التقرير يقول ان ملايين النساء في افغانستان مازلن يواجهن التمييز
|
حذرت منظمة نسائية دولية من ان أي تغيير حقيقي لم يطرأ على وضع النساء في افغانستان منذ سقوط حركة طالبان في العام 2001.
وقالت منظمة "وومان كايند وورلد وايد" ان ملايين الفتيات والنساء الافغانيات ما زلن يواجهن العنف والتمييز المنظم.
واقر التقرير بحصول المرأة في افغانستان على بعض المكاسب القانونية والمدنية والدستورية، لكنه اعتبر ان النساء ما زلن يواجهن تحديات خطيرة يجب معالجتها بشكل فوري.
وتشمل هذه التحديات سلامة النساء وممارسة حقوقهن المدنية والسياسية.
وارسلت المنظمة فريق تصوير الى افغانستان للتحقق من وضع المرأة هناك، ووجد التقرير شابة افغانية تبكي في المستشفى وتقول انها تريد الموت، في وقت كانت تتعافى من آثار قيامها باشعال النار في جسدها.
وقالت المنظمة ان ثمة تصاعدا كبيرا في الحالات المتعلقة باقدام النساء الافغانيات على اشعال النار في انفسهن منذ العام 2003.
ويعتقد ان نسبة كبيرة من هذه الحالات ناجمة عن الزواج القسري الذي تتراوح نسبته بين 60% و80% من بين كل حالات الزواج في افغانستان.
وتتزوج 57% من النساء في افغانستان قبل السن القانوني للزواج وهو 16 عاما.
التقرير يقول ان المرأة في افغانستان تحتاج الى حماية دولية
|
ويبقى العنف الداخلي ظاهرة شائعة، فقد وجد فريق التصوير شابة في ملجأ للنساء مشيرة الى انها جاءت الى هذا المكان من اجل نسيان مشكلات الحياة.
وقالت الشابة "جئت الى هنا من اجل التخفيف من حدة الالم. عندما اكون في المنزل اشعر احيانا بأنني اختنق".
وجاء في تقرير المنظمة ان السطات الافغانية نادرا ما تحقق في الشكاوى التي تتقدم بها الافغانيات حيال الاعتداءات التي يتعرضن لها.
وتخاطر النسوة اللواتي يتقدمن بشكاوى حول تعرضهن للاغتصاب بمواجهة السجن لممارستهن الجنس خارج اطار الزوجية.
وبرغم ان النساء في افغانستان يحتلن اكثر من 25% من المقاعد في البرلمان الافغاني، إلا ان السياسيات والناشطات عادة ما يواجهن الترهيب او حتى العنف.
دور المجتمع الدولي
وقالت بريتا فرنانديز شميت من منظمة "وومان كايند وورلد وايد" ان النساء اللواتي يدافعن عن حقوق النساء لا يحصلن على الحماية.
واضافت "رسالتي الى المجتمع الدولي هي ان عليه التحرك لمعالجة المخاوف الامنية التي تواجهها المرأة".
وتابعت "ان الناشطات اللواتي يدافعن عن حقوق النساء يتعرضن للقتل ولن يتغير هذا إلا في حال اتخاذ خطوات جادة".
واعتبرت المنظمة ان على المجتمع الدولي ان يفي بالتعهدات التي قطعها بعد سقوط طالبان لحماية المرأة الافغانية.
وقالت ان على المجتمع الدولي ان يعطي المرأة فرصة لايصال صوتها في عملية تقديم المساعدات واعادة البناء.
واضافت المنظمة انها لا يمكن ان تؤكد حصول تغيير حقيقي في وضع المرأة الافغانية حتى تحصل النساء على حقوقهن قولا وفعلا.