كيللي تقول إن التطرف "مسألة تمسنا جميعا"
|
رفضت وزيرة الجاليات البريطانية روث كيللي المزاعم بأن الحكومة "تظهر المسلمين بصورة شريرة"، بعد التقارير التي قالت إن الحكومة ستطلب من الجامعات التجسس على الطلاب المشتبه بهم.
وقالت الوزيرة إن الكثير من المجموعات تعي الحاجة للعمل بشكل جديد "لمواجهة التهديد".
وحثت كيللي رؤساء المجالس المحلية المساعدة في مكافحة التطرف - حيث قالت إن تلك المسألة مسألة لكل المجتمعات وليس للمسلمين وحدهم.
ولكنها نفت التقارير بأنه سيتم حث الجامعات على التجسس على الطلاب الذين يشتبه في تطرفهم.
فقد ذكر تقرير أوردته صحيفة الجارديان أنه سيطلب من المحاضرين والعاملين في الجامعات مراقبة الطلاب المسلمين الذين يشتبه في صلاتهم بالتطرف والإبلاغ عنهم لفرع خاص بذلك.
وقالت كيللي في حديثها لبرنامج العالم في الواحدة لراديو-4 بإذاعة بي بي سي داخل بريطانيا "لا أعرف الطريقة التي تم بها إظهار هذا الأمر".
وأضافت "الأمر لا يتعلق بالتحامل على طلاب بعينهم أو حتى التجسس عليهم، بل يتعلق بالرصد المنطقي للأنشطة لضمان حماية الطلاب في الحرم الجامعي".
غير أن كيللي قالت إن القواعد الإرشادية لذلك مازال يتم الاتفاق عليها بالتباحث مع الجامعات، وأضافت أنه من الأهمية "الوصول إلى التوازن السليم".
ويأتي ذلك في أعقاب تصريحات من زعيم اتحاد المحاضرين الجامعيين، بول ماكني، التي قال فيها إنه يشعر بالقلق من خطورة ما وصفه بـ"الانزلاق في نوع من المكارثية المضادة للإسلام".
 |
أوروبا ليست بهذه السذاجه حتى تخلط الاوراق .. عمليه التمايز وضحت وشاعت بتعمد مقصود فى بلادهم
|
ومازالت الحكومة تواجه انتقادات من جماعات إسلامية حول مسألة ما إذ كانت النساء اللاتي ترتدين النقاب يعيقن الاندماج، وهي المسألة التي طفت على السطح بعد التصريحات التي أدلى بها وزير شؤون مجلس العموم جاك سترو.
كما أثار وزير آخر هو فيل وولاس غضب جماعات إسلامية حينما دعا إلى إقالة مساعدة مدرسية تبلغ من العمر 23 عاما رفضت نزع نقابها في مدرسة ابتدائية تابعة لكنيسة إنجلترا.
وكتب رئيس مجلس مسلمي بريطانيا، محمد عبد الباري، إلى كيللي يقول إن "توالي" التصريحات الوزارية مؤخرا عن هذه القضية قد أدى إلى "وصم" المجتمع الإسلامي بأسره داخل البلاد.
وقال حديثه لبرنامج توداي براديو-4 ببي بي سي "إن ما يحدث، خاصة خلال الأشهر القليلة الأخيرة، كان سيلا من محاولات إظهار الجالية الإسلامية بصورة شريرة لدرجة أن الجالية باتت تشعر بالخوف وأنها بأكملها عرضة للخطر".
كما قال الوزير السابق جون دينهام إن الآراء التي تم الإعراب عنه أخيرا بدت وكأنها "سيل من النقد العام" ضد المسلمين.
غير أن كيللي نفت أن تكون تتخذ سياسات مشددة وقالت إن الحكومة تثمن إسهام البريطانيين المسلمين في المجتمع.
وقالت "الغالبية (من الجماعات الإسلامية) تعلم أننا ملتزمون بالعمل عن قرب معهم ونثمن إسهاماتهم".
غير أن نيك كليج، من حزب الأحرار الديمقراطيين، قال إن الحكومة لا يمكنها أن "تصيح في وجه" المسلمين لفعل ما تريده في الوقت الذي تخلق فيه استياء عبر سياستها الخارجية وتشريعاتها الأمنية.
وقال في حديثه لبي بي سي "وكأن الحكومة تمد يد وتأخذ بالأخرى ما تقدمه".
وكانت كيللي قد قالت خلال اجتماع لمسؤولي الحكم المحلي إن المعركة ضد التطرف في بريطانيا هي المسألة الأمنية الأخطر التي تواجه المجتمعات المحلية وينبغي على الجميع الخوض فيها - وليس المسلمين وحدهم.
وقالت لممثلين عن 20 مجلسا ومسؤولين بارزين بالشرطة خلال الاجتماع "هذه ليست فحسب مشكلة بالنسبة للتجمعات الإسلامية.. فاليمين المتطرف مازال حاضرا ومازال ساما ومازال يحاول خلق الانقسامات واستغلالها".
وأضافت "التطرف قضية تواجهنا جميعا، ويجب علينا جميعا أن نلعب دورنا في التصدي له".
كما حثت المجالس على التكيف مع الطريقة التي تغير بها العالم منذ هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 في الولايات المتحدة و7 يوليو/تموز 2005 في لندن.