدربين العسكريين الذين يعملون مع الحكومة الصومالية.