ضيف طالبان الذي كلفهم حكمهم
|
"لقد قضيتم على حكومتنا لمجرد أننا استضفنا شخصا واحدا، أسامة بن لادن" هذا ما قاله الشخص الذي يقود الحرب ضد القوات البريطانية.
كان مرافقنا رجل في الأربعين من عمره، بدا ذكيا. حين قلت له ان الجنود البريطانيين جاؤا ليؤمنوا الطرق من أجل تنفيذ مشاريع، أشاح بيده وقال:" كان لديهم خمس سنوات لعمل ذلك، أنظر الى حال الطرق الان".
وهذه هي المشكلة الكبرى التي تواجه مصداقية البريطانيين في الجنوب، الأفغان يشعرون انه ليس هناك ما يشير الى المليارات التي أنفقت في هذا البلد منذ 9/11.
القليل من المبالغ الموعودة ترك أثرا هنا، وهذا ما يزيد في شعبية طالبان ويساعدهم على اكتساب أعضاء جدد.
وهناك مشكلة أخرى على الطرق: في طريقنا الى مكان اللقاء الموعود على الطريق الرئيسي من قندهار باتجاه الغرب أوقفنا على نقاط تفتيش كل بضعة دقائق.
كان علينا دفع مبلغ عند كل من هذه الطرق، كان المبلغ بسيطا، ولكن الغريب في الأمر أن القائمين على نقاط التفتيش تلك لم يكونوا من المجرمين بل من أفراد الجيش الأفغاني.
المفارقة التي توحي بها هذه الحواجز أنها وجدت أصلا للقضاء على هذه الممارسات التي كانت مرتبطة بطالبان، ولكنها أصبحت تمارس من قبل جنود الجيش الأفغاني.
من حسن حظ طالبان ان الناس الان يقولون ان الرئيس كرزاي والناتو يسمحون بأنواع الفساد التي اقلعت عنها طالبان في التسعينات.
في أي نزاع لا بد أن يسقط ضحايا من المدنيين، ولكن كان من المفروض أن توفر القوات البريطانية حماية لأولئك الذين يبنون البلد.
ساهمت المساجد والمنازل التي دمرتها قذائف قوات الناتو والتي رأيتها بنفسي بترغيب الناس في حركة طالبان التي تقول انها لن تفرض نفسها بعنف هذه المرة.